www.alhadattv.ma
تشهد مدينة تاهلة مؤخرًا واقعة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط التربوية والمجتمعية، حيث ترفض مديرة ثانوية المستقبل تسجيل عدد من التلاميذ الذين يطمحون لمتابعة دراستهم في المؤسسة. وتأتي هذه الواقعة لتلقي بظلال من الشك على مدى التزام المؤسسات التعليمية بـالحق في التمدرس، وتناقض بشكل صارخ مع التوجيهات الرسمية لوزارة التربية الوطنية.
يؤكد أولياء الأمور أن أبناءهم اضطروا للانتقال إلى تاهلة بسبب ظروف اجتماعية قاهرة، منها الأسرية والمادية، مما جعلهم يتقدمون بطلب التسجيل في ثانوية المستقبل كخيار وحيد لمواصلة تعليمهم. إلا أن قرار المديرة بالرفض حرم هؤلاء التلاميذ من فرصة ثمينة، بل وربما سيساهم في دفعهم إلى الانقطاع عن الدراسة بشكل نهائي.
في الوقت الذي تشن فيه وزارة التربية الوطنية حملات مكثفة لمحاربة الهدر المدرسي وتيسير سبل التعليم أمام جميع الفئات، يأتي قرار مديرة ثانوية المستقبل ليكشف عن خلل في تطبيق هذه السياسات على أرض الواقع. إن الإجراءات الإدارية، مهما كانت مبرراتها، لا يمكن أن تعلو على حق أساسي من حقوق الإنسان، وهو الحق في التعليم، الذي يعد بوابة الأمل ومفتاح المستقبل لجميع الأجيال.
في ظل هذه التطورات، تصاعدت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق فوري في هذه الواقعة، والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار المعيب. ويطالب فاعلون محليون بضرورة التدخل العاجل للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بتازة، من أجل إيجاد حلول لهؤلاء التلاميذ في مواصلة دراستهم، ووضع حد لهذا القرار الجائر الذي يسيء للمنظومة التعليمية بأكملها.
إن هذه الواقعة ليست مجرد قصة عابرة، بل هي دعوة صريحة لإعادة النظر في طريقة التعامل مع الحالات الإنسانية الخاصة في المدارس، وتأكيد على أن التعليم مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع من أجل مستقبل أفضل لأبنائنا.
