www.alhadattv.ma
أصبحت الجرائم الإلكترونية في تازة تمثل تهديدًا متزايدًا مع توسع استخدام التكنولوجيا الرقمية في مختلف مجالات الحياة. هذا النمو السريع للتكنولوجيا أتاح لبعض مستخدمي فضاء مواقع التواصل الاجتماعي فرصًا جديدة لاستغلال الإنترنت لتحقيق أهداف غير قانونية، مما دفع النباية العامة لدى المحكمة الابتدائية بتازة إلى اتخاذ تدابير قانونية لمواجهة هذا التحدي وضمان حماية الأفراد والمؤسسات.
فالجرائم الإلكترونية هي أفعال غير قانونية تُرتكب باستخدام المنصات الرقمية أو شبكات الإنترنت. تتنوع هذه الجرائم بين الاحتيال المالي، الاختراق، الابتزاز الإلكتروني، والتشهير عبر الإنترنت نشر أخبار زائفة واستعمال منصات كفضاء لنشر الأخبار بدون موجب قانون …
وفي هذا السياق، أفادت معطيات رسمية تحصلت عليها “الحدث تيفي”، عن ارتفاع خطير في عدد الجرائم الإلكترونية إلى حدود أول أمس الخميس بتازة وجرسيف، وتضاعفت أعداد القضايا والشكاوى المرتبطة بها 6 مرات.
وأوضحت معطيات رسمية تحصيت عليها “الحدث تيفي”، أن عدد الشكايات المتعلقة بالجرائم الإلكترونية التي توصلت بها النيابة العامة على مستوى الدائرة القضائية بتازة في الفترة الممتدة من فاتح يناير 2025 إلى حدود أول أمس الخميس، بلغ 121 شكاية حسم فيها بشكل نهائي بنسبة حوالي 90 في المائة..
وتتعلق جل تلك الشكايات الواردة على وكلاء الملك بابتدائيتي تازة وجرسف ومصالح الشرطة القضائية ،بالتشهير عبر الإنترنت و نشر أخبار زائفة وبث منصات إلكترونية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي لادعاءات كاذبة وصور بدون موافقة أصحابها…
جدير بالذكر، أن العديد من الشكايات تقاطرت على النيابة العامة بتازة، في غضون الأسابيع القليلة الماضية، ضد حسابات خاصة وصفحات فيسبوكية التي يديرها عدد من الشباب ينحدرون من تازة ومناطق اخرى مجهولة.
وحسب مصادر “الحدث تيفي”، فإن آخر شكاية في الموضوع ، تقدمت بها عائلة منتخب بتازة و التي تعتبر السابعة من نوعها في مواجهة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ( فيسبوك) وحسابات خاصة مجهولة ،تتهم من خلالها ( العائلة) تعرض أحد أفرادها للتشهير وبث صوره بدون إذن وتوزيع أخبار زائفة وإهانته وترويج معلومات كاذبة، ومعطيات خاصة بهدف تضليل الرأي العام ، و خدمة أغراض شخصية، فضلا عن “انتهاك سرية البحث التمهيدي”.
وحسب نص الشكاية التي اطلعت عليها الجريدة، فإن أشخاصا الذين يديرون حسابات شخصية وصفحات فيسبوكية ، استهدفوا عددا من الشخصيات السياسية والمنتخبة من بينهم برلمانيين ورؤساء جماعات ورجال أعمال وموظفين وأصحاب مطاعم.. وتعمدوا نشر صورهم وصور مشاريعهم عبر تقنية الذكاء الاصطناعي من أجل التشهير بهم والتعريض بهم على بعض حساباتهم وصفحاتهم الفيسبوكية التي تخصصت في التشهير والسب والقذف، وهم أشخاص معروفين وآخرين مجهولين الواقفين وراءها.
ومن المرتقب أن تكشف المصالح الأمنية المختصة في الجريمة الالكترونية الوقائع المرتبطة بهذه القضايا، والكشف عن حقيقة الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الصفحات والحسابات وغاياتهم في ذلك
