www.alhadattv.ma
أفادت تشريبات حول محاضر الاستماع للمشتبه بهم في غسل الأموال بتازة، الكشف عن تورط رجال أعمال وسياسيين ينحدرون من تازة وأكنول.
مصالح المديرية الجهوية للضرائب بتنسيق مع عناصر فريق تابع لمصالح المراقبة لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية ، سبق لهم ما بين سنتي 2022 و2024، أن رفعوا نتائج أبحاثهم بشأن وقائع شبهة غسل أموال بواسطة صفقات وفواتير وهمية، بعدما أطلقوا تحقيقات موسعة ركزت على تتبع خيوط تحويلات مالية مشبوهة موضوع تصريحات بالاشتباه واردة من 3 مؤسسات بنكية بالمدينة، جرت بين شركتين لمسير واحد وشركات أخرى متعاملة معها من كل من مدينتي فاس وتازة والرباط.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن مصالح المديرية الجهوية للضرائب تمكنت من جمع معطيات مهمة حول طريقة غسل مبالغ ضخمة من الأموال ، وذلك بواسطة تحويلات بنكية عن معاملات مالية مفترضة، موضحة أن تحويلات مالية مهمة سلمت إلى صاحب شركة من قبل مسير شركتين في ذات الوقت، دون تبريرها محاسباتيا، من أجل إجراء صفقات تبين أنها وهمية، أو لا تتجاوز دور الوساطة لدى مؤسسات الدولة، لاستفادة المعني من تسهيلات أو إعفاءات ضريبية ..
مصالح المديرية الجهوية للضرائب وبعد الاطلاع على حسابات بنكية، كشفت في ملف آخر ،عدم وجود أي تصريح بالأموال سحبت من ميزانية إحدى الشركات المتخصصة في الخدمات وأرسلت إلى صاحب تلك الشركة عبر تحويلات بنكية، تحت غطاء القيام بوساطة لاقتناء عقار يوجد خلف شارع باتريس لوممبا وسط الرباط، اتضح فيما بعد أن لا شيء منها تحقق على أرض الواقع، علاوة على العثور على تحويلات مالية بين مؤسسة بنكية بتازة وإحدى الشركات بفاس تمت بواسطة فواتير مجهولة في محاولة لتبريرها وتضليل أجهزة المراقبة المختلفة.
وكشفت مصادر ه”الحدث تيفي” عن تقدير مصالح المديرية الجهوية للضرائب قيمة التحويلات والصفقات الوهمية المنجزة بين شركة متخصصة في البناء ومجموعة من المتعاملين لوحدها بلغت قيمتها 3.3 مليار سنتيم، وذلك على مدى سنتين فقط، مؤكدة أن التحريات حول ارتباطات أصحاب الشركات في عمليات غسل الأموال لمحت إلى علاقات مالية مشبوهة جمعت بينهم بإسم شركات صورية نائمة حولت لها أموال ضخمة وبين ممونين ومستفيذين مجهولين،في ظروف مشبوهة ، كما هو الأمر بالنسبة لأحد الحسابات البنكية باسم شريك للمسير وبعض أفراد عائلته ومستخدمين لديه..
وكانت مصالح المديرية الجهوية للضرائب بفاس بتنسيق مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية قد أحالت ما مجموعه 04 ملفات على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، بخصوص غسل الأموال ، في الفترة الممتدة ما بين 2022 و2023، فيما ستتابع ملفات لشركات أخرى بأفعال التزوير أو تزييف الكشوفات البنكية أو وسائل الأداء أو وثائق أخرى.
جدير بالذكر، أن النيابة العامة المكلفة بالبحث في جرائم المالية بفاس كلفت الفرقة الجهوية للدرك الملكي بفاس بالبحث في مضمون شكاية تقدمت بها المديرية العامة للضرائب في مواجهة رجال أعمال يتخذون تازة وأكنول ووادي أمليل مقرات اجتماعية لشركاتهم ومقاولاتهم، راكموا ثرواتهم ضخمة من عقارات وشركات ومشاريع خدماتية في ظرف زمني يمتد بين 10 و15 سنة فقط ، وهي شكايات تتعلق بتعطيل مقاولات “نائمة”، لم تعد تمارس أي نشاط فعلي، ولم تتقدم بأي تصريح جبائي خلال السنتين الأخيرتين بعد أن تمكّن مراقبوا الضرائب من رصد 04 منها غير النشيطة، و تتخد التوطين مقرا قانونيا لها، دون أن تكون لها أنشطة تجارية حقيقية على الأرض.
ومن بين الملفات الشائكة التي كلف الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بفاس، الفرقة الجهوية للدرك الملكي، إعادة تعميق البحث في شأنها،تتعلق بملفات لا زالت مسطرة البحث و الاستماع لأعيان وهم سياسيين ومستثمرين أربعة بتازة مستمرة والتي تتعلق أيضا بشبهة تبييض الأموال حيث سبق البحث معهم والاستماع لأقوالهم بداية السنة الجارية ، وشرعت عناصر الفرقة الجهوية للدرك مواصلة تعميق البحث معهم للمرة الثانية، مستهل شهر شتنبر الجاري ، وبالضبط يومي الإثنين والأربعاء الماضيين حيث تم استدعاء أحد المشتبه بهم أول أمس الأربعاء في انتظار استدعاء الباقي بعد غد الأربعاء .
