www.alhadattv.ma
أياما قليلة فقط، بعد خطاب الملك محمد السادس الذي خصص حيزا كبيرا منه للأبناك، داعيا إلى ضرورة مواكبة المشاريع المساهمة في دينامية التنمية، وجهت بعض الأبناك طلبات لجميع زبنائها للإدلاء ببيان عن ممتلكاتهم العقارية، رغم عدم وجود معاملات بنكية تقتضي ذلك، وهو ما يطرح علامات استفهام كثيرة.
وعمدت بعض الأبناك إلى طلب بيان بالممتلكات من زبنائها، بدون سند قانوني، بدعوى أن هذا الإجراء يأتي بتوجيه من بنك المغرب، هذا في الوقت الذي كانت فيه طلبات الإدلاء بجرد الممتلكات من اختصاص القضاء والمؤسسات الرقابية المخول لها ذلك وفق أحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وفي هذا الصدد تقدم فريق الأصالة والمعاصرة، بمجلس النواب بسؤال إلى محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، لاستفساره عن الإجراءات التي ينوي القيام بها لحماية المعلومات الشخصية للمواطنين والتي يكفلها الدستور والقانون، وكذا حول حقيقة مطالبة الأبناك من جميع زبنائها جردا بممتلكاتهم.
وقال محمد أبو درار، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، انه كان من المتعارف عليه أن الزبون الراغب في طلب قرض من البنك، هو الملزم بتقديم ضمان لتدعيم ملفه، والذي ينصب غالبا على الممتلكات العقارية وما يرتبط بها من حقوق عينية، إلا أن إلزام كافة الزبناء بهذا الإجراء، حتى وإن لم يكن الأمر مرتبطا بمعاملات بنكية، يطرح علامة استفهام كثيرة، لأن الأمر يدخل في خانة المعطيات والمعلومات الشخصية التي يحميها القانون.
وأضاف البرلماني، أن ما أثار استغرابه هو أن هذا الطلب الغريب جاء مباشرة بعد خطاب افتتاح السنة التشريعية، والذي تضمن انتقادات صريحة للقطاع البنكي الذي قال عنه الملك:” “لا يزال يعطي أحياناً انطباعاً سلبياً لعدد من الفئات، وكأنه يبحث فقط عن الربح السريع والمضمون”، موضحا أن الأشخاص الذين توصلوا بطلبات من بنوكهم تخص جرد ممتلكاتهم العقارية هم أشخاص عاديون وأخرون من أصحاب المقاولات الصغرى والمتوسطة.
ويشار إلى أن صعوبة الولوج إلى التمويل البنكي كان دائما من الأسباب التي تدعو الشباب العاطل إلى التخلي عن مشاريعهم، مما أضاع عليهم مساهمتهم فرص التنمية وتعطيل عجلة الاقتصاد الوطني، ولهذا كان الكثيرون يتمنون فتح آفاق جديدة لحاملي المشاريع من الشباب بعد الخطاب الملكي الأخير، والذي طالب الحكومة وبنك المغرب بالعمل سوية مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب، من أجل وضع برنامج خاص بدعم الخريجين الشباب، وتمويل المشاريع الصغرى للتشغيل الذاتي.
