www.alhadattv.ma
مريم باحمو
بالنظر إلى استمرار إقصاء إقليم تازة من المشاريع التنموية التي عرفتها وتعرفها مدن وأقاليم جهة فاس مكناس منها السياحية والاجتماعية والاقتصادية..، تسبب ذلك في إثارة حفيظة رقعة واسعة من متتبعي الشأن العام المحلي بإقليم تازة، مُخلّفاً موجة اِستياء عارمة وردودًا محتدّة وغاضبة وصلت إلى حدّ مطالبة المستشارين ممثلي إقليم تازة بوضع اِستقالتهم على طاولة رئاسة مجلس الجهة، اِحتجاجا على ما اعتبروه “حيفاً” و”استمراراً لمسلسل الإقصاء” تُمارسه المؤسسة العمومية على الإقليم.
واعتبر عددٌ من نشطاء المجتمع المدني بتازة، إنشاءَ مرفقٍ جهويّ ضخمٍ يُعنى بتقديم الخدمات الصحية والسياحية والمشاريع الضخمة في شقها المتعلق بالبنية التحتية بدواوير اقاليم فاس ومكناس وإفران ..، التي تستفيذ عند كل مناسبة بالعديد من المشاريع ، “سياسة إقصائية ممنهجة ضدّ المنطقة، وتهريباً للمشاريع إلى عاصمة الجهة واقتسامها مع مكناس وإفران التي تستحوذ على حصّة الأسد من مجموع المشاريع الكُبرى المُقامة أوراشها بجهة فاس مكناس، بينما ترزح باقي الأقاليم ومنها تازة بخاصّة، تحت وطأة الاِفتقار والافتقاد لكلّ المشاريع التنموية الحيوية”.
ففي هذا الصدد، عبرت فعاليات سياسية وحقوقية وجمعوية وبعض نشطاء التواصل الاجتماعي بتازة ،على أن “المستشارين ممثلي الساكنة بمجلس الجهة ، برهنُواْ على فشلهم الذّريع في اِستقطاب المشاريع الحيويّة وجَلبِها إلى إقليمنا وعدم ولائهم للمنطقة التي يمثلونها”.
وأردفوا أن “فاس مثلا ومكناس تتوفران على مرافق عمومية عديدة ومختلفة، من ذلك مستشفيات، مراكز إنكولوجية، معاهد في شتّى الميادين والمجالات، منها معاهد موسيقية وإعلامية وحتّى في فنّ الرّقص، مثلما تتوفر على مسارح ودُورٍ للثقافة وقاعات سينمائية، ومركبات رياضيّة ضخمةٍ وكل ما تحتاجه كبريات المدن من منشآت ومرافق، وذلك تأتّى لها على حساب تنمية المناطق الأخرى الواقعة داخل حيّز تراب الجهة، وخاصة منها تازة”.
مسترسلين “لقد كذبوا على ساكنة تازة وضحكوا على ذقون الأهالي، عندما استمروا في إيهامها على مدى سنوات بإحداث منشآت صحية وثقافية ورياضية بحاضرتها، لإسكات الأصوات المتعالية بمطلب إنشاء المرافق العمومية والمشاريع المفتقدة لدى الساكنة، قبل أن يتكشّف زيف وعود المسؤولين”، “في تازة، يدعمون الجمعيات ويدعمون الشركات والمستثمرين ، بينما في تازة دائما ندعن مهرجانات الشطيح والرديح ، فما نحصد الرّيح، ونصرخ بملء حناجرنا ضداً على هذا الغَبَن، لكن بدون طائل”.
وتابعوا في تصريحاتهم وتدويناتهم ، بالقول “مـا زلنا مصرين على أن اِنضواءَ تازة تحت لواء جهة فاس مكناس، يعدُّ أكبر غلطة في تاريخ المنطقة، مما باتَ يستوجب التصحيح عـن طريق المُطالبة بالاِنسلاخ من منظومة إدارية ما خُلقت في حالة جهة فاس مكناس، سوى لخدمة عاصمة الجهة ومعها بعض المدن المخظوظة بمفردهم دونًا عـن آخرين كما يبدو بصورة جليّة لا غبار عليها، لـذا نطالب باِستقالات فوريّة للمستشارين الذين يمثّلون إقليم تازة داخل مجلس الجهة، تنديداً بعدم إحلالِ مبدأ العدالة المجالية بمنطقة جهة فاس مكناس”.
بدورها اِستنكرت فعاليات من خارج الوطن من أبناء تازة من المهاجرين، ما أسموه “التعامل الإقصائي الواضح للمدن المهمشة داخل نفس الجهة، التي تعاني من اِنعدام خدمات التطبيب، خصوصا بتازة، في مقابل التركيز على تهريب المشاريع الكبرى إلى فاس، وذلك بإملاءات فوقية لا يمكن اِعتبارها إلا عنصريّة وبُغضًا دفينًا يسكنُ قلوب المسؤولين الذين يجهزون على كل بارقة أمل في توزيعٍ مجاليٍّ عادلٍ للمرافق الاجتماعية، بخاصّة الصحيّة منها التي سَئِم المواطن من الصّدح مطالبا بها”.
وأوضحت ذات الأصوات، أن رئيس مجلس الجهة “حصل على منصبه الحالي في رئاسة المجلس ذاته، بفضل التأييد الذي حَظِي به في إقليم تازة ، لكنه سَار في اِتجاهٍ آخر، فأصبح خادمًا فعليّا في تصريف قرارات عنصرية تجاه أقاليم آخرى”، مؤكداً أنّـه “لـم يُساهم على مدار ولايته، في أيّ مشروعٍ اِجتماعي مهما قلّ شأنه بجماعات ودواوير إقليم تازة، مستطردين”عامل تازة سُدّت في وجهه الأبواب، بينما مسئولو الإقليم غائبون، لـذا فمسلسل المعاناة ما يزال مستمراً وسوف لن تنتهي قطعاً”.
وأضاف مستشار جماعي بجماعة تازة “، “من حقنا أن نتساءل عن طبيعة السيّاسة التي تنهجها الدولة تجاه المنطقة، وعـن الدّور المُلقى على عاتق كلّ منتسبٍ إلى النُّخبة السياسية بتازة، المُتجلي بالدرجة الأولى في الترافع عـن مصالح ساكنة الإقليم، في ظلّ تغوّل لوبي مجلس الجهة الواقف وراء تهريب المشاريع إلى فس ومكناس على حساب على مصالح ساكنة تازة وباقي الأقاليم، لمواصلة مسلسل تنميتها وكأنهما الإقليمين الوحيدين في تراب الجهة”.
