www.alhadattv.ma
*عمار قشمار
سؤال تتناقله الألسن حاليا بمدينة تازة تزامنا مع ما يروج من أخبار عن عزم الحكومة تفعيل توصيات جديدة للرفع التدريجي لحالة الطوارئ الصحية بالمناطق التي تعرف استقرارا او تراجعا في نسبة الانتشار الوبائي ( كورونا ) .
وفي هذا السياق فقد لاحظ التازيون منذ أيام تخفيفا في الاجراءات الاحترازية الصارمة من لدن السلطات المحلية وذلك بإلغاء مجموعة من الحواجز الأمنية والاكتفاء ببعضها فقط ، وحتى بهاته الحواجز المتبقية يتم التعامل عندها بنوع من المرونة والتغاضي والذي يعتقد بأنه مقصود ويدخل في إطار اختبار إمكانية المضي في خطوات الرفع من هاته الاجراءات وتوسيع دائرة تنفيذها بالإقليم من عدمه، كما عادت مجموعة من المحلات الانتاجية والمعامل والمهن الحرة للاشتغال مما خلق نوعا من الحركية المجتمعية في الشوارع والطرقات وبداية العودة التدريجية للحياة الاقتصادية التي كانت متوقفة تماما منذ انطلاق تطبيق حالة الطوارئ الصحية والتي أثرت على الحالة المعيشية للعديد من المواطنين بالرغم من حصولهم على تلك التعويضات من صندوق كورونا ( أما الذين لم يستفيدوا منها رغم أحقيتهم فكان الله في عونهم ).
إن عودة الحياة الطبيعية هو امل كل تازي وكل مواطن أينما كان، لكن بشرط ألا تكون هاته العودة مغامرة ومقامرة بصحة وحياة الساكنة وهو تخوف منطقي وطبيعي وخاصة مع ظهور حالات إصابات مؤكدة جديدة بكورونا بإقليم تازة وتخوفات من ظهور بؤر وبائية ببعض المؤسسات الصناعية بالحي الصناعي والذي لو وقع لشكل كارثة حقيقية بالإقليم لكون هاته المؤسسات تشغل عمال وعاملات يفدون إليها من أحياء متعددة وبالتالي فأي إصابات مؤكدة بها وغير مكتشفة في حينها ستؤدي إلى انتشار الفيروس في جل الاحياء بالمخالطة ، وعندها سيكون من الصعب التحكم فيه وفي تمدده في ظل هاته الاجراءات الاحترازية المخففة .
فمن باب المسؤولية لابد للسلطات المحلية بالإقليم من دراسة معمقة للحالة الوبائية بالإقليم والتحلي بكثير من اليقظة لاتخاذ الخطوات الناجعة والمناسبة قبل أن تتفاجأ لا قدر الله بتطورات مستقبلية قد يصعب معها الرجوع للوراء لضبط الامور ، كما أنه ومن باب المسؤولية على المشرفين على الشان الصحي بالإقليم ( المندوب الإقليمي لوزارة الصحة و مدير مستشفى ابن باجة ) القيام بواجبهم في تنوير الساكنة بتطورات الجائحة بالإقليم عبر إصدار بلاغات رسمية تواصلية بشكل يومي مع الساكنة يكون مفصلا ومرفوقا بإحصائيات دقيقة شأن باقي المدن والأقاليم، وكذا توسيع دائرة التواصل مع مختلف المنابر الاعلامية لإمدادهم بالأخبار الرسمية المؤكدة عوض حصره في بعض الوجوه والمنابر الاعلامية فقط ، لكي يساهم الكل في التصدي لهاته الجائحة كل من موقع اختصاصه.
