شبكات بيع شركات وهمية بتازة في مرمى الضرائب وإحالتها على وكيل الملك بداية شهر شتنبر

www.alhadattv.ma

حرّكت إشعارات صادرة مصلحة الصفقات العمومية التابعة لوزارة المالية بتنسيق مع مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة التابعة لمديرية المراقبة بالمديرية العامة للضرائب مصالح الرقابة الجهوية بفاس والإقليمية بتازة، عقب رصد مؤشرات على تنامي نشاط شبكات متخصصة في المتاجرة بسبعة شركات، خمسة منها من صنف الشركات ذات المسؤولية المحدودة.
وعلمت “الحدث تيفي” من مصادر مطلعة أن هذه المعطيات دفعت إلى إطلاق عمليات تدقيق موسعة بشأن ملفات نقل ملكية شركات تتواجد مقراتها الاجتماعية بإقليم تازة للاشتباه في استغلال عمليات التفويت للالتفاف على المساطر القانونية المتعلقة بالتسوية الجبائية والتشطيب على الشركات، فضلا عن احتمال استخدامها لإخفاء أنشطة مالية وتجارية من تحت الباطن. وأظهرت منظومة تحليل المخاطر تكرارا لافتا لعمليات تفويت لسبعة شركات قائمة بين سنتي 2019 و2025 وتغيير هياكلها القانونية خلال فترات متقاربة، مع ظهور أسماء مسيرين ومفوضين بالتوقيع في عدد كبير من الملفات والبيانات السنوية المصادق عليها، ما أدى إلى تصنيفها ضمن الحالات ذات الأولوية في المراقبة.
وباشرت فرق الضرائب افتحاص السجلات التجارية والملفات الجبائية للشركات المعنية، مع التركيز على نقل الحصص وتغيير المسيرين والمقرات الاجتماعية والأنشطة التجارية، بعدما أظهرت بعض الملفات مؤشرات على عمليات بيع صورية واستعمال شركات قائمة لإخفاء المستفيدين الحقيقيين، حيث سيتم إحالتها على النيابة العامة بداية الأسبوع الأول من شهر شتنبر المقبل.
وكشفت الأبحاث الأولية، وفق المصادر ذاتها، عن استغلال وسطاء لخمسة من الشركات النشيطة أو المتوقفة عن العمل،تتوفر “الحدث تيفي” على لائحة أسمائها من بينها ثلاثة شركات سبق أن شاركت واستفاذت من صفقات عمومية وشبه عمومية، قبل إعادة بيعها إلى أطراف جديدة مقابل مبالغ 40 ألف درهما للشركة ( 03 شركات)، مع الإبقاء على تاريخها القانوني وسجلها التجاري. كما رصدت التحريات وجود وسطاء يتولون بسرعة إجراءات نقل الحصص وتغيير المسيرين وتحيين الوثائق القانونية، بما يمنح الشركات مظهرا قانونيا رغم انتقال ملكيتها إلى أشخاص لا صلة لهم بالنشاط الذي أنشئت من أجله بل اكتفوا فقط بتسليم بطائقهم الوطنية من أجل المصادقة على تفويتات وهمية…
وامتدت عمليات التدقيق إلى طبيعة الأنشطة التي شرعت الشركات في ممارستها بعد تفويتها، حيث سجلت حالات انتقلت فيها شركات من مجالات محددة إلى أنشطة مغايرة بشكل كامل،وأخرى ظلت مجمدة ونائمة لكن لم يتم التصريح بها من دون استثمارات أو تجهيزات أو موارد بشرية تبرر هذا التحول، وهو ما اعتبرته مصالح المراقبة مؤشرا إضافيا يستدعي التحقق من احتمال استخدامها كواجهات لمعاملات صورية.
وتشمل الشبهات إصدار فواتير لا تعكس معاملات فعلية، وتضخيم النفقات القابلة للخصم، ومشاركتها في صفقات عمومية وشبه عمومية استنادا إلى بيانات مضللة، إلى جانب وثائق مهنية مزيفة وتدوير معاملات بين شركات مرتبطة بهدف إخفاء مصادر الأموال أو تقليص الوعاء الضريبي.
كما تراجع فرق الافتحاص التصريحات الجبائية المقدمة قبل وبعد نقل الملكية، وتقارن أرقام المعاملات وبيانات الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة بالمعطيات المتوفرة لدى الإدارات والمؤسسات الشريكة، لرصد أي اختلافات أو ارتفاعات غير مبررة في النشاط المالي.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا