أطباء الأشعة يتسببون في إطالة أمد المواعيد والمرضى يناشدون عامل إقليم تازة بالتدخل

www.alhadattv.ma

يُعاني المرضى الذين يقصدون المركز الاستشفائي الاقليمي ابن باجة بمدينة تازة،من إطالة أمد المواعيد للراغبين في الكشف بالأشعة والراديو.وذلك بالرغم من وجود أربعة أطباء يفترض أنهم يُغطّون إحتياجات أكثر من نصف مليون شخص،هم ساكنة الإقليم المُكوّن من مدن أكنول وتاهلة ووادي أمليل، و26 جماعة قروية.
ويرجع سبب طول مدة مواعيد الفحص بالأشعة التي قد تصل إلى شهرين،إلى تحايل الكادر الطبي، وضربهم بعرض الحائط الحاجيات الآنية للمواطنين،ووضعهم مصلحتهم الخاصة على مصلحة المواطنين،خصوصا أن بعضهم لا يقطن بتازة .
وقالت مصادر مطلعة ،إن المستشفى الإقليمي لتازة يتوفر عادة على أربع أطباء متخصصين في الأشعة،لكنهم خرجوا بإتفاق رباعي يتناوبون من خلاله بطريقة غير قانونية على العمل يشتغلون بالتناوب أسبوعا واحدا ،والتوقف عن العمل لمدة 21 يوما. بحيث يشتغل طبيب لمدة أسبوع،ويمنح لنفسه عطلة لمدة ثلاث أسابيع، ثم يأتي دور الطبيب الثاني ويفعل ما فعله الطبيب الأول ، وهو الأمر الذي يفعله أيضا الطبيب الثالث والرابع.
وأشارت نفس المصادر إلى أنه كان من المفروض على هؤلاء الأطباء،أن يشتغلوا بطريقة التناوب اليومي،ولمدة أربع وعشرون ساعة طوال اليوم وبدون إنقطاع،حسب ما ينص عليه القانون الداخلي للمستشفى.
وحذر المصدر الطبي من النتائج السلبية والخطيرة لهذا التواطؤ الطبي، على صحة المرضى، خصوصا للحالات المستعجلة.
وأكد أن بعض الحالات تتطلب الكشف بالأشعة ” الإيكوغرافي” ولا يكون بإمكان الطبيب الجراح أن يقوم بالعملية الجراحية،بدون إطلاعه على صور الأشعة لمعرفة مكمن الداء، وطريقة إشتغاله في جسد المريض.
ولأن أطباء الأشعة هاربون من مقر عملهم، فإن المريض هو الذي يدفع الثمن.حيث يظطر للإنتقال لمستشفى بفاس في أجواء خطيرة،أو البحث عن المصحات الخاصة الباهظة الثمن،وغالبا ما يتم إرجاع المريض من فاس إلى تازة بسبب عدم تناسب في مواعيد الفحوصات …
وإطلعت “الحدث تيفي” على حقيقة الأمر من خلال توصلها بوثيقة خاصة بموعد مدته شهر ونصف، خاص بأحدى مرضى السرطان التي تصارع مع المرض الخبيث، غير أن رغبتها وعزيمتها على تجاوز المحنة، تصطدم مع ما وصفه بحائط مسؤولي مركز الفحص بالأشعة بابن باجة، بحيث أكدت إلى أن الأمر يكاد شبه مستحيل رغم رغبتها في المقاومة والشفاء من المرض، بسبب قلة ذات اليد، إذ أكدت أنه لا يمكن لها كل مرة يقدم له فيها موعد طويل الأمد على أن يقصد المصحات الخاصة من أجل الفحص بالأشعة لا سيما وأن موعد آخر بالمستشفى الجامعي أقل مدة زمنية من موعد مستشفى ابن باجة.
ويطالب العديد من المواطنين خصوصا المرضى الذين يتابعون مسار علاجهم بمجموعة من المؤسسات الاستشفائية، في حديثهم مع “الحدث تيفي” من مصطفى المعزة، عامل الإقليم وكذا القائمين على الشأن الصحي بالمدينة التدخل من أجل وضع حد لهذا المشكل الذي بات يعاني منه الكثيرين بالإقليم خاصة الفئات ذوي الدخل المحدود.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر