تازة :لوبي العقار و الأراضي المحرمة من البناء.. جشع المنتخبين الذي أغضب الساكنة

www.alhadattv.ma

لا أحد يستطيع أن ينكر الأهمية التاريخية التي يحظى بها محيط أسوار باب الجمعة التاريخية بمدينة تازة باعتبارها إسوة بباقي المآثر التاريخية الأخرى والأراضي المحيطة بها التي صنفتها الدولة المغربية من الأماكن الأثرية التي لها قيمة معمارية وعمرانية متميزة تؤرخ لحقبة تاريخية تجعل الاعتداء عليها جريمة لا تسقط بالتقادم.

إذ في غياب حماية قانونية صريحة للمعالم التاريخية والحفاظ عليها وصيانتها سارع لوبي العقار قبل يومين بتواطؤ مع بعض المنتخبين بالإقليم لا سيما منهم مدبري الشأن المحلي بجماعة تازة، الذين يسروا لأباطرة العقار بتازة وأصحاب المقاولات والشركات العائلية (مقاهي،مسابح.) الذين يستحيي المواطن بتازة حتى ذكر أسمائهم خجلا من ماضيهم ومما يقترفونه من سوء لهذه المدينة الفاضلة، على شراء أراضي محادية للأسوار التاريخية القديمة والتي تدخل في نطاق المناطق المحرمة من البناء حيث حصلوا على قرارات من المجلس البلدي و موافقة مديرية وزارة الثقافة في شكل رخص لتغيير معالم تلك المآثر أو إحداث حدائق بالإسمنت المسلح ..
وبما أن مدينة تازة تتوفر على إرث لا يستهان به من المعالم الأثرية تعرضت لمحو ممنهج لذاكرتها وتاريخها المعماري من لدن كائنات متسلحة بالثقافة الإسمنتية الياجورية وخلق مشاريع هدامة من قبيل المقاهي وما شابهها، عوض مشاريع تعود بالنفع على المدينة وشبابها، تم ذلك طبعا بتواطؤ مع جهات منتخبة تسير دواليب الشأن المحلي بمدينة تازة التي ضربت توصيات الملك الراحل الحسن الثاني الداعي إلى عدم المساس بالمباني التاريخية الوطنية تحت أي ذريعة كانت ..
إنها جهات بتازة خفية متخصصة في شراء “البنايات القديمة ” ومساحاتها المحيطة بها، وهدمها وتغيير ملامحها و إعادة بناء عقارات جديدة ممسوخة في زمن تحظى فيه هذه المباني التاريخية في العالم باحترام خاص باعتبارها جزء من الهوية الحضارية المشتركة.

فمن سيوقف نزيف هدم التراث المعماري بالمدينة.!!؟؟

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر