سوق الأضاحي ينضاف الى سلسلة معاناة ساكنة تازة قبل أسابيع من العيد

www.alhadattv.ma

* مريم باحمو

على بعد أقل من شهر من موعد عيد الأضحى المبارك، تعود الإشكاليات المرتبطة بالأنشطة التجارية التي ترافق هذه المناسبة، لتطفو مجددا على السطح، في ظل غياب أي مستجد لتدبير هذه الفترة الموسمية، التي يشكل توفير فضاء مناسب لبيع الأضاحي، أكبر التحديات المطروحة كل سنة.
ويعيش سكان مدينة تازة، حالة ترقب هاجس بعد المسافة التي تفصل سوق الأضاحي المؤقت في أقصى حي “القدس” 3 وبين مختلف أحياء مدينة تازة، ما يكبد مئات من الأسر تكاليف تنضاف إلى سعر الأضحية الذي تتحكم فيه العديد من العوامل.
غير أن المؤشرات الأولية، تؤكد أن هذا العام لن يحمل جديدا بالنسبة للتازيين، نتيجة غياب أي تحركات ملموسة سواء من طرف مسؤولي الجماعة الحضرية لتازة أو عمالة تازة، على بعد 03 أسابيع من حلول عيد الأضحى المبارك في الثاني والعشرين من يوليوز المقبل، وفق التوقعات الفلكية.
وفي هذا الإطار، يرى الفاعل الجمعوي،محمد م الناشط في مجال حماية المستهلك بمدينة تازة أن موضوع سوق الأضاحي بمدينة تازة، سيظل يمثل إشكالا حقيقيا يتجدد كل سنة، وذلك نتيجة الموسمية التي تتعامل بها السلطات المسؤولة أمام هذا الموضوع.
ويبرز المتحدث، في حديث لجريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية، أن حل إشكالية سوق الأضاحي، يجب أن تنطلق من مقاربة شمولية، وهي المقاربة التي تظل في حكم الغائب، مثلما تبين في مشروع تصميم التهيئة الموحد لمدينة تازة، الذي سبق لهيئات جمعوية مهنية أن انتقدت غياب فضاء مخصص لهذا المرفق الحيوي في مسودة هذه الوثيقة.
وبحسب ذات المتحدث، فإن التجارب السابقة لتدبير ملف سوق الأضاحي بمدينة تازة، كانت حافلة باختلالات عديدة، تمثلت أساسا في انتفاء المواصفات والشروط الأساسية والصحية والوقائية التي يجب أن تتوفر في سوق هذا السوق، لا سيما فيما يتعلق بغياب مصحة بيطرية، في الوقت الذي يعلم الجميع وجود أعداد كبيرة من رؤوس الماشية في كل سنة تقتات من مطارح النفايات، وفق ما نشرته “الحدث تيفي ” مؤخرا.
الاختلالات المرتبطة بتدبير ملف سوق المواشي، حسب المتحدث ، ترخي كذلك بتداعياتها على المواطنين وقدراتهم الشرائية، إذ أنه في حالة ما قررت الجهات المسؤولة، الإبقاء على حي” القدس 3” ، كفضاء للسوق، فإن ذلك يعني تحمل المواطن البسيط لسيناريو معاناة جديدة، تتمثل في التكلفة الباهضة للتنقل.
وفي نظر المتحدث، فإن تدبير سوق للأضاحي يقتضي اعتماد مقاربة تشاركية بين جميع المتدخلين والمعنيين بهذا الموضوع، والعمل على تجاوز التدبير العشوائي والموسمي ، الذي يسير على خطاه المجلس الجماعي الحالي، المعهود له أمر هذا المرفق، على خطى أسلافه من المجالس السابقة، يختم الفاعل الجمعوي

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر