بوادر صدام جديد ووشيك بين المحامين المغاربة ووزارة العدل بسبب تصريحات وهبي

www.alhadattv.ma

لمح عبد اللطيف وهبي وزير العدل، بسحب مشروع قانون مهنة المحاماة، بسبب ظهور بوادر خلاف حول عدد من مضامينه بين جمعية المحامين وجهات أخرى لم يذكرها بإسمها، عندما قال: “بكل صراحة، لا أعتقد أن قانون المهنة سيرى النور، وإذا استمر الخلل، فسأسحبه، لأن لدي قضايا أخرى يجب حلها”.
وأضاف وزير العدل، خلال مشاركته في اليوم الدراسي الذي نظمته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أمس الخميس 13 فبراير الجاري، حول مشروع قانون المسطرة المدنية، أن “المحامي يجب أن يحصل على حقوقه كاملة، لكن بالمقابل، يجب التشدد معه، لأنه لا يستحق ظروف التخفيف، بل ينبغي أن تكون هناك ظروف تشديد في مواجهته، باعتباره رجل قانون يعرف التشريعات ولا يجوز له الإخلال بها”.
وأشار وهبي : “هناك أمور يريدها المحامون، لكن هناك جهات أخرى ترفضها، وأنا لن أقضي وقتي في التوفيق بينهم. إذا تبين لي أن الخلل سيستمر، فسأسحب قانون المهنة، لأن لدي قضايا أخرى أكثر إلحاحا. إذا لم يتفاهموا، فلن يتفاهموا، وسأتخذ قراري وفق ذلك”.
وأكد الوزير : “أنا أؤمن بأن للمحامي دورا مهما، لكن يجب أن نكون صارمين في مواجهة أي إخلالات، واتخاذ القرارات المناسبة”.
ثم أوضح وهبي أنه “لا يوجد أي طرف يتمتع بحصانة مطلقة، سواء كان وزيرا أو برلمانيا أو صحفيا أو محاميا، باستثناء من يتمتع بالامتياز القضائي وفق المسطرة الجنائية. فمن لا يمتلك هذا الامتياز، لا يحق له المطالبة بأي حصانة”.
وفيما يتعلق باعتقال المحامي أو متابعته في قضايا عادية، أكد وزير العدل أنه “لا يمكنه المطالبة بحضور النقيب، إلا إذا كانت الجريمة مرتبطة بممارسته المهنية، ففي هذه الحالة، من حقه أن يحضر النقيب، لأن ذلك يدخل ضمن ضبط الممارسة المهنية. أما إذا كانت الجريمة خارج نطاق المهنة، فلا يمكنه الاستفادة من أي امتياز”.
وتابع قائلا: “لا يمكننا اعتقال قاض أو وزير أو برلماني أو سياسي دون مسطرة واضحة، فلماذا يشترط المحامي حضور النقيب عند الاستماع إليه؟” مشددا على ضرورة أن يكون الجهاز القضائي واضحا، وأن يتم تنظيم دور المحامين وفق مسطرة قانونية محددة، تتضمن نصوصا واضحة تفرض الجزاءات المناسبة عند الإخلال بالقانون.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر