عامٌ مرّ على الوعود الرسمية.. “الشموع” لا تزال تنير منزل محمد لوجني بآيت سغروشن بإقليم تازة بعد 9 سنوات من الحرمان
www.alhadattv.ma
تدخل معاناة المواطن محمد لوجني بن الحسين، القاطن بدوار الخزانة بجماعة آيت سغروشن، سنتها التاسعة في الحرمان من الكهرباء، حيث لم تجدِ نفعاً حتى الوعود الرسمية التي صدرت قبل أكثر من عام. وتكشف هذه القضية عن تحدٍ إداري وتنفيذي كبير يتعلق ببرامج “توسيع الشبكة” الموعودة في المنطقة.
تعود فصول الأزمة إلى شكاية المواطن لوجني تتوفر “الحدث تيفي” على نسخة منها، والتي وثقت حرمانه من الكهرباء لمدة 8 سنوات. وفي أكتوبر 2024، تفاعلت السلطات الإقليمية، حيث أكدت عمالة الإقليم في المراسلات المتبادلة أن اسم المواطن مُدرج بالفعل ضمن “لائحة الكوانين التي ستستفيد في إطار توسيع الشبكة الكهربائية”.
هذا التأكيد الرسمي، الذي جاء بمثابة بصيص أمل لعائلة تعتمد على الإضاءة البدائية في غياب أبسط شروط العيش، سرعان ما تحول إلى خيبة أمل. فالمراسلة الصادرة عن العمالة كانت حاسمة في تأكيد التزام المكتب الوطني للكهرباء والماء بالربط بناءً على هذا الإدراج.
وتتضاعف المعاناة الإنسانية والاجتماعية في ظل هذا الحرمان، حيث يجد الأطفال المتمدرسون صعوبة قصوى في مراجعة دروسهم والقيام بواجباتهم الدراسية ليلاً في ظل انعدام الكهرباء.
اليوم، وبعد أن مر على ذلك الوعد الرسمي أزيد من عام كامل، لا يزال منزل محمد لوجني دون ربط بالشبكة الكهربائية. لقد أثبت الواقع أن مشروع “توسيع الشبكة” الموعود لم يُنفذ بعد وبقي “حبراً على ورق”، لتستمر معاناة العديد من المواطنين دون أن تشفع لهم سنوات الحرمان الطويلة.
هذا التعثر التنفيذي لا يكشف عن إخلال بوعود عائلة واحدة فحسب، بل يؤكد أن حالة المواطن لوجني ليست حالة فردية معزولة؛ بل هي مؤشر على تعثر في برنامج توسيع الشبكة الذي كان من المفترض أن يستفيد منه العديد من المواطنين في جماعة آيت سغروشن.
إن هذا التأخر الذي تجاوز كل الحدود، يضع مصداقية التعهدات الرسمية على المحك. ويُطالب المواطن لوجني والسكان المتضررون بالمنطقة بالكف عن التسويف وتحويل الوعود التي صدرت قبل عام إلى واقع ملموس، والتدخل الفوري لإنهاء هذا الحرمان الجماعي الذي يلقي بظلال الشك على جهود التنمية المحلية.
ألم يحن الوقت بعد لإنهاء معاناة عائلة محمد لوجني التي امتدت تسع سنوات، والبدء الفعلي في تنفيذ برنامج توسيع الشبكة الموعود لضمان استفادة جميع المواطنين من حقهم في الكهرباء؟
