www.alhadattv.ma
كشف المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي برسم سنة 2018، عن جانب من الفساد المالي الذي ينخر جسم الجماعات الترابية الثمانية بإقليم تازة، حيث وقف على حقائق تتعلق بطريقة تدبير الصفقات العمومية التي شابتها عدة اختلالات.
الحلقة الثانية : جماعة بني فراسن بإقليم تازة
تقوم الجماعة، بشأن فتح وإصالح المسالك بتراب الجماعة، بإنجاز الأشغال بطريقة مباشرة، وذلك بالاعتماد على الآليات التابعة للجماعة، واللجوء عند الاقتضاء إلى كراء الاليات والاستعانة بأعوان عرضيين. وقد لوحظ بهذا الخصوص ما يلي:
– عدم إخضاع الأشغال للبرمجة المسبقة، بخصوص سنوات 2012 و2015 و2016 و2017 .واكتفاء الجماعة في شأن البرنامجين المنجزين برسم سنتي 2013 و2014 ،بتحديد النفقات الاجمالية التوقعية بخصوص استهلاك الوقود وكراء الاليات وبناء المنشآت الفنية
– عدم القيام بإنجاز الدراسات التقنية القبلية للأشغال التي تم إنجازها بطريقة مباشرة
ضعف جودة المواد المستعملة في إصالح المسالك
تعتمد الجماعة من أجل إصالح المسالك المتواجدة بمختلف الدواوير على مقلع غير مرخص له يوجد بمركزها، وقد تبين أن استخراج المواد منه يهدد المقبرة المجاورة بالانهيار. كما لوحظ أن بعض المسالك تم إصالحها بصفة متكررة، مما يحيل على ضعف جود ة المواد المستعملة، وبالتالي جودة الأشغال المنجزة. علاوة على ذلك، فقد لوحظ عدم توفر الجماعة على أي دراسة بخصوص جودة المواد المستخرجة من المقلع والمستعملة في إصالح المسالك.
*عجز الجماعة عن الإدلاء بالوثائق المثبتة للأشغال المنجزة بخصوص كل مسلك
اكتفت الجماعة بإنجاز محضر إجمالي للأشغال المنجزة خلال سنوات 2012 و2013 و2014 و2016 ،في حين لم تقم بتقييم دقيق لتكلفة هذه الأشغال بخصوص كل مسلك على حدة، مع تبيان تاريخ ومدة الإنجاز والآليات المستعملة والنفقات المتعلقة بها والموارد البشرية التي سخرت إنجاز كل مسلك ومحاضر الأشغال المتعلقة به
2 .تدبير النفقات بواسطة سندات الطلب
وقف المجلس الجهوي للحسابات، بهذا الخصوص، على المالحظات التالية
أ. على مستوى إعداد وإسناد الطلبيات
تبين من خلال فحص مسطرة الطلبيات )استشارة الموردين( أنه غالبا ما يتم إسنادها لمقاولين بعينهم دون توثيق عمليات المنافسة عن طريق إنجاز محاضر. وتم الوقوف بهذا الخصوص على الملاحظات التالية: إخلال بمبادئ المنافسة والشفافية
لوحظ قيام الجماعة، باستشارة نفس الموردين بصرف النظر عن نوع التوريدات أو الأشغال المراد القيام بها. كما لوحظ، من خلال فحص سندات الطلب المنجزة من قبل الجماعة بخصوص الفترة الممتدة من فاتح يناير 2012 إلى غاية 21 شتنبر 2017 ،لجوء الجماعة من أجل تلبية حاجياتها إلى مورد وحيد ، في معظم الحالات، دون الأخذ بعين الاعتبار تخصص هذا المورد، مما يطرح عدة مخاطر أهمها الحصول على توريدات وخدمات ذات جودة محدودة وبأثمنة مرتفعة. وكمثال على ذلك، فقد تم إسناد 18 سند طلب من أصل 43 سند لشركة “ش.ل.” خالل سنة 2015 )
أي حوالي 42 %من مجموع سندات الطلب(. أما خلال سنة 2016 ،فقد تم إسناد 27 سند طلب من أصل 51 سند لشركة “ك.” )أي ما يناهز 53 %من مجموع سندات الطلب(. إذا كان اللجوء إلى سندات الطلب يشكل وسيلة تنظيمية سهلة ومرنة، تمكن أصحاب المشاريع من إنجاز بعض الأعمال دون التقيد بشكليات مساطر إبرام الصفقات؛ فإنه يتعين عليهم والحالة هذه، عدم تغييب المنافسة والمساواة في الوصول إلى الطلبيات العمومية الواردة في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل. لوحظ في نفس السياق قيام الجماعة أحيانا باستشارة شركتين ممثلتين بنفس الشخص )شركتي “ك.” و”ك. أ.”(، مما يخالف مقتضيات المادة 36
من المرسوم رقم 349.12.2 سالف الذكر.
