خارطة طريق جديدة لتطوير وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب على مستوى مدينتي فاس ومكناس وأقاليم مولاي يعقوب وصفرو وتازة وتاونات والحاجب وإفران وبولمان
www.alhadattv.ma
تستعد الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس لإطلاق دراسة تروم إعداد خارطة طريق لتطوير وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب على مستوى الجهة، في سياق يتسم بنمو ديمغرافي وعمراني متواصل، وتفاقم الإجهاد المائي.
وتبلغ الكلفة المالية لهذه الدراسة، التي أعلن عن طلب عروض بشأنها، 20 مليون درهم، وتهدف إلى إعداد التصاميم المديرية للتزويد بالماء الصالح للشرب بمجموع المجال الترابي التابع للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، الذي يشمل عمالتي فاس ومكناس، وأقاليم مولاي يعقوب وصفرو وتازة وتاونات والحاجب وإفران وبولمان.
وبالنسبة إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي تتولى تدبير خدمات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل بالجهة، فإن الهدف يتمثل في توفير إطار للتخطيط من شأنه استباق تطور الحاجيات من الماء الصالح للشرب، وبرمجة الاستثمارات الضرورية لضمان استدامة التزويد وتحسين جودة الخدمات.
ويتعين أن تشخص الدراسة في مرحلة أولى، بشكل شامل وضعية البنيات التحتية القائمة، وحصر وتقييم الرصيد العقاري والتقني لمنشآت التزويد بالماء الصالح للشرب، بحسب كل مركز حضري وجماعة ترابية، وفي مرحلة ثانية العمل على تحيين التوقعات المتعلقة بالطلب على الماء، مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات الديمغرافية والتوسع العمراني وحاجيات مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية.
وتم تحديد ثلاثة آفاق زمنية لهذه البرمجة، تتمثل في مخطط استعجالي يغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2029، وأفق متوسط المدى في حدود سنة 2035، وأفق طويل المدى يمتد إلى سنة 2045.
وسيخصص محور مستقل للتدابير الاستعجالية الرامية إلى تأمين التزويد بالماء في المناطق التي تتعرض بانتظام لنقص في هذه المادة الحيوية، وملاءمة الشبكات مع الإكراهات المناخية والديمغرافية المستجدة، فضلا عن الحد من ضياع المياه، ولا سيما الناتج عن التسربات وانكسار القنوات.
وفي هذا الإطار، يرتقب أن يسهم تحديد المقاطع الأكثر عرضة للأعطاب وترتيبها حسب الأولوية في تحسين تدبير الموارد المائية المتاحة وترشيد استغلالها.
كما يتعين أن تشمل العملية إنجاز نمذجة للشبكة الرئيسية للتزويد بالماء، انطلاقا من نقاط جلب المياه وتدفقها وصولا إلى الخزانات، مع إدماج القنوات المخصصة لتأمين التزويد والقنوات الرئيسية للتوزيع. وستتيح هذه النمذجة تقييم قدرات الشبكة ومستوى أدائها، وتحديد أوجه القصور الحالية والمستقبلية، فضلا عن محاكاة أنظمة عملها في حالات الأزمات، ولا سيما عند حدوث كسر في إحدى قنوات جلب المياه أو تعطل إحدى منشآت الإنتاج.
واستنادا إلى حصيلة المقارنة بين الحاجيات والموارد والإمكانات المتاحة، ستتم دراسة مجموعة من السيناريوهات الرامية إلى تحسين أنظمة التزويد بالماء.
وقد تشمل هذه السيناريوهات الربط البيني بين الشبكات، وربط المناطق التي لا تستفيد حاليا من خدمات التزويد بالماء، ولا سيما بالمجال القروي، إلى جانب تحسين ظروف تشغيل الشبكة والحد من المناطق التي تعرف ارتفاعا مفرطا في ضغط المياه.
ومن المرتقب أن تتوج هذه الدراسة بإعداد برنامج استثماري منتظم حسب الأولويات ومحدد الكلفة، يشمل، على الخصوص، تجديد الشبكات والمنشآت، وتقاسم الموارد والبنيات التحتية واستغلالها بشكل مشترك، فضلا عن إدماج التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي ضمن التوجهات المستقبلية لتدبير قطاع الماء الصالح للشرب بالجهة.
