تازة : بعد المصادقة على 11 مشروعا بتكلفة 113 مليون درهم..من يقف وراء تعثر التنمية بالمدينة ؟

www.alhadattv.ma

مدينة تازة وكعادتها تندب حظها العاتر كل مرة لا للتمني ولكن للتسلي والتخفيف من المعاناة، لأن التمني أصبح بالنسبة لها من سابع المستحيلات، جراء ما يحاك ضدها من تجاهل مقصود ولا مبالاة واستهتار من لذن جهات مسؤولة والمتعاقبة التي لم تستطع توفير ولو الحد الأدنى من متطلبات ساكنتها الملحة، فأصبح كل شيء فيها يسير وفق أهواء تعبث بالمصالح وتفرط في المكاسب دون رادع ولا رقيب..
كم كانت الفرحة بادية حين تم الشروع في تهيئة بعض الحدائق العمومية التي تعود لفترة سنوات السبعينات والثمانينات من قبيل حديقة موريتانيا ،ثم إضافة تهيئة شارع محمد السادس ،بعدها لم تعرف المدينة أي مؤشر تنموي يذكر بقدر ما أنها أصبحت مجالا لمظاهر القروية من خلال انتشار الأسواق العشوائية بجميع توابعها المقرفة بكل الأحياء السكنية، هذه الأخيرة التي تعاني يوميا من الضجيج والضيق والسب والشتم وانعدام الطمأنينة والأمن والراحة النفسية.
إلى جانب استعمال جميع أنواع النقل الممنوعة من عربات مجرورة ..، إلا أن الأدهى والأمر هو أن هذه المدينة الضاربة في أعماق التاريخ والتي كانت عبر مسارها التاريخي قطبا عسكريا وثقافيا واقتصاديا ودينيا، قد أصبحت وبقدرة قادر توصف بمقبرة المشاريع وذلك إما لتوقف الأشغال بها أو لبطئها بشكل غير مقبول وبعيد كل البعد عن أي نوع من المساءلة..
نذكر منها مثلا عن تعثر مشاريع التأهيل الحضري لمدينة تازة في إطار الاتفاقية الموقعة منذ 2017 بين جمال المسعودي رئيس جماعة تازة ونبيل بن عبدالله وزير السكنى و التعمير و إعداد التراب و سياسة المدينة و التي خصصت لها اعتمادات تصل إلى 113 مليون درهم، و تضم 11 مشروعا،تحقق هذا بعد سنة من المفاوضات والاتصالات والإلحاحات المتكررة.. لحد الآن 3 مشاريع فقط هي التي في طور الإنجاز ( حديقة موريطانيا، شارع محمد السادس، و تأهيل المدينة العتيقة و التي بدورها تأخرت كثيرا)، تهيئة شارع الكيفان و المدخل الجنوبي ( اتجاه باب بودير) رست الصفقة على شركة من الدار البيضاء و هي تنتظر الأمر ببدء الأشغال( ordre de service) من مؤسسة العمران، بدون جدوى
فحتى اللوحات الإشهارية الخاصة بهذه المشاريع لم يتم تثبيتها كما تنص على ذلك بنود دفاتر التحملات لا سيما بشارع محمد السادس مما يذل على أن أياد تعبث بالمصلحة العامة وتستوجب المساءلة
ثم هناك مشروع المركب الثقافي الذي توقفت أشغاله لسبب مجهول وكذلك أشغال الجناح الصحي المخصص للنساء لا زال متعثرا ، نفس الشيئ بالنسبة لتهيئة وتوسيع مدخلي الغربي والشرقي لمدينة تازة.. . لتضيع بذلك مصالح الناس وتتعطل التنمية كرها وتغيب كل فرص الشغل..
أمام هذا الوأد المقصود لجميع مشاريع مدينة تازة، وبعلم وأمام أنظار كل الجهات المسؤولة محليا وجهويا ووطنيا وحتى دوليا

من يقف وراء تعثر التنمية بمدينة تازة؟

سؤال طرحه أكثر من مواطن، في تصريحات متفرقة ل “الحدث تيفي”، خلصت إلى أن “البحث عن جواب لهذا السؤال سيمكن من وضع المرء أمام أمر الواقع، وهو أن هناك عدة أسباب وراء تعثر التنمية بهذا الإقليم، منها غياب الرقابة على مشاريع الدولة الممولة من صناديق سبق للملك محمد السادس أن أعطى انطلاقتها، وغياب الانسجام بين السلطة الإقليمية والجماعةالترابية لمدينة تازة، ورغبة الدولة المركزية في إبقاء مدينة تازة ومعها الإقليم وساكنته في التهميش والعزلة لعقود إضافية من الزمن”، وفق تعبيرهم.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر