www.alhadattv.ma
“إلى “السيد الرئيس” المحترم (أو من ينوب عنه في غيابه الدائم):نكتب إليكم لنعبر عن انبهارنا الشديد بـ “اللياقة البدنية” العالية التي تتمتع بها سيارة الجماعة، التي يبدو أنها ترفض الاستراحة، فهي تقطع الكيلومترات بين فاس وتازة بانتظام يحسدها عليه أبطال الماراثون.
فجميل جداً أن نرى “مازوط” الجماعة يساهم في صلة الرحم واكتشاف جمالية الطرق الوطنية، بينما تكتفي شوارعنا بـ “جمالية” أكوام الأزبال التي بدأت تنافس الجبال طولاً وعرضاً.
نحيي فيكم أيضاً “روح التضحية”، فأنتم تصرون على حمل كل المسؤوليات فوق أكتافكم الموقرة، وترفضون إرهاق نوابكم بأي تفويض. يبدو أنكم تؤمنون بمبدأ “أنا الجماعة، والجماعة أنا”، لذا لا بأس أن تغرق الجماعة في أزبالها ما دامت صوركم وأنتم تتنقلون في سيارة “الدولة” تعطي انطباعاً بأن كل شيء على ما يرام.. على الأقل في “المرايا العاكسة” للسيارة..؟
سيدي الرئيس، الساكنة تقترح عليكم (من باب المساعدة فقط) تحويل سيارات المصلحة إلى “شاحنات أزبال” مؤقتة ما دام مسارها اليومي بين المدن طويلاً، فربما هكذا يستفيد المواطن من ميزانية المحروقات التي تُحرق في “النزهات الإدارية” بين المدن.
ختاماً، نتمنى لكم سفراً ممتعاً في رحلتكم القادمة، ولا تقلقوا بشأن الأزبال، فقد بدأنا نعتاد على رائحتها.. تماماً كما اعتدتم أنتم على “رائحة” استغلال ممتلكاتنا العامة دون حسيب ولا رقيب.
توقيع:مواطنون يجمعون “الذكريات” من وسط النفايات.
