تازة: فضيحة تصويت ’مستشار الألفاظ البذيئة‘ تفجّر كواليس جماعة أيت سغروشن .. صوت بنعم لعزل زميله وتغاضى عن غياباته الخاصة
www.alhadattv.ma
أثار البلاغ التوضيحي الصادر عن عبد القادر أغيل النائب الخامس لرئيس مجلس جماعة أيت سغروشن الموجه للرأي العام، والذي نشره عبر حسابه الشخصي في الفايس بوك (تتوفر الحدث تيفي على نسخة منه)، موجة استنكار شديدة في المنطقة، حيث تحول من مجرد إشعار قانوني إلى وثيقة تكشف تفاصيل معركة قضائية وسياسية محتدمة، عززتها تصريحات صادمة لأعضاء من داخل المجلس كشفوا فيها عن مفارقات غير مسبوقة في تدبير شؤون الجماعة.
وفي هذا البلاغ التوضيحي، حرص النائب الخامس على تنوير الرأي العام بوضع النقاط على الحروف في مسار الملف المتعلق بعضويته والمعروض أمام المحكمة الإدارية المختصة. وأعلن أن القضية ما تزال رائجة أمام القضاء ولم يصدر بشأنها أي حكم نهائي، مكشفًا بالتفصيل أن الجلسة الأخيرة شهدت تقدم دفاع الجماعة بطلب مهلة إضافية ثانية لإعداد الرد، وهو ما اعتبره دليلاً على أن الملف لم يُحسم بعد، مفندًا كل الإشاعات التي تروّجها بعض الجهات حول صدور قرار الحسم النهائي في الملف، واصفًا تلك الادعاءات بأنها سابقة لأوانها.
وأكد المسؤول الجماعي في بلاغه تمسكه الشديد بكافة حقوقه القانونية، مشيرًا إلى أنه يتشبث بضمان احترام القانون في ظل المعطيات المرتبطة بالعذر القاهر الذي رافق فترة غيابه، وكذا مختلف الملاحظات القانونية المثارة في الملف، والتي تتنافى تمامًا مع حالة الإهمال أو الغياب غير المبرر التي بني عليها طلب العزل، فضلاً عن إثارته لمجموعة من الخروقات والملاحظات القانونية المسطرية التي شابت شكل ومضمون الملف المقدم ضده.
وعبر النائب الخامس عن ثقته المطلقة في استقلالية القضاء الإداري وضمان احترام القانون، باعتباره الجهة المختصة والوحيدة المؤهلة للبث في مدى احترام المساطر القانونية المرتبطة بهذا الملف، والفيصل في إنصاف المتضررين وإرجاع الحقوق لأصحابها في وجه أي شطط أو تأويل سياسي للنصوص القانونية.
وفي ختام بلاغه، وجّه النائب نداءً حارًا دعا فيه الجميع إلى التحلي بالمسؤولية وتجنب نشر المغالطات، محذرًا من محاولات الركوب على هذا الملف واستغلاله من طرف جهات معينة في تصفية الحسابات السياسية الضيقة، مجددًا في الوقت نفسه احترامه لجميع الآراء الحرة والشريفة.
وبالتزامن مع هذا البلاغ، خرج أعضاء من داخل مجلس جماعة أيت سغروشن، فضلوا عدم ذكر أسمائهم، بتصريحات فصّلوا فيها حجم الانتقائية التي شابت تفعيل المادة 67 من القانون التنظيمي المتعلقة بالغياب. وأكد هؤلاء الأعضاء أن هناك مستشارين آخرين تجاوزوا العدد المسموح به قانونًا من الغيابات دون أن تتحرك في حقهم أي مسطرة قانونية.
لكن المفاجأة الصادمة التي فجرها هؤلاء الأعضاء تكمن في هوية أحد هؤلاء المتغيبين، حيث كشفوا أن المستشار الذي سبق وأن استبيحت في عهده حرمة المؤسسة الجماعية بتلفظه بألفاظ بذيئة وعبارات خادشة للحياء جرى توثيقها رسميًا في محاضر دورات المجلس، وتناولتها الصحافة الوطنية والمحلية كوصمة عار، تجاوز بكثير الحد المسموح به قانونا من الغيابات دون أن تطاله أي عقوبة أو مسطرة عزل.
ولم تتوقف المفاجأة هنا، بل أكد أعضاء المجلس أن هذا المستشار بالذات، صاحب الغيابات والألفاظ البذيئة، كان في مقدمة الأعضاء الذين رفعوا أصابعهم وصوّتوا بنعم على مقترح عزل النائب الخامس، في مشهد يوضح، حسب الأعضاء، كيف تحول تطبيق القانون إلى أداة طيعة في يد كواليس الجماعة لمعاقبة الخصوم وحماية الموالين.
هذه المعطيات التفصيلية والمفارقات الصادمة تعيد إلى الأذهان الموقف الحازم الذي عبّر عنه النائب الخامس علانية خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس المنعقدة في شهر أبريل 2026، حيث كان قد واجه الجميع ومسؤولي التسيير، مؤكدًا أن السبب الحقيقي وراء وضعه في مرمى نيران العزل لا علاقة له بالحرص على القانون، وإنما لكونه رفض بشكل قاطع الانصياع لرغبات المتحكمين في كواليس الجماعة، والذين مارسوا عليه ضغوطًا وابتزازًا من أجل اقتسام تعويضاته المالية التي يتلقاها كعضو بالمكتب المسير مع أحد المستشارين الجماعيين من خارج المكتب، ورفضه لهذا الأمر هو الذي جعل الأذرع الخفية تحرك مسطرة العزل ضده بشكل انتقائي وموجه.
