www.alhadattv.ma
يحتشد عشرات المرضى أمام شباك مكتب داخل مستشفى ابن باجة بمدينة تازة، وسَطهم يوجد أحد أعوان الشركة المكلفة بالحراسة، يتسلّم منهم وثائق ويضعها على دكّةٍ أمام الموظفة المكلفة بترتيب مواعيدِ الفحص، فيما يجلس مرضى آخرون أضناهم المرض، في انتظار موعدٍ قد يمتدُّ لأشهر طويلة.
تقترب عقارب الساعة من إلى منتصف النهار والدقيقة الثلاثين، حراس الأمن الذين ينتشرون بردهات المستشفى يحرصون على مراقبة استخدام الداخلين إليه لآلات التصوير والهواتف النقالة أكثر مما يحرصون على أمن المستشفى والمرضى.
“كلشي يخرج صافي سالينا” يتعالى صوت أحد حراس الأمن معلنا عن انتهاء عملية توزيع مواعيد الفحص، يتبعها تدخل اثنين من زملائه لإخراج من في المكان من المواطنين المصحوبين بذويهم من المرضى.
“خالتي عطاوها رونديفو ديال سكانير حتى 2020 .. اللهم هذا منكر”، تقول شابة متحدثة لل”الحدث تيفي”مشتكية طول الموعد الذي حددته إياه الموظفة لقريبتها من أجل إجراء الفحص. وحسب الوثيقة التي أدلت بها هذه الشابة، فإن على خالتها التي تعاني ألما حادا مند مدة وإدارة المستشفى منحت لها تاريخ الفحص بالسكانير حتى شهر مارس من العام المقبل.
حالة هذه الشابة مع خالتها ليست استثناء، وكلّ المواعيد تأخذ وقتا يتراوح بين 6 و 12 شهرا، وقد تتجاوزها أحيانا. وقد وقفت “الحدث تيفي” على حالات عديدة تتقاسم الشعور بالإحباط بسبب المدة الزمنية الطويلة التي يجب انتظارها حتى يحين موعد الفحص. ويرجع السبب، يقول أحد المصادر، إلى كثرة المرضى الوافدين على المستشفى الذي يغطي مناطق الإقليم.
وتبين بيانات واردة في تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات، أن بعض المراكز الاستشفائية تسجل آجالاً طويلة في بعض مواعيد التخصصات الطبية.
فبالنسبة للمواعيد المرتبطة بأمراض القلب والشرايين قد تصل المواعيد الطبية إلى سبعة أشهر ونصف، وأمراض الأعصاب سبعة أشهر أيضاً، وأمراض الغُدد خمسة أشهر و20 يوماً، وأمراض الروماتيزم خمسة أشهر، ومواعيد جراحة الأطفال شهرين و20 يوما. كما تجاوزت هذه الآجال عشرة أشهر بالنسبة لطب الأنف والأذن والحنجرة.
تأخّر المواعيد لا يقتصر فقط على الفحوصات؛ بل يشمل، أيضا، العمليات الجراحية، إذ تؤكد مصادر عديدة، أنّ مواعيد بعض العمليات يمكن أن تصل إلى ستّة أشهر كاملة، مضيفة أنَّ هناك مرضى توفوا وهم ينتظرون موعد إجراء العملية الجراحية.
وبخصوص الأسباب التي تؤخّر مواعيد الفحوصات والعمليات الجراحي، تربط ذات المصادر، الأمر بقلّة الموارد البشرية؛ وهو ما يؤدّي إلى عدم استغلال كل التجهيزات الطبية المتوفرة