استفادة مقاول واحد من معظم سندات الطلب لوحظ، من خالال فحص سندات الطلب المنجزة من قبل الجماعة بخصوص الفترة الممتدة من فاتح يناير 2016 إلى غاية 21 شتنبر 2017 ،أن شركتي “ك.” و”ك.أ.” استأثرتا بمعظم سندات الطلب، حيث قامالآمر بالصرف، خلال سنتي 2016 و2017 ،بإسناد هاتين الشركتين، على التوالي، 44 %و55 %من حيث مجموع النفقات التي تم إنجازها بواسطة سندات الطلب، و57 %و58 %من حيث عدد سندات الطلب الصادرة. علما أن هاتين الشركتين في ملكية نفس الشخص.
وجدير بالذكر، أن الموظفة بمصلحة المحاسبة التي تم توظيفها بتاريخ 05 يناير 2016 والتي تقوم بإعداد طلبات االاستشارة وتوجيهها للموردين، ما هي إلاأخت لمالك الشركتين سالفتي الذكر والممثل القانوني لهما. كما تبين من خالل االطالع على الملفات المتعلقة بسندات الطلب التي تم إسنادها إلى شركة “ك.” خلال سنتي 2016 و2017 ،أن هناك تسلسل في أرقام الفواتير المضمنة بالملفات، مما يدل على أن الشركة تعمل فقط مع جماعة بني فراسن. علما، وكما سبقت الإشارة إليه، أن شركة “ك.” هي نائلة الصفقة رقم 10/2015 ،والتي تم إسناد الصفقة إليها على الرغم من عدم توفرها على مراجع تقنية تفيد إنجاز أشغال لفائدة الغير، فضلا عن أن الأشغال موضوع الصفقة متوقفة حتى حدود 05 أكتوبر 2017.
ب. على مستوى تنفيذ الطلبيات
سجل بهذا الخصوص ما يلي:
قيام موظف بمصلحة المحاسبة والمالية بالإشهاد على الخدمة المنجزة دون معاينة التوريدات والأشغال
والخدمات المنجزة
تبين للمجلس الجهوي للحسابات قيام موظف بمصلحة المحاسبة والمالية بالإشهاد على الخدمة المنجزة موضوع سندات الطلب دون التأكد من حقيقتها، خصوصا فيما يتعلق بالتوريدات والخدمات وكراء الآليات والأشغال المنجزة من طرف الأعوان العرضيين، مما
ينعكس على صدقية الأشغال والخدمات المنجزة، فضلا عن كونه يخالف مقتضيات المادة 67
من المرسوم رقم 441.09.2 الصادر في 03 يناير 2010 بسن نظام للمحاسبة العمومية للجماعات المحلية ومجموعاتها. حيث أقر الموظف سالف الذكر بتاريخ 28 شتنبر 2017 بأنه كان يقوم باإلشهاد على إنجاز الخدمة دون أن يكون لديه علم بالتوريدات والخدمات والأشغال التي تم القيام بها )مثال الخدمات والتوريدات موضوع سندي الطلب رقم 08/2017 و13/2017 ،)
وصرح أيضا أنه كان يُطلب منه اإلشهاد على إنجاز الخدمة فكان يمتثل للأمر.
عدم مسك محاسبة المواد من طرف المصالح الجماعية تبين، من خالل المعاينة عدم مسك المصالح الجماعية سجلات المحاسبة
المواد تثبت فيها التوريدات المستلمة و/أو المسلمة، أو جذاذات خاصة بكل نوع من التوريدات على حدة، تضبط فيها عمليات
الخروج والدخول من وإلى
المخزن، وذلك خلافا لمقتضيات المواد 111 و112 و113 من المرسوم رقم 441.09.2 الصادر في 03 يناير 2010 بسن نظام للمحاسبة العمومية للجماعات المحلية ومجموعاتها.
أداء مبلغ سند الطلب رقم 13/2017 في غياب تسلم التوريدات المتعلقة به
قامت الجماعة باقتناء حاويات لجمع النفايات ) 76 حاوية( بواسطة سند الطلب رقم 13/2017 بمبلغ إجمالي بلغ 00,952.98 درهم، وتم الأمر بأدائها بواسطة الحوالة رقم 63 بتاريخ 03 أبريل 2017 .غير أنه تبين، من خلال المعاينة الميدانية بتاريخ 05 أكتوبر 2017 ،غياب الحاويات التي تم اقتناؤها بالأحياء المتواجد ة بمركز الجماعة، علما أنه، وبحسب المكلف بالمستودع، لا يتم تزويد الدواوير التابعة للجماعة بهذه الحاويات. كما أقر المكلف بالمستودع بتاريخ 05 أكتوبر 2017 ،على أنه يجهل عدد الحاويات
كما لوحظ، بالنسبة للصفقات أرقام 02/2014 و08/2015 و09/2015 و10/2015 و08/2016 ،أن المدة الزمنية الفاصلة بين تاريخ تبليغ المصادقة على الصفقة وتاريخ تسليم الأمر ببداية الأشغال تفوق أجل 60 يوما، مما يخالف مقتضيات المادة 36 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال، ويؤدي إلى احتمال وجود مخاطر كمطالبة الشركة نائلة الصفقة بتعويضات نتيجة الضرر الذي لحق بها بسبب التأخر في إصدار الأمر ببداية الأشغال من طرف الجماعة )رأي لجنة الصفقات رقم 319/07 بتاريخ 08 ماي 2007.)
إصدار أوامر بالتوقف غير مبررة
بخصوص الصفقة رقم 02/2011 المتعلقة ببناء المجزرة الجماعية
بمبلغ قدره 00,974.373 درهم، التي حددت مدة إنجازها في خمسة أشهر، بلغت مدة التوقف غير المبررة 223 يوما، وذلك بعد إصدار أمرين بالتوقف غير مبررين بتاريخ 25 نونبر 2011 و29 ماي 2012 .حيث تم إصدار الأمر الأول بإيقاف الأشغال المتعلقة بالصفقة وذلك إلى غاية خروج اللجنة التقنية إلى عين المكان من أجل تحديد موقع المشروع، والذي كان يجب أن يتم قبل إصدار الأمر ببدء الأشغال، أي أن مدة التوقف غير المبررة بلغت 77 يوما. كما تم إصدار الأمر الثاني بالتوقف بدعوى سوء الأحوال الجوية ولم يتم إصدار الأمر باستئناف الأشغال إلا بتاريخ 19/10/2012 ،حيث أمر بموجبه المقاول باستئناف الأشغال ابتداء من
تاريخ 22/10/2012 ،أي أن مدة التوقف غير المبررة بلغت 146 يوما.
ولوحظ بخصوص الصفقة رقم 02/2012 المتعلقة بأشغال الربط بالشبكة الكهربائية لمجموعة من الدور السكنية بالجماعة بمبلغ يعادل 00,920.640 درهم، والتي حددت مدة إنجازها في ستة أشهر، أنه تم إصدار أمر بإيقاف الأشغال المتعلقة بالصفقة بدعوى سوء الأحوال الجوية ابتداء من تاريخ 10/05/2013 ،ولم يتم إصدار الأمر باستئناف الأشغال إلا بتاريخ 19/05/2015 ،حيث أمر بموجبه المقاول باستئناف الأشغال ابتداء من تاريخ 20/05/2015 ،أي أن مدة التوقف غير المبررة بلغت سنتين وعشرة أيام.
أما بخصوص الصفقة رقم 02/2014 المتعلقة بأشغال الربط بالشبكة الكهربائية لمجموعة من الدور السكنية بالجماعة بمبلغ يناهز 00,904.367.1 درهم، والتي حددت مدة إنجازها في ستة أشهر، تم إصدار أمر غير مبرر بإيقاف الأشغال المتعلقة بالصفقة. وبالتالي بلغت مدة التوقف غير المبررة تسعة أشهر وثمانية أيام.
خلل في التتبع التقني لتنفيذ األشغال المنجزة
لم تعمل المصلحة التقنية بالجماعة، بمعية مكتب الدراسات الموكول إليه تتبع الأشغال، على مواكبة إنجاز مختلف الأشغال بخصوص بعض الصفقات المتعلقة ببناء القناطر أو تزويد بعض الدواوير بالماء الصالح للشرب بواسطة نافورات، وذلك لكي يتسنى التأكد من إنجاز الأشغال وفق المواصفات التقنية المطلوبة. حيث لوحظ، في بعض الأحيان، غياب محاضر تتبع الأشغال بالورش، كما هو الحال بالنسبة للصفقة رقم 06 /2014 ،واقتصارها، في أحيان أ خرى، على بداية الأشغال فقط، كما هو الشأن بالنسبة للصفقات رقم 08/2015 و09/2015 و10/2015. تعثر في إنجاز بعض المشاريع
لوحظ، من خلال فحص ملفات بعض الصفقات المنجزة، وكذا من خلال المعاينة الميدانية بتاريخ 05 أكتوبر 2017 ، أن هناك تعثرا في إنجاز الصفقتين 08/2015 و10/2015 المتعلقتين بإنجاز قناطر، بعد أن تجاوزت مدة توقف الأشغال غير المبررة 11 شهرا بالنسبة للصفقة الأولى، و10 أشهر بالنسبة للصفقة الثانية، مع العلم أنه لم يتم إصدار أي أمر بتوقيف الأشغال بخصوصهما، وعلى الرغم من ذلك، لم تبادر الجماعة إلى تفعيل مقتضيات المادة 70 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال. حيث لم تعمل الجماعة على توجيه إعذار بواسطة أمر بالخدمة إلى نائل الصفقة تدعوه للوفاء بالتزاماته التعاقدية اتجاهها، قبل أن تسلك إحدى الخيارات المتاحة بناء على نفس المادة. كما تجدر الإشارة إلى أن الجزاءات الناتجة عن الـتأخر في إنجاز المشروع فاقت السقف المحدد بالنسبة للصفقتين سالفتي الذكر.
إسناد صفقة المتنافس لا يتوفر على مراجع تقنية تبين طبيعة وأهمية الأشغال التي شارك في تنفيذها لوحظ، من خلال فحص محضر فتح الأظرفة المتعلق بالصفقة رقم 10/2015 ،أن المقاولة التي قدمت ثاني أفضل عرض مالي تم إقصاؤها في مرحلة تقييم الملف اإلداري والتقني، بدعوى أن عقد االاتزام غير موقع من قبل الممثل القانوني للشركة ولا يتضمن طابع الشركة. في حين أن االطالع على هذه الوثيقة يتم في مرحلة فتح الأظرفة المحتوية على العرض المالي، وهي مرحلة لاحقة لمرحلة تقييم الملف اإلداري
والتقني سالفة الذكر.
واتضح كذلك، من خلال فحص الملف المتعلق بنفس الصفقة، أن لجنة طلب العروض، التي ترأسها رئيس
مجلس الجماعة وبعضوية رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة ومدير المصالح وتقنيوا الجماعة، قامت بتاريخ 26نونبر 2015 بإسناد الصفقة لشركة “ك.” )المحدثة بتاريخ 05 يونيو 2015 )رغم عدم إدالئها بالمراجع التقنية، وهو ما يخالف مقتضيات الفصل 9 من نظام االستشارة، وكذا المادتين 25 و36 من المرسوم رقم 349.12.2 الصادر بتاريخ 20 مارس 2013 والمتعلق بالصفقات العمومية. ذلك أن إسناد الصفقة سالفة الذكر لشركة لا تتوفر على مراجع تقنية تفيد مساهمتها في إنجاز بعض الأشغال، وكذا إقصاء متنافس في مرحلة تقييم الملف الإداري والتقني بناء على وثيقة تتم دراستها في مرحلة تقييم العرض المالي يمسان بمبدأ المنافسة والمساواة في الولوج للطلبيات العمومية.
4 .مصاريف الهاتف النقال
لوحظ من خالل فحص الوثائق المثبتة للاستهالك بخصوص الهاتف النقال ما يلي:
منح امتياز غير مبرر نتج عنه تحميل ميزانية الجماعة مصاريف إضافي
بلغ مجموع الاستهلاك بخصوص العاتف النقال ما مجموعه 225.696,45 درهم خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2012 إلى غاية غشت 2017
،وبلغ الاستهالك أعلى مستوى له خالل سنة 2016 ،حيث بلغ ما قيمته 26,190.91 درهم، أي بمعدل استهالك شهري بقيمة 7.600,00 درهم وبمعدل استهالك فردي شهري بقيمة 1.267,00درهم.
ولوحظ قيام الجماعة بتزويد المستفيدين من خطوط هاتفية في إطار عقد اشتراك جماعي، بأجهزة هواتف نقالة خارج أوقات تجديد الاشتراك، والذي يتم حسب عقد الاشتراك كل سنتين ابتداء من تاريخ الاشتراك الأول. هذا فضلا عن كون نوعية الأجهزة الممنوحة “)4 هواتف محمولة من نوع “أيفون 7 .زائد”، سلمت لسائقين ) 3 )يعملون بالجماعة، 1هاتف محمول من نوع “سامسونغ. س.8 .زائد” ، هاتفين من نوع “سامسونغ س.6 ،”.هاتف محمول واحد من نوع “سامسونغ نوت. 5 ،”سلم للمكلف بحظيرة السيارات …(، كلفت ميزانية الجماعة، بما لا يراعي الاقتصاد والنجاعة في الانفاق العمومي، خلال الفترة من فاتح يناير 2012 إلى 31 غشت 2017
مصاريف إضافية )فضلا عن استعمال النقط التي تمنحها شركة الاتصاالت( بلغ مجموعها 75.360,75 درهم.
. تدبير حظيرة السيارات
تتكون حظيرة السيارات الجماعية من آلة حاملة )جرافة( وأربع شاحنات لنقل الرمال وشاحنتان صهريجيتان )إحداهما وضعت رهن إشارة الجماعة من طرف المجلس اإلقليمي لتازة( وسيارتي إسعاف )إحداهما وضعت رهن إشارة الجماعة من طرف وزارة الصحة( وسيارة لنقل الاموات وحافلتان للنقل المدرسي وسيارة ذات الدفع الرباعي وسيارة خفيفة. وقد تم الوقوف، بخصوص تدبير حظيرة السيارات، على المالحظات التالية: •
المصاريف المتعلقة بالوقود
بلغ مجموع النفقات المؤداة بخصوص استهالك الوقود ما مجموعه 15,079.337.5 درهم خالل الفترة الممتدة من فاتح يناير 2012 إلى غاية 31 غشت 2017 .وفي هذا الصدد، تم الوقوف، من خالل فحص مسطرة اقتناء واستعمال الوقود، على الملاحظات التالية:
عجز مصالح الجماعة عن إثبات حقيقة التوريدات المسلمة من الوقود
تبين، من خالل فحص الملفات المتعلق باقتناء الوقود ، غياب ما يثبت حقيقة تسلم الجماعة لتوريداتها من الوقود. حيث لوحظ، بخصوص الفترة المشار إليها أعلاه، أنه لا يتم مسك أي سجل يؤرخ لهذ ه التوريدات ويثبت الكميات التي تم استلامها، كما لا يتوفر المكلف بالمستودع على أي وثيقة صادرة عن المورد تبين الكميات التي تم إرسالها من الوقود.
وجدير بالذكر في هذا الصدد، أن الجماعة تعتمد، بعد القيام بإبرام صفقة أو سند طلب لتلبية حاجياتها من الوقود ، على وصولات لأجل يتم منحها والامضاء عليها من طرف رئيس المجلس الجماعي، حيث يتم جلب الكميات المطلوبة ووضعها بالمستودع الجماعي، في ظروف تنعدم فيها أدنى شروط السالمة، من أجل استعمالها فيما بعد .
عجز مصالح الجماعة عن إثبات أوجه استعمال الكميات التي تم اقتناؤها من الوقود
تبين، بهذا الخصوص وجود عدة اختالالت يمكن بسط أهمها كالتالي: –
عدم تبرير الجماعة للنفقات المتعلقة باقتناء الوقود، وأوجه استعمالها؛ –
غياب ما يثبت استعمال الوقود من قبل آليات ومركبات
غياب ما يثبت استعمال الوقود من قبل آليات ومركبات الجماعة حيث إن السجل الوحيد المتوفر لدى الجماعة لم يتم مسكه إلا في غضون شهر يوليوز 2017 وبأثر رجعي إذ تمت تعبئته بمعطيات تعود إلى بداية شهر يناير 2047.
بمعطيات تعود إلى بداية شهر يناير 2017؛ –
غياب الأوامر بمهمة بخصوص استعمال آليات ومركبات الجماعة، تحدد بدقة موضوع استعمالها وتاريخ بداية استعمالها والمدة المتوقعة الستعمالها ، إضافة إلى غياب ما يثبت الاستعمال الحقيقي لآليات الجماعة في أوراش الأشغال التابعة للجماعة، واستهلاكها الحقيقي من المحروقات.
تزويد غير قانوني بالمحروقات آللية مكتراة
تبين، من خالل الاطلاع على السجل الذي تم مسكه خالل شهر يوليوز 2017 ،والذي يتضمن معطيات بخصوص استهلاك الوقود منذ بداية سنة 2017 ،قيام الجماعة بتزويد الآليات المكتراة بواسطة سند الطلب رقم 26/2017( المسند لشركة “ك.”( الصادر بتاريخ 15 يونيو 2017 بمبلغ قدره 00,400.98 درهم، والتي يتم استعمالها في أوراش الاشغال الخاصة بالجماعة، بكميات كبيرة من المحروقات بلغ مجموع قيمتها 88,225.5 درهم، في حين أن كراء الجماعة لهذه الآلية بمبلغ جزافي يومي يتضمن كذلك قيمة استهالكها من المحروقات. وأقر المكلف السابق بالمستودع وبحظيرة السيارات بتاريخ 25 شتنبر 2017 ،أن الجماعة تقوم بتزويد، الآليات المكتراة المستعملة في أوراش الأشغال التابعة للجماعة، بالكميات الضرورية من المحروقات بموقع الورش، بناء على أوامر شفوية من رئيس مجلسها الجماعي، دون مسك أي سجل أو وثيقة تثبت الكميات الممنوحة والمستعملة في إطار الورش، وكذا الآليات المستفيدة وتاريخ تزويدها بالمحروقات، في حين أن الجماعة تقوم بكراء هذه الآليات بثمن جزافي يتضمن كذلك قيمة استهالكها من المحروقات.
المصاريف المتعلقة بقطع الغيار والإطارات المطاطية
بلغ مجموع النفقات المؤداة بخصوص استهالك حظيرة السيارات الجماعية من قطع الغيار والاطارات المطاطية والإصلاح ما مجموعه 58,797.827.2 درهم خالل الفترة الممتدة من فاتح يناير 2012 إلى 31 غشت 2017 ، تتضمن 00,356.466.1 درهم بخصوص الإطارات المطاطية و59,133.848 درهم بخصوص قطع الغيار و99,307.513 درهم بخصوص نفقات الاصلاح. وتم الوقوف من خالل فحص مسطرة اقتناء واستعمال قطع الغيار والاطارات المطاطية وكذا مصاريف الاصالح، على الملاحظات التالية: ضعف في تحديد حاجيات الجماعة من اإلطارات المطاطية وعدم األخذ بمعيار مدة الصالحية أثناء اقتنائها
إن تهالك الاطارات المطاطية على الرغم من كونها حديثة العهد بالاقتناء، يفيد عدم حرص الجماعة على تحديد حاجياتها بدقة، آخذة في الاعتبار أثناء استشارة الموردين طبيعة المنطقة الجبلية، وعدم حرصها على مراقبة جودة توريداتها من الاطارات المطاطية، وذلك بمراقبة نوعية الاطارات وفئتها، وأيضا مدة صالحيتها. حيث تبين، من خالل الوثائق المثبتة للتوريدات، وكذا تصريحات سائقي الآليات والمركبات، عدم درايتهم بهذا المعيار وعدم أخذه بعين الاعتبار من طرف الجماعة أثناء اقتناء الاطارات المطاطية. علما أن الاطارات المطاطية إذا تعدت مدة صالحياتها خمس سنوات، حسب المعايير المعمول بها، يحضر استعمالها وإن لم يتم استخدامها من قبل، وذلك بسبب قابليتها لالنفجار.
المبالغة في أثمان اقتناء الاطارات المطاطية تبين أن ثمن اإلطار الواحد المؤدى بالنسبة للعجلات الخلفية من فئة “R26.4,18 “والعجلات الامامية من فئة “R18.5,12 “المستعملة من قبل الجرافة الحاملة رقم ج.179627 ،يتجاوز بالضعف الثمن المعمول به، وذلك أخذا بعين الاعتبار نوعية العجلات وطبيعة المنطقة الجبلية. حيث إن ثمن الاطار الواحد المعمول به لا يتعد ى 00,000.6 درهم بالنسبة للعجلات الخلفية و00,500.2 درهم بالنسبة للعجلات الأمامية، في حين لوحظ أن ثمن الإطار الواحد المؤدى من طرف
الجماعة يتراوح بين 00,500.14 درهم و00,000.18 درهم، بل وبلغ بتاريخ
يونيو 2017 ما قيمته 00,000.35 درهم بالنسبة للعجلات الخلفية، وتراوح بين 00,250.5 درهم و00,400.8 درهم بالنسبة للعجالت األمامية. عجز مصالح الجماعة عن إثبات حقيقة تسلم قطع الغيار واإلطارات المطاطية وبيان أوجه استعمالها
تبين، من خالل فحص الملفات المتعلق باقتناء قطع الغيار والاطارات المطاطية وكذا بإصلاح آليات ومركبات الجماعة، غياب ما غياب ما يثبت إصالح آلياتها صاد والنجاعة في اإلنفاق العمومي.
