صدر حديثا كتاب بعنوان” تازة وإقليمها في عصر بني مرين 1212م _ 1510م” للمؤلفة الدكتورة سميرة التراب ، أستاذة بالثانوية التأهيلية أحمد المنصور الذهبي بمدينة القصر الكبير، وذلك عن دار لوسيل للنشر والتوزيع.
هذا الكتاب يقع في أربع مائة وثمان وعشرين صفحة، يتوزع عبر خمسة فصول وأحد عشر مبحثا وتقديم بقلم المؤرخ الدكتور مولاي هاشم العلوي القاسمي، نوه فيه بمجهود صاحبة الكتاب في الكشف عن التاريخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعمراني لمدينة تازة وإقليمها، بحيث أنها استطاعت أن تقدم دراسة مونوغرافية متكاملة تنضبط لقواعد وأصول منهج البحث الأكاديمي.
ويهدف هذا الكتاب إلى محاولة الكشف عن جزء من تاريخ المغرب خلال فترة محدودة وهي فترة حكم المرينيين، وفي مكان محدود هو منطقة نفوذ مدينة تازة.
وقد تم اختيار الموضوع اعتبارا للدور الحاسم الذي قامت به تازة وإقليمها في مجريات الأحداث خلال عصر بني مرين، مع الاقتناع أن هذه المنطقة كونت في حد ذاتها، وحدة طبيعية وبشرية وسياسية واقتصادية وفكرية. وكان زاد هذه الدراسة المونوغرافية الوسيطية عدة مصدرية ومرجعية، تراوحت بين المطبوع المتاح وبين المخطوط المضني، حيث تم اقتحام عوالم الحوالة الحبسية ومحاولة فك رموزها.
إن هذا الكتاب يناقش إشكالية تاريخية أساسية ذات راهنية تستهدف مناقشة العلاقة بين المدينة والبادية، ومظاهر التكامل والتنافر على مستوى الجغرافيا التاريخية ،والعلاقات المتداخلة بين الاقتصادي والاجتماعي والعمراني والفكري، ومدى التفاعل بين مختلف البنيات التي أنتجت تاريخا مميزا للمنطقة في سياق منعطف تاريخي أدخل المغرب في تجاذبات جعلته موضوع صراع بين القوى المتوسطية الصاعدة مع مطلع العصر الحديث.
عن صفحة حميد بناني التازي
