www.alhadattv.ma
يسُود بمدينة تازة ودوائرها ( تاهلة – أكنول- وادي أمليل وتايناست) انطباعا مشتركا لدى فئة واسعة من المواطنين، بأن بعض فروع الأحزاب السياسية، قدمت استقالتها عن ممارسة أدوارها التأطيرية واحتضان وتوجيه النقاش العمومي، في العديد من القضايا التي تشغل أبناء المنطقة .
وفي الوقت الذي لا تنظر هذه الهيئات بعين الرضى لبروز أشخاص موسميين تقلدوا مناصب المسؤولية بطرق خاصة على مستوى المؤسسات المنتخبة إقليميا ومحليا ملأت، نسبيا، الفراغ الذي خلفته هذه التنظيمات المؤسساتية، إلا أنها تبدو عاجزة عن احتلال واجهة الجدل السياسي والاجتماعي بالمنطقة بحكم محدودية تكوينها وافتقارها إلى مد جماهيري أو رصيد نضالي…
وفسّر متحدث ل”الحدث تيفي”” هذا “الركود السياسي/الحزبي المخيف” بكون أغلب القيادات الجهوية لهذه الأحزاب يسكنها هاجسا انتخابيا موسميا وتطلعات سياسوية مصلحية ، حيث تُبدي حماسة زائدة في مختلف القضايا، أياما قبل الانتخابات سُرعان ما تتلاشى عشية الاعلان عن النتائج الانتخابية”.
وإذا كانت تازة ، قد عرفت، بشكل ملفت، تقديم استقالة أبرز الوجوه الانتخابية، بعدما لم تتمكن من الظفر بتسيير البلدية وباقي المؤسسات المنتخبة الاقليم، فإن أطر أحزابها ركنوا إلى الخلف، في انتظار نزال انتخابي جديد.
ومُقابل هذا “التجاهل الحزبي” لقضايا الشأن المحلي، برزت كائنات فايسبوكية، تشغل الرأي العام وتحتل واجهة الأحداث السياسية بالمنطقة، غير أنها دون أفق برنامجي أو امتداد شعبي، وسرعان ما تكون، تبعا لذلك، لقمة سائغة لبعض قيادات هذه الأحزاب، خصوصا الموصوفة، إعلاميا ومجتمعيا، بكونها أحزاب أو أشخاص “الشكارة بحيث عمدت إلى تأسيس صفحات فيسبوكية متخصصة في إشهار مشاريع وهمية مع نشر جميع الأنشطة التي تهم المؤسسات المنتخبة مثل المجلس الإقليمي وجماعة تازة وبلديات أكنول -تاهلة –وادي أمليل وبعض الجماعات الترابية بإقليم تازة… ”.
من جهة أخرى، نبّه مصدر أخر ل”الحدث تيفي”، إلى أن الفعاليات التي لا تدُور في فلك، بعض المنتفعين، تتم محاصرتها بصيغ مختلفة، محذرا من “طحن المؤسسات القادرة على استيعاب مشاكل المواطنين، الذي قد يؤدي إلى نتائج كارثيّة”
