www.alhadattv.ma
* حليمة اليعكوبي / صحفية متدربة
تشهد منتزهات، الواقعة بضواحي مدينة تازة، تزايدًا ملحوظًا في الإقبال خلال الفترة الأخيرة، ما أسهم في تفاقم مشكل تراكم النفايات داخل هذه الفضاءات الطبيعية وحولها، وأثار قلقًا متصاعدًا لدى فعاليات محلية وزوار يعتبرونها من أبرز المتنفسّات البيئيَّة بالمنطقة.
وأفاد عدد من المواطنين في تصريحات متفرقة،ل “الحدث تيفي” بأن منتزهات ومواقع مماثلة لا سيما الواقعة بتراب جماعة باب بودير، التي تتميز بطابعها الطبيعي الهادئ وجماليتها الخاصة، باتت تعرف انتشارًا واسعًا لمخلفات الزوار، من بينها الأكياس البلاستيكيَّة والقنينات، إلى درجة وصف فيها بعضهم الأمكنة بأنها تتحول في بعض النقاط إلى «مطرح عشوائي» للنفايات .
وأشار متحدثون إلى أنَّ جزءًا من الزوار لا يلتزمون بأبسط قواعد الحفاظ على البيئة، حيث يتم ترك النفايات في عين المكان أو التخلُّص منها عشوائيًّا بين الأشجار وفوق النباتات، ما ينعكس سلبًا على المنظومة البيئيَّة ويُهدّد جمالية المواقع واستدامتها الطبيعيَّة.
وبالتوازي مع ذلك، تعرف المنتزهات إقبالًا متزايدًا، كعين خباب وبحياتي وراس الماء ومركز باب بودير خصوصًا خلال عطلات نهاية الأسبوع، ما يُؤدّي إلى ضغط كبير على الفضاءات الطبيعية ويضاعف من حدة الإشكالات المرتبطة بالنظافة والتدبير البيئي.
كما نبهت مصادر محلية إلى سلوكيات وُصفت بـ«المقلقة»، من بينها إشعال النيران لأغراض الطهي أو التخييم وتركها مشتعلة بعد مغادرة المكان، وهو ما يرفع من مخاطر اندلاع حرائق قد تهدد الغطاء النباتي المحيط بالبحيرة، خاصّةً مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
ودعت الفعاليات ذاتها إلى ضرورة تكثيف حملات التوعيَّة والتحسيس بأهميَّة الحفاظ على هذه الفضاءات الطبيعية، باعتبارها متنفسًا بيئيًّا مهمًا، مع تعزيز المراقبة الميدانيَّة من طرف الجهات المختصة، إلى جانب ترسيخ سلوكيات مسؤولة لدى الزوار لضمان استدامة المواقع وحمايتها من التدهور البيئي.
