تغوّل العيادات والمصحات الخاصة يرهق جيوب المرضى – النموذج من تازة

www.alhadattv.ma

يعيش قطاع الصحة بتازة حالة من الاحتقان في ظل تزايد شكاوى المواطنين من الارتفاع الصاروخي لتكاليف العلاج داخل بعض العيادات الخاصة، فبينما يتوجه المريض من أجل فحص بسيط، يجد نفسه مطالباً بأداء 300 درهم كواجب للاستشارة الطبية، قبل أن يُثقل بكشوفات وتحاليل إضافية قد تتجاوز 600 درهم كأقل تقدير تنضاف إلى وصفة طبية تتجاوز هي الأخرى 700 درهم…
عدد من المرتفقين اعتبروا أن هذه الممارسات لا تعكس مجهوداً طبياً حقيقياً، بقدر ما تُترجم إلى عبء مالي مرهق يضع المواطن البسيط أمام معادلة صعبة، إما العلاج أو الاستسلام للمرض.
“أشعر أن بعض الأطباء أصبحوا يتعاملون معنا كزبائن لا كمرضى، يطلبون تحاليل وفحوصات مكلفة دون مبرر واضح”، يقول (م.ر)، مواطن من تازة.
تتكرر هذه الشهادات في عيادات مختلفة من المدينة،بل حتى المصحات الخاصة لم تسلم من عدوى ” طحن” المريضة أوالمريض،( سنعود للموضوع لاحقا)، ما يعكس اتجاهاً عاماً نحو فقدان الثقة في جزء من الممارسة الطبية الخاصة، مواطنون آخرون تساءلوا، هل يعود الأمر إلى قلة الكفاءة؟ أم إلى استغلال الحاجة؟ أم إلى غياب الضمير المهني؟ أم التهافت على الثروة وكسب المال..؟
من جانبهم، يطالب متتبعون للشأن الصحي بتدخل عاجل للجهات الوصية من أجل فرض مراقبة حقيقية على العيادات الخاصة، وضمان احترام قواعد المهنة وأخلاقياتها، كما دعوا إلى تعزيز المستشفى العمومي ابن باجة بالإمكانات البشرية المتخصصة والمادية، حتى لا يبقى المواطن مجبراً على اللجوء إلى القطاع الخاص مهما ارتفعت كلفته.
في ظل هذا الوضع، يظل المواطن البسيط هو الحلقة الأضعف، عالقاً بين منظومة عمومية متعثرة وقطاع خاص يزداد تغولاً، في غياب إصلاح شامل يعيد الثقة إلى صحة المغاربة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر