www.alhadattv.ma
* مريم باحمو
إلى وقت قريب كانت العائلات “سواء من ساكنة الحي الحسني ( الحجرة) أوالوافدين عليها خصوصا في فصل الصيف” من مغاربة العالم تجد في حديقة الحي ملاذا لها ولأطفالها ووسيلة للاستجمام و الراحة و لامتصاص الضغط..، لكن مع مرور الوقت تحولت حديقة حي الحسني المجاورة لمسجد عمر بن عبدالعزيز الواقعة وسط مدينة تازة إلى مساحة جرداء قاحلة، تغيب عنها أبسط مقومات الحدائق العمومية، بسبب الإهمال والنسيان الذي أضحت ترزح تحت وطأته، دون تسجيل أدنى تدخل من لدن الجهات المسؤولة لإعادة الحديقة إلى وضعيتها السابقة.
وساءت حالها بشكل لافت للانتباه في زمن الحجر الصحي وتعرت أجزاء عديدة منها من العشب، الحديقة الواقعة في مكان يغري المواطنين بزيارته وفضاء للمصلين ، تحول إلى مكان يهدد سلامة السكان والأطفال، نظرا للإهمال الذي طاله وعدم إنقاذه من الاندثار. وصارت الحديقة في أسوأ حالاتها مايعطي الانطباع بأنها لا تلقى العناية اللازمة.
ومن هنا يطالب المواطنين المسؤولين المعنيين عن هذا المتنفس الحيوي، التدخل العاجل لإعادة الحياة لهذا المرفق الإيكولوجي الذي أنشئ لغرض الترويح عن النفس حيث طاله النسيان، ما جعله لايحمل من الحديقة سوى الاسم فقط.
فإلى متى سيبقى الحس البيئي والجمالي غائب عن المسؤولين..؟ و من المسؤول عن الإهمال الذي طال حديقة الحي الحسني..؟ وألا يعتبر إهمال الحدائق بعد صرف أموال طائلة عليها نوعا من أنواع تبديد الأموال العمومية..؟
