أحمد صبار… “رقم صعب” يعود إلى جرسيف ليقلب موازين الانتخابات التشريعية المقبلة
www.alhadattv.ma
في وقت بدأت فيه ملامح الاستحقاقات التشريعية المقبلة تتشكل تدريجيا، يبرز اسم جديد/قديم بقوة في المشهد السياسي المحلي بإقليم جرسيف، مرشحا فوق العادة لإعادة خلط الأوراق وإرباك حسابات الأحزاب التقليدية، إنه أحمد صبار، الذي يعود إلى الواجهة محملا بتجربة انتخابية سابقة وبتراكم سياسي قد يجعله أحد أبرز الفاعلين في المرحلة المقبة.
خلال انتخابات الثامن من شتنبر 2021، تمكن أحمد صبار من تحقيق نتيجة وصفت حينها بالمفاجئة، بعدما حصد مقعدين بمجلس جماعة جرسيف باسم حزب جبهة القوى الديمقراطية، في سياق سياسي اتسم بتعدد المنافسين وشراسة الصراع الانتخابي، هذا الإنجاز لم يكن عاديا، خاصة وأنه جاء، وفق تصريحاته في عدد من الخرجات الإعلامية، في ظل ما وصف بـتخلي بعض الحلفاء وتكالب عدد من الخصوم وخيانة الأقارب الذين أدركوا مبكرا حجم حضوره داخل القاعدة الانتخابية المحلية.
ورغم تلك الإكراهات، استطاع أحمد صبار أن يفرض نفسه رقما صعبا، مستندا إلى شبكة علاقات ميدانية وقرب من فئات واسعة من الناخبين، وهو ما عكسته نتائج صناديق الاقتراع، التي اعتبرت مؤشرا واضحا على قوته الانتخابية.
ما يميز تجربة أحمد صبار، حسب متابعين للشأن المحلي، هو قدرته على بناء قاعدة شعبية متماسكة، لم تتأثر كثيرا بالتقلبات السياسية أو التحالفات الظرفية، فالرجل، الذي راكم حضورا ميدانيا لسنوات، استطاع أن يحافظ على موقعه داخل المشهد، حتى في أصعب اللحظات.
كما أن معطيات غير رسمية، يتم تداولها في أوساط سياسية محلية، تشير إلى أن صبار كان يحظى بتقدير خاص من حيث وزنه الانتخابي، وهو ما جعل العديد من الفاعلين يتعاملون معه كـرقم لا يمكن تجاهله في أي معادلة انتخابية تخص إقليم جرسيف.
اليوم، ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، تبدو الساحة السياسية أمام معطيات جديدة، سواء من حيث القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية أو من حيث الشروط التي باتت تفرضها وزارة الداخلية، وهو ما قد يغير من طبيعة التنافس ويعيد رسم ملامح الخريطة السياسية.
في هذا السياق، يطرح اسم أحمد صبار بقوة كأحد المرشحين القادرين على التأقلم مع هذه التحولات، بل واستثمارها لصالحه، خاصة إذا ما نجح في إعادة تعبئة قاعدته الانتخابية وتوسيع دائرة دعمه، علما أن الرجل لم يحدد لونه السياسي المستقبلي، وهذا ما قد يزيد من إرباك خيوط العملية في كليتها.
السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بإلحاح داخل الأوساط السياسية بجرسيف، هل يستطيع أحمد صبار تكرار سيناريو 2021، أم أن قواعد اللعبة الجديدة ستفرض نتائج مختلفة مستفيدا من التصويت العقابي؟ خصوصا إذا علمنا أن خمسة مناصب منها برلمانيين ومستشارين برلمانيين لم يقدمها شيئا يذكر للمدينة و الإقليم، دون الإشارة إلى من يمثل الإقليم بجهة الشرق.
الإجابة تبقى رهينة بعدة عوامل، من بينها طبيعة التحالفات المقبلة، وحجم المشاركة الانتخابية، ومدى قدرة الفاعلين الجدد على اختراق المشهد التقليدي، لكن المؤكد، حسب العديد من المتابعين، هو أن اسم صبار سيكون حاضرا بقوة في النقاش السياسي خلال المرحلة المقبلة، وأنه سيظل رقما صعبا في معادلة انتخابية مفتوحة على كل الاحتمالات.
بين تجربة انتخابية ناجحة وطموح سياسي متجدد، يدخل أحمد صبار غمار المرحلة المقبلة وهو يدرك أن التحديات أكبر، لكن الفرص أيضا قائمة، وبين هذا وذاك، تترقب جرسيف فصلا انتخابيا جديدا قد يحمل مفاجآت غير متوقعة.
للحديث بقية…
