www.alhadattv.ma
*محمد اليعقوبي
يبدو أن عددا كبيرا من سكان مدينة تازة و خاصة بأحياء التقدم (الحجرة) والقدس والكعدة.. لم يستوعبوا بعد أن إجراءات الحظر و العزل الصحي هي في صالحهم و في صالح ذويهم قبل كل شيء، حيث و في تجاهل تام لكل التعليمات و التحذيرات نجد عددا منهم يتجول دون أدنى اهتمام بمعايير السلامة و التباعد الاجتماعي.
أحياء بمدينة تازة و بالرغم من الحملات التحسيسية المكثفة و التواصل الدائم و المستمر لعناصر الأمن و السلطة العمومية و المحلية مع ساكنتها طيلة أيام، غير أن ذلك لم يشفع البتة في أن يحترم جل المواطنين التوصيات التي تقضي ببقائهم في منازلهم.
هذا المعطي ساهم في تأزيم الوضع و مضاعفة عمل عناصر الأمن و القوات المساعدة و السلطات المحلية التي تعمل ليلا نهارا لأجل حث الناس و تنبيههم بخطورة أفعالهم، الصحية أولا على أنفسهم و محيطهم و القانونية ثانية بخرقهم حالة الطواريء.
و أمام هذا الوضع، و بعد أن استنفذت عناصر الأمن و السلطة المحلية كل المحاولات و الطرق الودية التي كانت تتعامل بها مع مخالفي حالة الحظر في بداية تطبيقه، و بعد أن تواصل تجاهل عدد كبير من ساكنة الأحياء الشعبية للتعليمات الرسمية، يبدو أن طريقة تدبير المرحلة باتت تقتضي التعامل بصرامة أكبر و هو ما بدأنا فعلا نلمسه طيلة اليومين الأخيرين.
فكما وثقت كاميرات “الحدث تيفي” بالمقاطع والصور التي تم نشرها وبثها خلال اليومين الأخيرين، فقد شرعت القوات العمومية و المحلية في عملية اعتقال واسعة همت كل مخالفي حالة الحظر الذين يتجاهلون قانون الطوارئ بلغت اليوم 183 شخصا.
و ارتفعت معدلات اعتقال مخالفي الحظر بشكل كبير في اليومين الأخيرين بعدد من الأحياء الشعبية بمدينة تازة و هو ما آثار استحسان نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي الذين أجمعوا أن اعتقال مخالفي القانون سيكون الحل الوحيد الرادع لثني البقية عن مغادرة منازلهم و التقيد بالإجراءات الوقائية التي تمت الدعوة لها لتجنيب بلادنا ويلات أخرى نحن في غنى عنها في حالة ما استمر تفشي هذا الوباء لا قدر الله.
