وهبي يشترط “الماستر” ولغتين أجنبيتين لولوج مهنة المحاماة

www.alhadattv.ma

حنان وهبي

في خضم النقاش الدائر حول إصلاح منظومة العدالة وتطوير مهنة المحاماة، عاد وزير العدل عبد اللطيف وهبي ليكشف، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، عن ملامح مشروع جديد يسعى إلى إحداث نقلة نوعية في تكوين المحامين بالمغرب، من خلال إنشاء معهد وطني متخصص لتأهيلهم وفق معايير أكثر صرامة وحداثة.

الوزير، الذي بدا حريصاً على ضبط مدخلات المهنة ومخرجاتها، أوضح أن هذا المعهد لن يكون مفتوح الأبواب للجميع، بل سيخضع لمعايير دقيقة تضمن انتقاء الأفضل والأكثر استعداداً لتحمل مسؤولية الدفاع والعدالة. فعدد المتدربين، كما كشف، لن يتجاوز 150 شخصاً في السنة، في خطوة تهدف إلى التركيز على الجودة بدل الكم، وتوفير تكوين معمق ومواكب لمتطلبات الممارسة الحديثة.

ولم تتوقف الشروط عند هذا الحد، إذ شدّد وهبي على أن القبول في الامتحان النهائي سيقتصر على الحاصلين على شهادة الماستر، مع إلزامهم بترجمة أجوبتهم إلى لغتين أجنبيتين، في إشارة واضحة إلى رغبة الوزارة في تخريج جيل من المحامين يمتلك أدوات الانفتاح على العالم ومهارات التواصل مع المنظومات القانونية الدولية.

وأكد الوزير أن الهدف من هذه الإجراءات ليس التضييق، بل الارتقاء بمستوى المهنة وإعادة الاعتبار لها، عبر تكوين محامين قادرين على مجابهة التحديات المتزايدة التي يعرفها المشهد القانوني والقضائي بالمغرب. فالإصلاح، كما شدد وهبي، يبدأ من القاعدة، أي من تكوين جيل جديد من المدافعين عن العدالة يمتلكون المعرفة، والكفاءة، والقدرة على مواكبة التحولات الكبرى في عالم القانون.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر