هل يطالب عامل إقليم تازة بالحساب و تقديم توضيحات حول صرف أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؟؟” !

www.alhadattv.ma

يطرح الرأي العام المحلي بإقليم تازة هذا السؤال بإلحاح في ظل خلق مجموعة من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تحولت بقدرة بعض المنتخبين الكبار ومباركة بعض عمال الاقليم إلى مجرد وسيلة-بالنسبة للبعض طبعا- لتمويل الحملة الانتخابية –والبعض الآخر- ومصدر دخل مضمون إذ لا يحتاج على الأكثر من مقر، حتى وإن كان منزلا أو دكانا لا تتجاوز مساحته المترين مربعا ولافتة لتنطلق مشاريع وهمية بكل ما في الكلمة من معنى، وإن أوهمونا بان العمل جاري وقاموا بتنظيم زيارات ميدانية للاطلاع على سير هذه المشاريع التنموية، لأننا تعودنا على مثل هذه المسرحيات منذ بداية البرنامج، ولمن يقول العكس فليزر بشكل مفاجئ هذه المراكز ليعرف حقيقة مراكز استحدثت ليس لأجل تنمية بشرية، بل لأجل أهداف مخطط لها؟؟، وكمثال نأخذ الاعتمادات التي رصدت مؤخرا لبرنامج محاربة الهشاشة والتي قدرت ب بملايين الدراهم لفائدة الجمعيات التي تعنى بالمختلين والأطفال المهملين والشوارع والأخرى المهتمة بالمعاق، فعن أي شباب وعن أي معاق يتحدث هؤلاء الأسياد؟ مع العلم ان مدينة تازة تعج بعشرات المعاقين والمعاقات يتسولون في المقاهي وعلى جنبات الطرق، والبقية تأتي في إشارة لرصد أزيد 100 مليون سنتيم لفائدة إحدى جمعيات المهتمة بالأشخاص المصابين بالقصور الكلوي، والتقارير المالية تفيد بان رصيد تلك الجمعية في البنك تجاوز 800 مليون سنتيم؟؟ا …
وهكذا، فإن آخر الأخبار تفيد أن هناك جمعيات حديثة العهد استفادت من رصيد مالي مهم ولم يسبق لهما إقامة ولو نشاط واحد على مستوى المدينة، ما عدا بعض الندوات والحلقيات هنا وهناك مما أجج غضب الجمعيات.
فعند الرجوع إلى 10 سنوات من عمر برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تازة وعندما أسند الأمر بالصرف في المشاريع التي تدخل ضمن هذا البرنامج إلى العمال ، مارس البعض منهم لعبة الضحك على الذقون، حيث كانوا شاهدين على أكبر عملية نصب منظمة، لم يحركوا ساكنا، تم خلق جمعيات وهمية بسرعة فاقت طبخات الكوكوت مينوت، نسق البعض منهم مع رؤساء الجماعات، كل هذا التحايل تم بعلمهم وأمام أنظار الجميع والوثائق والأرشيف شاهد على ذلك ، ومع ذلك استمرت اللعبة وتم ضخ الأموال في حساباتهم من دون حسيب ولا رقيب، رغم أنف اللجن المحلية والجهوية والإقليمية والوطنية، فالتلاعب لايتم بشكل مفضوح يثير الشبهات، فهو يتخذ صورا وأوجها متعددة يصعب ضبطها بسهولة عن طريق مراقبة الوثائق والمستندات، فلعبة الوثائق تمرسوا عليها، والنفخ في الأرقام وخلق مقاولات متخصصة في إنجاز مشاريع التنمية البشرية أصبحت أمرا مألوفا، فما رأي حماة المال العام محليا ووطنيا؟!!
من جهة أخرى وأمام مبدأ المحاسبة وجب على عامل إقليم تازة بصفته آمرا بصرف أموال مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فتح تحقيق حول صرف تلك الأموال وجرد لجميع المشاريع في مراحلها الثلاثة والدعم المقدم لبعض الجمعيات التي تأسست في ظرف زمني قياسي لغرض واحد وأوحد؟؟ مع العلم أن الوثائق والحجج متوفرة لا سيما تلك التي تتعلق بمشاريع المبادرة وطريقة تمويلها.
كما أصبح بتازة يسمع على جمعيات تنظم حفلات فنية و مهرجانات صاخبة في ايطار و اشراف المبادرة ٬ و أخرى مآدب و ولائم في أفخم الفنادق و المركبات بشكل مسرف و باذخ تحت غطاء دورات تكوينية أوانها محاضرات و مهاترات … ، في حين تتفنن أخرى لتضع نفسها الوصي الوحيد على إشراك و ادماج الأحياء الهامشية في المجتمع الثقافي و الرياضي مستغلة سذاجة الجمعيات النشيطة، و الأخرى الطامعة في الاستفادة من قسمة من كعكة مداخيلها الممنوحة في ايطار الاحتضان و الإشراف من طرف الفاعلين الاقتصاديين و الإداريين السلبيين دون أدنى مراقبة أو حساب، و بطرق يشوبها الغموض و الجهل. فأصبحت الفئات المستهدفة بالمبادرة كدمى تحرك خيوطها يمينا و شمالا بطريقة احتيالية ووعود كاذبة
لهذا وجب في هذا الشأن ضرورة إيقاف هذه التلاعبات المشمئزة مع اعتماد و تعزيز آليات المراقبة و الافتحاص و المحاسبة لهذه الجمعيات المحلية التي تمارس أنشطتها بالمدينة والجماعات الترابية بالإقليم باعتباره النهج القويم و الفعال لوضع حد للتعتيم الذي يعرفه مال المبادرة من تبذير و سوء تدبير و غيرها من الممارسات المخالفة للقانون ٬ و كذا تهيئة نظام عصري و محلي لتنظيم القطاع الجمعوي المحلي و تأهيل الجمعيات بمختلف أنواع نشاطها لدخول عالم الاحترافية و كذا دمقرطة المكاتب المكلفة بتسييرها لا سيما وأن رؤساء بعض الجمعيات المدعمة من مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نصبوا أنفسهم رؤساء أبديين, كما حان الوقت اليوم أكثر من مضى أن يقدم مسييري القطاع الجمعوي المحتضن من قبل القسم الاجتماعي لعمالة تازة استقالتهم باعتبارهم المسؤولين الأولين فيما آلت إليه مؤشرات التنمية التي أصبحت تحتاج إلى أكثر من رؤية و أكثر من مخطط لتقديم الحساب لان كما تجري العادة أن عقب كل كبوة يتم تغيير كل مكونات اللعبة دون استثناء و أن يخضع المسؤولين إلى جميع أشكال الإفتحاص المالي و الفكري. و تمشيط الحقل الجمعوي برمته من الجمعيات الصورية و الانتهازية. لكي تفرز من هو جدير بالبقاء و تحمل المسؤولية و من هو مطلوب للمحاسبة بعد أن أصبحت جمعيات غير مرغوب فيها و تنقيتها من كل الشوائب و الضرب بيد من حديد على كل من الأصوليين الانتهازيين و المتطفلين على هذا الميدان ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب بعيدا عن النرجسية و الأنانية و نكران الذات. .
عامل إقليم تازة لم يفتح بعد العلبة السوداء لهذا الملف الشائك على اعتبار حداثة تنصيبه مسؤولا أولا على الإقليم و الذي برهن رغم قصر الفترة من خلال خطبه أنه لن يتوانى في الوقوف ضد من سولت له نفسه السير في الاتجاه الآخر مطلوب منه في إطار الحق في الوصول إلى المعلومة إصدار تعليماته من أجل الكشف عن جميع المشاريع التي مولتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو التي ساهمت فيها بشكل كلي ضمن مشاريع البنية التحتية والدعم اللوجيستسكي للجمعيات لا سيما منها المهتمة بالشباب والأطفال التي أضحى رؤسائها من رجال المال؟؟، كما هو مطالب بأن يطالب القسم الاجتماعي بعمالة الإقليم وبعض الفعاليات المهتمة تقديم الدراسات القبلية والبعدية للمشاريع ومنها لم ينجز تماما والواقع شاهد على هذا، بالإضافة إلى التكلفة الإجمالية للمشاريع التي انخرطت فيها ومدى الشفافية في صرفعا ومدى تحقيق أهدافها.. ”.
أو على الأقل الدعوة إلى تقديم توضيحات مفصلة توضع “ضمن أقراص مدمجة”،وهي متوفرة مرفقة باستمارة حول تقدم المشاريع وأسباب التعثر أو التأخر في الإنجاز،مع حصر وإعداد جميع الوثائق ذات الصلة بالمشاريع ”.
كما تجدر الإشارة إلى أن بعض مشاريع برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تازة حققت بعض أهدافها في الشق المتعلق بإحداث دور الطالبة والطالب والمؤسسات الاجتماعية للتعاون الوطني رغم الملاحظات العديدة المتعلقة بمدى احترام دفتر التحملات الخاص بالبناء والتجهيز ناهيك أن مشاريع اسندت أو فوتت لمقاولين لم ينجزوا منها ولو 10 في المائة؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر