www.alhadattv.ma
بعد العرائش، تلقت المملكة خبرا سارا آخر، بخصوص اكتشافات الغاز في المنطقة الشرقية، إذ أعلنت شركة «بريداتور للنفط والغاز» البريطانية عن اكتشاف احتياطات مهمة من الغاز الطبيعي في جرسيف، قدرت كميتها بـ11 مليار متر مكعب، حيث أكدت الشركة أنها في طور إجراء اختبارات تكميلية جديدة في غضون هذه السنة، وذلك لتأكيد الكميات التي تم رصدها في البئرين اللذين شرعت في حفرهما خلال الصيف الماضي.
وتنضاف البشرى السارة في المجال الطاقي، إلى الفرحة الأولى التي عانقها المغرب بعد شهر من إيقاف توريد الغاز الجزائري لإسبانيا والبرتغال عبر الأنوب المغاربي، بعدما أعلنت «ساوند إنيرجي»، توقيع عقد مع المكتب الوطني للماء والكهرباء لتوريد المغرب الغاز الطبيعي من حقل تندرارة، ستمر عبر خط أنابيب الغاز نفسه الذي سعت الجزائر لجعله خارج الخدمة، قبل أن يتحول إلى هدية تقدمها على طبق من ذهب لـ»جار السوء» كما يحلو لها نعت المغرب.
وبقياس المسافة الفاصلة بين الاكتشاف الجديد بجرسيف واكتشاف العرائش، والتي تقدر بحوالي 275 كيلومترا، ومواقع الاكتشافات الأخرى بسواحل أكادير، يظهر بما لا يدع مجالا للشك أن المملكة ترقد على ثروات مهمة من الغاز الطبيعي الذي يقترن وجوده الطبيعي بالذهب الأسود، ويمكن أن يمثل المفاجأة السارة المقبلة في رحلة ومغامرة الاستكشافات التي تراهن عليها المملكة في المستقبل.
وستشكل اكتشافات جرسيف إضافة نوعية للحجم السنوي الذي ستزود به الشركة البريطانية «ساوند إنيرجي»، المكتب الوطني للماء والكهرباء، والمتوقع أن يصل إلى 350 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، في إطار الاتفاق الموقع بينهما، وهي الكمية التي تقارب حجم الإتاوة العينية التي كان يحصل عليها المكتب من الجزائر مقابل، تأمين عبور غازها إلى أوروبا والتي وصلت في 2018 إلى 388.6 مليون متر مكعب.
وإذا كانت استفادة المغرب من غازه المستخرج من تندرارة ستشكل بديلا جزئيا عما كان يجنيه من صفقة عبور 10 ملايير متر مكعب من الغاز الجزائري إلى أوروبا عبر أراضيه طيلة الـ15 سنة الماضية، حيث كان يحصل سنويا على مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي (منها 565.2 مليون متر مكعب بسعر تفضيلي، و388.6 كإتاوة) وهو ما يمثل 10 بالمائة من كهرباء المملكة، إضافة إلى تعويضات مالية قدرت بنحو 291.8 مليون دولار في 2018، فإن الاكتشافات الجديدة ترفع من حجم التفاؤل بالبلاد، بشأن بلوغ هدف تأمين احتياجات المغرب من الغاز أو جزء كبير منها على الأقل في الوقت الراهن، والعين على دخول نادي الدول المصدرة.
