حدث في مثل هذا اليوم 28 يناير في تازة: معــــــــــــــــــــــركة بين الصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــفوف

www.alhadattv.ma

*عبدالإله بسكمار

عندما انطلقت رصاصات جيش التحريرفي شمال ثم جنوب تازة ليلة 02 أكتوبر 1955 بدأت الحماية تلفظ آخر انفاسها مع نقل السلطان الدمية بن عرفة إلى طنجة والسلطان الشرعي نحو لاسيل سان كلو في انتظار عودته النهائية إلى وطنه المغرب وتشكيل مجلس حفظة العرش الذي رفضه حزب الاستقلال ونتائج مشاورات إيكس ليبان التي لم يكن أغلب قادة جيش التحرير راضين عنها.
في هذه الأجواء المحمومة والتي تزامنت مع اندلاع الثورة الجزائرية في فاتح نونبر 1954 استمرت معارك جيش التحرير وامتدت من مثلث الموت ( أكنول تيزي وسلي وبورد ) إلى تافوغالت شرقا وإيموزارمرموشة وسكورة جنوب تازة، حيث حاولت فيالق الجيش الاستعماري ومعها قوات الكوم الالتفات حول مواقع جيش التحرير بدءا من مسون ثم تايناست إذ اتجهت إليها الفيالق الفرنسية ووصل الاستخبار إلى القادة السياسيين والميدانيين لجيش التحرير فانطلق القائدان محمد التاغيلاستي الغابوشي والحاج مسعود بوقلة من تيزي وسلي مع مجموعة من المجاهدين تقدر ب 300 كمنوا في منطقة بين الصفوف بتراب البرانس ومحاذاة كل من مرنيسة والتسول وبمجرد اقتراب القيالق الفرنسية من الموقع فتح المجاهدون النار فاشتعلت المعركة الضروس التي استمرت 6 ساعات تدخل خلالها الطيران الفرنسي ( مجموع 24 طائرة ) وبطاريات المدفعية والمثير أن تصويبات الطائرات لم تكن دقيقة تماما إذ أصابت العديد من الجنود الفرنسيين ( النيران الصديقة ) واضطرت القوات الفرنسية إلى الانسحاب حاملة قتلاها وجرحاها تاركة في الميدان 104 من الأسلحة الخفيفة غنمها جيش التحرير إضافة إلى أسيرين و5 راديو للاتصالات
وكانت ساكنة تازة تعاين سيارات الإسعاف الفرنسية المتوجهة نحو المستشفى العسكري بتازة وهي تقطر من دماء القتلى والجرحى
مصادر جيش التحرير تحدثت عن 300 قتيل فرنسي و600 جريح بينهم عدد من الضباط في حين اعترفت الصحافة الفرنسية اولا ب 20 قتيلا ثم ب 64 قتيلا وازيد من مائة جريح وفي المقابل استشهد 14 مجاهدا ذكرتهم مصادر الفترة بالأسماء .
وكانت هذه المعركة حلقة تعجيلية لوثيقة الاستقلال التي وقعت في 03 مارس 1956
وجه محمد الخامس نداء لإيقاف إطلاق النار ثم توجه صحبة ولي العهد إلى المناطق التي شهدت القتال في 14 يوليوز 1956 مع استمرار المعارك لفترة ما حتى أواخر مارس وقبل تلك الزيارة في يونيو بدأ المهدي بن بركة والأمير م الحسن وعبد الكريم الخطيب في تحويل المجاهدين إلى القوات المسلحة الملكية

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر