تازة : بعد ارتفاع الإصابات ب”فيروس كورونا بواد أمليل أصبح لزاما إحداث مستشفى كبير بالمدينة

www.alhadattv.ma

*يونــس لهلالــي

كشفت أزمة” فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19) في المغرب، مدى أهمية قطاعي الصحة و التعليم وضرورة الاستثمار أكثر في الحماية الاجتماعية وخدمة العنصر البشري، بعيدا عن كل الحسابات والتوصيات الصادرة عن المؤسسات الدولية المانحة.
ومع تسجيل أعلى معدل حالات الإصابة ب”فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19) بواد أمليل على مستوى إقليم تازة، فقد بات الأمر خطيرا بسبب تهميش المنظومة الصحية بواد أمليل، والتي لم تكن في مستوى الظرف الطارئ الذي تعيشه المنطقة حاليا، حيث يتم نقل جميع المرضى إلى المستشفى الإقليمي ابن باجا بتازة.
كما تعرف دائرة واد أمليل بتواضع بنياتها التحتية على جميع المستويات بالرغم من مجهودات المنتسبين للجماعات بها، بسبب ضعف الميزانيات التي تخصص لتراب واد أمليل، خصوصا القطاع الصحي الذي يعرف التهميش والإهمال واللامبالاة، حيث يعتمد سكانه على مستوصفين للقرب، الأول تم تشييده خلال ستينات القرن الماضي و الثاني تم تشييده سنة 1994، لكنها مستوصفات بسيطة جدا وتنعدم فيها أبسط التجهيزات، إلى جانب الخصاص في العامل البشري المتعلق بالأطباء والممرضين.
و كان جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، قد أمر بإحداث صندوق خاص بتدبير جائحة “كورونا” الذي نجح في جمع أموال طائلة من الملك والدولة وكذا المتبرعين المغاربة، حيث من المنتظر أن تخصص موارده لتأهيل المنظومة الصحية ودعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على مناصب الشغل والتخفيف من التداعيات الاجتماعية لهذه الجائحة، والتي أصبحت تفرض في المستقبل إعادة النظر في النفقات التي يجب تخصيص الجزء الأكبر فيها لقطاع الصحة والتعليم.
وبسبب الوضع الحالي الذي يعيشه سكان منطقة واد أمليل ضواحي مدينة تازة، فقد أصبح مستقبلا من الضروري الاهتمام بالقطاع الصحي على مستوى دائرة واد أمليل وإنشاء مستشفى كبير، سيقصده الآلاف من السكان بالمدار الحضري والقروي الذي يضم جماعة حضرية و 6 جماعات قروية تمتد على مساحة 325 كلم مربع بكثافة سكانية مهمة تفوق 100 ألف نسمة تتوزع على أكثر من 200 دوار، بدل السفر إلى مدينة تازة التي تبعد بحوالي 32 كلم عن منطقة واد أمليل، بالرغم من أن المستشفى الإقليمي بتازة غير كاف لإقليم يضم قرابة 700 ألف نسمة، ما أصبح يستجوب معه إعادة النظر في المنظومة الصحية عبر الرفع من ميزانية نفقات الصحة بإقليم تازة من أجل بناء مستشفى الاختصاصات بها بدل عناء السفر إلى المستشفى الجامعي ومستشفى الاختصاصات بفاس، وهي مستشفيات تعرف الاكتضاض بسبب الضغط عليها، ما يتسبب في تأخير مواعيد الفحوصات المتعلقة بالأشعة المقطعية المتطورة وكذا مواعيد إجراء العمليات الجراحية للمرضى.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر