تازة.. تصدّع وعصيان داخل مجالس جماعية يكشف أزمة قيادة في حزب أخنوش وصدام انتخابي بين تياري الصديقي من جهة واوراغ وبعزيز من جهة أخرى

www.alhadattv.ma

في إحدى أغاني مجموعة تكادة الشعبية تقول هذه الأغنية “أش كاين أش كاين ويعلم الله أش كاين” ومن خلال هده المقولة الشعبية لا حديث لدى ساكنة جماعة آيت سغروشن بدائرة تاهلة إقليم تازة وفعاليات المجتمع المدني بالجماعة إلا عن ما يقع داخل كواليس المجلس القروي ، هل هو”سوء” تدبير المجلس الجماعي؟ هل هناك صراعات داخل المجلس ؟هل هناك صراع بين الأغلبية والمعارضة ؟ هل هناك تشويش من الخارج ؟ الذي أدى بهذا الانفجار؟، أو الكل يريد من الكعكة نصيب وأي كعكة هذه التي فرقت بين الإخوة الأعداء بعد انتخابات شتنبر 2021 التي أعطت تحالفا سياسيا شبابيا كان الكل يتوقع فيه خيرا ؟
فعلى ما يبدوا للجميع أن المجلس الجماعي لآيت سغروشن يعيش وضعا صعبا وقابل للانفجار، لكن الكل يضع كمامة على فمه ولا أحد يريد التكلم عن ماذا يقع داخل كواليس المجلس ، باستثناء تسرب بعض الأخبار من هنا وهناك ومن مصادر غير مسؤولة ،حتى يصل الخبر الصحيح حول هذه الصراعات للرأي العام . الجماعة تغرق تغرق والمواطن هو الضحية ولا أحد يطمئن على حال الجماعة .
خصوصا اذا علمنا أن بعض المستشارين من الأغلبية العددية المسيرة للمجلس الجماعي في الدورة الاستثنائية التي انعقدت أول أمس الأربعاء، صوتوا بالرفض على اتفاقية شراكة لبناء “ثانوية تأهيلية”، وذلك بفارق (13 صوتاً ضد 11).بينهم نواب للرئيس ورؤساء لجان باتوا يصوتون ضد قرارات الرئيس ، وأن مصاعب أيضا مازالت تعترض “بعض المشاريع” و أي مشاريع هاته في ظل هذه الصراعات الهامشية ،ما ينذر بتأخيرها أكثر وأكثر، وأن الكل يرفض “التواصل” حتى مع وسائل الإعلام لتقريب الرأي العام من هاته المشاكل للرد على “الإتهامات” الموجهة ما بين رئيس الجماعة وباقي أعضاء المجلس، حيث رفض الكل الرد على تساؤلات ومكالمات “الحدث تيفي” بمجرد اطلاعها على الحقيقة المرة التي يفتقدها الجميع .
فهل هي مؤشرات بتوسع دائرة المعارضين للرئيس، ولربما بقرب تغييرات قد تلحق تركيبة مجلس ” الجماعة ” أم أن “دخول الحمام ليس كخروجه” كما يقول المثل الشعبي المغربي البليغ؟

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر من داخل الجماعة ل”الحدث تيفي”، أن أسباب التوتر تعود بالأساس إلى ما اعتبره بعض الأعضاء “ انتقاما من المسؤولين الإقليميين لحزب التجمع الوطني للأحرار بتازة، الذي ينتمون إليه ، حيث لم يُخفِ البعض أن اسباب تشردم المستشارين التجمعيين بجماعة آيت سغروشن ناتج عن التطاحنات السياسية بين تياري رئيس المجلس الإقليمي لتازة، عبدالإله بعزيز والبرلماني الهادي أوراغ، من جهة، والمنسق الإقليمي لحزب الأحرار بتازة وبرلماني الدائرة ، خليل الصديقي ،من جهة أخرى، مما زاد من منسوب الاحتقان داخل الحزب.

و يبدو أن ما يحدث في جماعة آيت سغروشن، إسوة بجماعات وادي أمليل وبوحلو وأجدير واجبارنة وبوشفاعة وسيدي علي بورقبة وأكنول .. ليس مجرد خلاف عابر، بل مؤشر على تصدع سياسي أعمق داخل حزب التجمع الوطني للأحرار على مستوى القيادة في شخص خليل الصديقي منسق الحزب بإقليم تازة والتيار المعارض له الذي يقوده عبدالإله بعزيز ، رئيس المجلس الإقليمي والبرلماني الهادي أوراغ. كل هذه المؤشرات، بحسب المتتبعين، تنذر بدخول حزب أخنوش بتازة في مرحلة توتر سياسي قد تعصف بنقل عدوى تمرد مستشاري الحزب سواء كانوا رؤساء جماعات أو أعضاء إلى جماعات أخرى كمدينة تازة وكاف الغار على سبيل المثال ،وتهدد تماسك تحالفها الهش، في وقت يتطلع فيه الحزب إلى الاستعداد للانتخابات التشريعية بعد أشهر فقط.
فقرار المستشارين التجمعيين المكونين للتحالف بمجلس جماعة آيت سغروشن بفك الارتباط مع زميلهم الرئيس وتصويتهم بالرفض على قرارات رئيسهم رغم توجيهات وتدخلات المنسق الإقليمي للحزب، واصطفاف المتمردين إلى جانب تيار بعزيز وأوراغ، يعكس معركة سياسية وتنظيمية ميدانية عبر إفشال التحالف المكون للجماعات التي يرأس مجالسها رؤساء منتمين لحزب الأحرار أو المساندين لها في تشكيل المكاتب كأساليب ضغط ورسائل مضفرة لقيادة الحزب وطنيا وجهويا بأن الحزب ليس على ما يرام،وتعد تحولًا واضحًا في إضعاف قوة الحزب و تموضعه السياسي في الإقليم، وقد لا يكون معزولًا عن سياق أوسع من التوترات التي تشهدها تازة الأسابيع المقبلة.
نفور المنتسبين لحزب أخنوش بإقليم تازة وانقلابهم على توجيهات قيادتهم الإقليمية في هذه الفترة الحرجة هو بالتأكيد يعكس أزمة ثقة داخل التنظيم السياسي، وتآكلًا في الانسجام بين المنتسبين إليه.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر