www.alhadattv.ma
تثير عدد من القطع الأرضية الكبيرة والمهمة ، جلها عبارة عن بنايات مهجورة ( خربات) تقع بالشوارع الرئيسية بمدينة تازة، الكثير من التساؤلات بين الساكنة والمجتمع المدني والحقوقي والسياسي، خاصة بعد تداول معطيات تفيد بأن مالكيها، من الأشخاص السياسيين النافذين، لم يؤدوا يومًا الضريبة المفروضة على الأراضي العارية،والتي ظلت مهجورة لسنوات طويلة، بحجة أن الأراض المعنية ما تزال مصنفة كبنايات .
وأمام هذا الوضع، علمت “الحدث تيفي”، أن فعاليات حقوقية، تستعد في غضون الأيام القليلة المقبلة، مراسلة للمرة الثاثلة، عامل إقليم تازة ،مصطفى المعزة، ورئيس الجماعة ،منير شنتير، ومطالبتهما بكشف حقيقة الوضعية القانونية والمالية لهذه الأراضي أمام الرأي العام، وتوضيح ما إذا كانت فعلاً خاضعة للضريبة على الأراضي العارية، أم تم إعفاء ملاكيها من سداد واجبات ضريبة الأراضي الغير مبنية أم أن هناك استثناءً غير مبرر، لا سيما أمام ما يروج له من طرف ملاكيها عن تسويتهم الوضعية الجبائية لأراضيهم العارية عبر عملية الإعفاء أو التقادم..؟؟.
وفي السياق ذاته، تستعد ذات الفعاليات الحقوقية إخبار المجلس الجهوي للحسابات بفاس والسلطات القضائية المختصة ووالي جهة فاس مكناس، عبدالغني الصبار، الذي هو على دراية تامة بالوضعية القانونية والمالية لتلك الأراضي غير المبنية، المغلفة احتياليا بطابع البنايات ، باعتباره عاملا سابقا على إقليم تازة ، بالتدخل لفتح تحقيق شفاف، في حال تأكدت هذه المعطيات، وترتيب المسؤوليات وفقًا للقانون، بما في ذلك مساءلة الجهات التي من المفترض أن تسهر على احترام الالتزامات الجبائية داخل تراب المدينة.
هذا وقد حصلت “الحدث تيفي” على وثائق حول فوضى يعرفها قطاع التعمير بمدينة تازة، تتجلى في انتشار تجزئات عقارية بالمدينة، تم الترخيص لها منذ حوالي 13 سنة ولازالت تراوح مكانها بين تبرارات التمديد الاحتيالية تهربا من تسديد واجبات رخص التجزيء التي تنتهي بمجرد مرور ثلاث سنوات، فضلا عن تهرب منعشين عقاريين من أداء الضريبة المفروضة على الأراضي غير المبنية. وتطالبت الفعاليات المذكورة من وزير الداخلية بإيفاد لجنة من المفتشية العامة لوزارة الداخلية لإجراء افتحاص لقطاع التعمير بالمدينة.
وأفادت مصادر من المدينة، بأن مصطفى المعزة، عامل إقليم تازة، توصل بعدة شكايات ومراسلات في الموضوع ، سواء من طرف الرئيس السابق لجماعة تازة،جمال مسعودي، وجمعية حقوقية من المدينة ،علاوة على إثارة هذا الملف في العديد من دورات المجلس الجماعي لمدينة تازة، تتوفر “الحدث تيفي” على نسخ منها ومحاضر تلك الدورات توجد لدى مكتب الجماعة، لكن مصالح العمالة لم تتدخل، خصوصا في ما يتعلق بعدم استخلاص الضريبة على الأراضي غير المبنية، حيث يستعمل منعشون عقاريون طرقا ملتوية واحتيالية للتملص من أداء هذه الضريبة التي توفر مداخل مالية مهمة لميزانية الجماعة، وتعتبر أموالا عمومية يجب تحصيلها بقوة القانون.
وحسب مصادر مطلعة، هناك تجزئة عقارية انتهت بها الأشغال منذ سنة 2017 لكن مالكها لم يؤد الضريبة على الأراضي غير المبنية، ويدلي بوثيقة مشكوك في صحتها تفيد بأن هذه التجزئة هي أرض فلاحية للتملص من أداء الضريبة ما يستدعي فتح تحقيق حول الجهات المتواطئة مع هذا المنعش العقاري.
