شغيلة تازة تحتج في فاتح ماي ضد غلاء المعيشة وعزوز خونة يتوعد الحكومة يوم 17 ماي

www.alhadattv.ma

تظاهر مآت الأجراء وممثلو النقابات العمالية، صباح الجمعة، في شوارع مدينة تازة، تخليدا لليوم العالمي للعمال، في مسيرات طغى عليها التنديد بغلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية للطبقة العاملة، وسط مطالب ملحة بالرفع من الأجور واحترام الحريات النقابية.
ولم تكن مسيرات فاتح ماي بتازة حكرا على تنظيم واحد، بل حضرت فيها عدة فروع مركزيات نقابية، بدرجات متفاوتة، بينما برزتا الكنفدرالية الديمقراطية والاتحاد المغربي للشغل من خلال تظاهرتهما المكثفة وبمختلف قطاعاتها بالمدينة.
وشهدت شوارع مدينة تازة، إنزالا متباينا لعدد من الهيئات، أبرزها الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب الذي خلد الذكرى تحت شعار ” موحدون وصامدون من أجل مغرب صاعد ومنصف”، إلى جانب تنسيقيات مهنية مستقلة وتمثيليات قطاعية.

وفي تفاصيل التحركات الميدانية، نظمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مسيرة بجميع فروعها التنظيمية المهنية  القطاعية ،انطلقت من أمام مقر البريد المركزي ، لتجوب شارع مولاي عبدالله وصولا إلى ساحة الاستقلال .
ورفعت الفروع النقابية المحلية والإقليمية خلال هذه المسيرة، التي شهدت حضور قيادات نقابية ووجوه سياسية محلية، شعارا ناظما حمل عنوان “العدالة الاجتماعية رافعة للمغرب الصاعد”، في إشارة إلى ضرورة ربط دينامية التنمية الاقتصادية بتعزيز الركائز الاجتماعية للأجراء.
وردد المتظاهرون عبر مختلف المسيرات التي جابت شوارع المدينة، شعارات توحدت حول ضرورة التدخل الحكومي العاجل لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وصون كرامة الطبقة العاملة.
كما رفعت لافتات تستنكر موجة التضخم المستمرة وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، وتدعو إلى إقرار زيادة عامة وملموسة في الأجور، والتطبيق السليم لمقتضيات مدونة الشغل لضمان الحقوق المهنية والاجتماعية.
وتجاوزت الشعارات المرفوعة في بعض التجمعات سقف المطالب الاجتماعية المباشرة لتتخذ طابعا سياسيا موجها ضد التشكيلة الحكومية الحالية.
وصدحت حناجر محتجين بشعارات من قبيل “أخنوش ديكاج”، في تعبير عن حالة احتقان يربط بشكل صريح بين تدهور أوضاع الشغيلة والسياسات العامة التي تنهجها السلطة التنفيذية في تدبير الملفات الاقتصادية.
وعلى المستوى القطاعي، استغلت فئات مهنية مختلفة محطة فاتح ماي لتسليط الضوء على ملفاتها المطلبية الفئوية.
وبرزت بشكل خاص مشاركة شغيلة قطاعات النقل، والخدمات، وجمعية المعطلين، فضلا عن قطاعي الصحة وموظفي الجماعات الترابية.
وركزت هذه الفئات على مطالب تتعلق بالاستقرار الوظيفي، وتعميم ورش الحماية الاجتماعية، ووقف التضييق على ممارسة العمل النقابي داخل الوحدات الصناعية.
غير أن المشهد الميداني عكس تقاطعا حادا بين المطالب العمالية الكلاسيكية، والاحتجاج السياسي المفتوح على المقاربة الحكومية المعتمدة في تدبير الشأن الاجتماعي.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر