www.alhadattv.ma
مريم باحمو
لا يجادل أي أحد في الدور الهام الذي أصبحت تكتسيه ملاعب القرب وفق نهجها العصري، والتي أتت كبديل لملاعب فرق الأحياء التي كانت فضاءاتها في فترات تاريخية سابقة هي المشتل الحقيقي لإنجاب المواهب الكروية مثل مصطفى البياز وعبدالكريم الحضريوي كملعب حي الكعدة وملعب حي وريدة (المطار القديم)…. لكن بسبب تنامي العمران، وانتشار الثقافة الإسمنتية الياجورية في أوساط المستثمرين المحليين بتازة ، تم مسح هذه الملاعب بشكل كلي. وبهدف ملء هذا الفراغ تم إطلاق برنامج وطني منذ عقد من الزمن حمل اسم “ملاعب القرب”، يتم إحداثها وفق مجموعة من الشراكات (مجالس العمالات والبلديات ووزارة الشبيبة والرياضة والعمالات…).
وهكذا استفادت مدينة تازة من هذا البرنامج، إلا أنه لم يحقق الأهداف المرجوة منه، لكون جانب التسيير يبقى هو الإشكال الحقيقي، مع العلم أن هناك مجموعة من الكفاءات الرياضية التي تؤطر عشرات الأطفال، ولا تجد السند المادي اللازم، في حين أن الدعم المادي ظل يوزع على الأقارب والمعارف أمام الخصاص المهول للأطر والكفاءات بالمديرية الإقليمية للشباب والرياضةبتازة .
في ظل اتساع رقعة الفضاءات المرتبطة بملاعب القرب، تم إحداث ملعب واحد يتيم بحي القدس بمدينة تازة ، وذلك منذ شهر يوليوز 2019 وتم تدشينها بمناسبة عيد العرش. إلا أن هذا الملعب مازال يفتقد لبرنامج هام لمن يسيره وكيفية تسييره وجانب تمويله المادي.
ليس هذا هو الإشكال الوحيد المطروح أمام هذا الملعب، بل هناك مشكل جوهري، يجعل هذا الملعب من دون دور فعال ما لم يتم الإسراع إلى إحداث مستودع للملابس يتوفر على مراحيض وماء يتم تشغيله وفق تجهيزات عصرية من أجل استحمام المستفيدين من الحصص التدريبية أو المنافسات المنظمة.
إن غياب هذه التجهيزات الضرورية (مراحيض ومستودعات للملابس) يجعل هذا الملعب يعاني من خلل كبير في الدور الأساسي الذي أحدث من أجله، والمتمثل في خدمة شريحة هامة من الأطفال وشباب المدينة. فالرياضيون بمدينة تازة يتساءلون: كيف تم تدشين ملعب غير مكتمل المتطلبات اللازمة؟ وعلى أي مسؤول أشرف على إنجاز هذا الملعب أن يستشعر كيف ابنه يستفيد من حصص رياضية من ملعب عاري الجوانب، ولا يتوفر ولو على مخزن صغير لوضع حقيبته الرياضية؟
