جلسة محاكمة مدير مستشفى ابن باجة بتازة ومن معه … مفاجآت كبرى يكشف عنها الشهود والمتهمين قبل النطق بالأحكام
www.alhadattv.ma
محاكمة شبكة “السمسرة في التجهيزات الطبية” بتازة في ٱخر أطوارها قبل النطق بالحكم واعترافات تورط مرة أخرى مدير المستشفى بعد تصريحات المتهمين ضده إضافة إلى اتهام جديد له بالرشوة والقاضي يؤجل الملف إلى 20 فبراير الجاري.
* يونــس لهلالـي
عرفت غرفة الجنايات الابتدائية الخاصة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، يوم الثلاثاء 06 فبراير 2024، جلسة طويلة، همت محاكمة شبكة “السمسرة في التجهيزات الطبية” بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، حيث أدلى 14 شخص بتصريحاتهم وشهاداتهم في هذه القضية التي تحظى بتتبع واسع من طرف الرأي العام المحلي بإقليم تازة.
وبعد أن استمع رئيس الجلسة بغرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، محمد اللحية، لجميع الشهود والمتهمين، قرر عصر الثلاثاء 06 فبراير الجاري، تأخير ملف محاكمة شبكة “السمسرة في التجهيزات الطبية” بالمستشفى الإقليمي بتازة، التي يتزعمها مدير المستشفى المذكور، إلى غاية يوم الثلاثاء 20 فبراير الحالي، وذلك بعد ملتمس هيئة دفاع المتهمين من أجل إعداد المرافعات وطرح الأسئلة على المتهمين.
الملف عرف تطورات جديدة، حيث أكد بعض المتهمين في شبكة “السمسرة في التجهيزات الطبية” بتازة، أمام رئيس الجلسة، محمد اللحية، أن المدير كان يعرف جيدا جميع الاختلالات التي تجري بالمستشفى الاقليمي “ابن باجة” بتازة، بل تحت إشرافه، فيما نفى الطبيب (خ.ف) مدير المستشفى العمومي نفيا قاطعا لجميع الاتهامات الموجهة إليه، بعد مواجهته بتصريحات بعض المتهمين.
كما حضر صاحب شركة من مدينة كرسيف، نصب نفسه طرفا مدنيا أمام القاضي في قضية السمسرة في أجهزة طبية قديمة، بعدما تقدم سابقا إلى المشاركة في المنافسة على سمسرة لشراء متلاشيات من مستشفى “ابن باجة” بتازة.
واعترف صاحب الشركة، المطالب بالحق المدني، لرئيس المحكمة حضوريا، بإرشاء مدير المستشفى بمبلغ 5000 درهم، إضافة إلى إرشائه لمستخدم يعمل بمستشفى “ابن باجة” بتازة، بمبلغ 3000 درهم، بهدف الحصول على جميع المتلاشيات بعد تماطل من طرف المعنيين بالأمر في تسليمه للمتلاشيات التي اشتراها من المستشفى بمبلغ أربعون ألف درهم (40.000 درهم)، تمثلت في طاولات وكراسي وثلاجات وآليات صغيرة على حد تعبير صاحب الشركة الخاصة بالمتلاشيات بمدينة جرسيف.
هذا وقد سبق أن كشفت المديرية العامة للأمن الوطني، بناء على معلومات وفرتها مصالح المخابرات DST بتازة، تفاصيل توقيف 12 شخصا يعملون في قطاع الصحة بتازة، بشبهة “السمسرة في التجهيزات الطبية”، وكذا التجهيزات البيوطبية، ومكيفات، وشاشات، وقارورات الأوكسيجين، وأدوات تتعلق بالعلاج، وأجهزة الفحص بالصدى لا تزال صالحة للاستخدام، حيث تم بيعها على أنها متلاشيات بتازة و الدار البيضاء.
وسجل المصدر ذاته، أن إجراءات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية بداخل منازل المشتبه فيهم ومصحاتهم الخصوصية قبل شهر من نهاية عام 2023، أسفرت عن حجز العشرات من الأجهزة والأدوات والمعدات الطبية المتحصلة من هذه الأنشطة الإجرامية، فضلا عن مجموعة من الأواني والأسرة والشاشات والمكيفات والطابعات والحواسيب وغيرها من الأدوات الصحية الخاصة بالمستشفى العمومي والتي تم تفويتها بنفس الأسلوب الإجرامي.
للإشارة، ومند تفكيك هذه الشبكة الإجرامية عصر الإثنين 27 نونبر 2023، فقد تطرقت جريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية، إلى جميع التفاصيل الكاملة والخاصة بتوقيف جميع أفراد الشبكة التي يتزعمها الطبيب (خ.ف) مدير المستشفى الإقليمي “ابن باجة” بتازة، والمتابع حاليا من طرف النيابة العامة بغرفة الجنايات الابتدائية الخاصة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، بـتهمة: “اختلاس وتبديد أموال عامة واستغلال النفوذ والارتشاء وأخد منفعة من مؤسسة يتولى إدارتها، وكذا التزوير في محررات رسمية واستعمالها”.
كما تم توقيف أربع موظفين من ضمنهم ممرض رئيسي بقسم الجراحة، يعملون جميعا بنفس المستشفى، حيث تم التحقيق معهم من طرف مصالح الأمن في قضية صفقات مشبوهة، ويتابعون حاليا بتهم: “اختلاس وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والارتشاء والتزوير في محررات رسمية وفي استعمالها”.
إضافة إلى التحقيق مع ثلاثة أطباء يعملون بالقطاع الخاص ويسيرون مصحات خاصة، حيث تتابعهم النيابة العامة بتهم: “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة، وإخفاء أشياء متحصل عليها من جناية”، فيما يتالع مراقب حراس الأمن الخاص بمستشفى “ابن باجة” بتازة، بتهمة “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية”.
