فضيحة..عملية افتحاص قضاة الحسابات تكشف اختلالات بالملايين في عقود كراء ممتلكات جماعة ترابية ضواحي تازة
www.alhadattv.ma
علمت “الحدث تيفي “من مصادر مطلعة رفع لجنة تفتيش تابعة للمجلس الجهوي للحسابات بفاس، أوفدتها زينب العدوي منتصف شهر أكتوبر الأخير من سنة 2025، في عمليات افتحاص للجماعة الترابية الربع الفوقي التابعة لدائرة وادي أمليل إقليم تازة، تقرير أسود، حول اختلالات عقود كراء ممتلكات جماعية، تسببت في هدر مداخيل بالملايين، وفضحت تورط رئيس المجلس الجماعي.
وأفادت المصادر ذاتها بأن التقرير المنجز وثق تورط رئيس جماعة الربع الفوقي ، إدريس الدافع، المنتمي لحزب الاستقلال، في خروقات تدبيرية خطيرة في ما يتعلق باستغلال الممتلكات الجماعية عن طريق الكراء، مؤكدا أن قضاة التفتيش رصدوا عدم تحيين الجماعة لعقود كراء محلات جماعية، عبارة عن منازل معدة للسكنى، منذ سنوات طويلة، إذ تستغل من قبل حائزيها دون سند قانوني حاليا، ومشددة على أن الجماعة المذكورة لم تعتمد سجلات لتقييد ومتابعة وضعية هذه المساكن .
وأضافت مصادر “الحدث تيفي” أن قضاة التفتيش ضمنوا تقريرهم حالات هدر مرقمة لمداخيل بالملايين، من خلال إهمال الجماعة تحيين السومة الكرائية لممتلكاتها، إذ ظلت في أدنى مستوياتها دون زيادة،وتحقير رئيس المجلس لأحكام قضائية صدرت في مواجهة موظفين تابعين لذات الجماعة وتساهله معهم في تجنب اتخاذ الإجراءات التنفيذية الزجرية في مواجهتهم لاستعادة الملايين حكمت بها المحكمة لصالح الجماعة رفض مستغليها من الموظفين سدادها ، كما جرى رصد متأخرات ثقيلة بذمة هذه الفئة من المكترين تعود إلى سنوات عديدة، منبهين إلى رصد تورط رئيس جماعة الرع الفوقي في تحقير مقررات وأحكام قضائية نهائية.
وسلط قضاة التفتيش، في تقريرهم ، الضوء على ملفات منازعات قضائية بين جماعة الربع الفوقي وموظفين مكترين، بسبب الامتناع والتوقف عن الأداء، إذ جرى رصد اختلالات على مستوى تدبير هذه الملفات القضائية، بسبب ضعف متابعة رئيس الجماعة المذكورة وإهمال إجراءات الإشعار والتنفيذ، خصوصا أن المبالغ المالية المطالب بها مهمة بالنسبة للجماعة، بالنظر إلى ضعف مواردها المالية، علما أنها تعول بشكل أساسي على نصيبها من الحصص الموزعة من الضريبة على القيمة المضافة.
كما كشفت تسريبات من التقرير المذكور، في نهج جماعة الربع الفوقي في تسيير الادارة بأسلوب احتيالي في ابرام عقود الكراء بخصوص السكن الوظيفي التابع للجماعة ،
ومن بين الطرائف ، أن موظفا يدعى م -ل سبق وان رفعت الجماعة ضده دعوى قضائية تطالبه وتلزمه بالاداء وافراغ منزل تابع للجماعة والذي كان يشغله عن طريق الكراء، بعد أن تخلدت بذمته مبالغ مهمة، حيث صدر في حقه حكم قضائي بات بالأداء والافراغ، دفعت الجماعة حينها إلى سلك اجراءات الافراغ وبالفعل تم ذلك ، وبقيت في ذمة المكتري الموظف المبالغ المالية المحكوم بها بدون سداد.
والذي يثير الاستغراب هو ان الموظف السالف ذكره صدر في حقه حكم بالإفراغ ، لكن رئيس الجماعة وبطريقة احتيالية أبرم معه عقد جديد لكراء منزل تابع للجماعة نفسها لأسباب اعتبرها قضاء التفتيش مريبة ومشكوك في فيها…
نفس الشيء بالنسبة للموظف ع- ح ،الذي تم تنفيذ حكم الافراغ في حقه دون تنفيذ الشق المتعلق بالأداء وللرئيس السلطة التقديرية في طريقة التنفيذ بواسطة الامر بالاقتطاع من الراتب او الحجز على الراتب كما يفعل جل الرؤساء حفاظا على مداخيل الجماعة ،كما تنص عليها القوانين في مثل هذه الحالات، والذي تخلدت بذمته مبالغ مالية جد مهمة ناهزت 40.000.00 درهم ، نفس السيناريو حصل مع الموظف ب- ع الذي بقيت في ذمته مبالغ مالية جراء الكراء بعد الافراغ، شأنه في ذلك شأن الموظف ع- م الذي تخلدت بذمته ما يناهز 60.000.00درهم والذي صدر في حقه حكم بالإفراغ والاداء والذي لا يزال معتمرا للسكن بدون اداء .
