www.alhadattv.ma
في خطوة سياسية أثارت الكثير من الجدل والتفاعل داخل الأوساط المحلية بإقليم جرسيف، تم بشكل رسمي تزكية الأستاذ أحمد صبار وكيلا للائحة حزب جبهة القوى الديمقراطية (رمز الزيتونة) بالدائرة التشريعية جرسيف، وهو المعطى الذي من شأنه أن يعيد خلط الأوراق ويربك حسابات أسماء سياسية ظلت لسنوات تحتكر المشهد الانتخابي وتعتبر المقعد البرلماني امتيازاً محجوزاً لا يقبل المنافسة.
دخول أحمد صبار غمار الانتخابات التشريعية لم يكن حدثا عاديا أو مجرد ترشيح عابر، بل اعتبره عدد من المتابعين تحولا نوعيا في المشهد السياسي المحلي، بالنظر إلى المسار الذي راكمه الرجل في المجال الإعلامي والتربوي والإداري، إضافة إلى حضوره الميداني الدائم إلى جانب ساكنة إقليم جرسيف في مختلف القضايا الاجتماعية والتنموية، دون أن يرتبط اسمه سابقا بأي حسابات انتخابوية أو مصالح ضيقة.
ويرى متابعون أن ترشح أحمد صبار جاء في لحظة سياسية دقيقة يعيشها الإقليم، في ظل تصاعد الانتقادات المرتبطة بالفساد الإداري والمالي، واستمرار ممارسات انتخابية تقليدية قائمة على استغلال النفوذ والمال واستمالة الناخبين، وهو ما جعل شريحة واسعة من المواطنين تبحث عن وجوه جديدة قادرة على إعادة الثقة إلى العمل السياسي.
ويعتبر ترشيح هذا الإطار التربوي والإداري إضافة قوية للمشهد السياسي بجرسيف، خاصة وأنه يقدم نفسه كصوت مدافع عن النزاهة والشفافية، وكصمام أمان في مواجهة المال الحرام وشراء الذمم والاتجار في أصوات المواطنين، وهي الظواهر التي ظلت تثير الكثير من الجدل خلال مختلف الاستحقاقات الانتخابية السابقة.
وفي أولى رسائله السياسية بعد الإعلان الرسمي عن ترشيحه، دعا أحمد صبار كافة المواطنات والمواطنين، خصوصا الشباب، إلى التسجيل المكثف في اللوائح الانتخابية والمشاركة الواسعة في الاستحقاقات المقبلة، معتبرا أن العزوف الانتخابي والمقاطعة لا يخدمان سوى “شناقة السياسة والانتخابات” الذين يستفيدون من ضعف المشاركة لإعادة إنتاج نفس الوجوه ونفس الممارسات.
وأكد مرشح حزب جبهة القوى الديمقراطية أن المرحلة المقبلة تتطلب وعيا جماعيا ومسؤولية سياسية حقيقية من أجل القطع مع الفساد الانتخابي، وفتح الباب أمام كفاءات جديدة قادرة على الدفاع عن مصالح ساكنة جرسيف وتحقيق تنمية حقيقية تستجيب لتطلعات المواطنين.
وبين مؤيد يرى في أحمد صبار مشروع أمل جديد، وخصوم يترقبون تأثير دخوله على موازين القوى بالإقليم، تبدو الانتخابات المقبلة بجرسيف مفتوحة على جميع الاحتمالات، في واحدة من أكثر المحطات السياسية المنتظرة بالإقليم.
