تازة: جماعة غياثة الغربية بدون سيارة إسعاف.. ساكنة بين مطرقة المرض وسندان الانتظار

www.alhadattv.ma

منذ ما يفوق أربعة أشهر كاملة وجماعة غياثة الغربية التابعة لإقليم تازة تعاني من غياب سيارة الإسعاف الخاصة بها، نظرا لتعرض هاته السيارة الحديثة التسليم لعطب تقني أدى الى تعطل الاستفادة منها، وأمام غياب أية سيارة إسعاف أخرى تلبي حاجيات وضروريات ساكنة المنطقة، أبى مسؤولو جماعة غياثة الغربية ، أن يجدوا حلا لهذا “المأزق” الذي جعل سكان الجماعة يستنجدون بسيارة الإسعاف التابعة لجماعة مجاورة من أجل إنقاذ مرضاهم.
ومع بعد المسافات والإكراهات المرتبطة بتوفر هذه السيارات من عدمه، يتأخر التدخل الطبي، ما قد يؤدي إلى تفاقم حالات مرضية كان يمكن إنقاذها في وقت أقصر.
ويروي أحد ساكنة جماعة غياثة الغربية أن زوجته الحامل كانت تعاني من المخاض، ولما قصد الجماعة لتوفير سيارة الإسعاف ونقل زوجته للمستشفى ابن باجة بمدينة تازة، أجابه المسؤولون هناك بعدم توفرهم على سيارة إسعاف نظرا لأن السيارة المخصصة لذلك معطوبة ومتوقفة ، وقد اتهم هذا المواطن المسؤولين بالجماعة بالتماطل والتخاذل في القيام بواجبهم تجاه مصالح المواطنين.
هذا الوضع يقول مستشار بجماعة غياثة الغربية في اتصال هاتفي ب”الحدث تيفي”، يطرح أسئلة مشروعة حول أولويات التدبير المحلي وغياب العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية. كما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتوفير موارد أساسية تضمن كرامة المواطن وحقه في العلاج في ظروف آمنة.
المجتمع المدني بدوره دق ناقوس الخطر، مطالبًا الجهات المعنية، سواء المحلية أو الإقليمية، بالتدخل العاجل لتوفير سيارة إسعاف تكون جاهزة للتعامل مع الحالات المستعجلة.
إن استمرار الوضع على ما هو عليه، لا يهدد فقط السلامة الصحية لساكنة غياثة الغربية، بل يعمق أيضا شعور التهميش الذي تعانيه المناطق القروية، في الوقت الذي ترفع فيه الدولة شعار تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر