في مثل هذا اليوم 04 يوليوز من سنة 1925 رسالة الانسحاب من تازة من الحاكم العسكري لتازة إلى الجنرال اليوطي

www.alhadattv.ma
* عبدالاله بسكمار

راسل في مثل هذا اليوم من سنة 1925الجنرال كمباي Cambay الحاكم العسكري لمنطقة تازة قائده الجنرال ليوطي راجيا منه أخذ الإذن بالانسحاب من مدينة تازة، لأن وضعية القوات الفرنسية أصبحت كارثية وشبه ميؤوس منها بعد هجوم أبريل لقوات الثورة الريفية شمال وشمال غرب تازة وفشل الخطة الفرنسية للمواقع المتحركة، واستمرار المقاومة الشرسة في الاطلس المتوسط جنوب تازة تحت قيادة موحا وحدو وسيدي رحو، وعبر معارك بطولية كواقعة البيبان وسلاس ومعركة بولجراف ومشارف تازة، إذ تساقطت المراكز الحربية الفرنسية تباعا في أيدي قوات الثورة الريفية المغربية الباسلة بقيادة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي وتكبدت القوات الفرنسية والمجندون المغاربة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات بلغت مئات القتلى وآلاف الجرحى ( أزيد من 2000 قتيل في صفوف الفرنسيين والمرتزقة حسب مصادر فرنسية ) إلى درجة ان فرنسا هرَّبت إلى فاس وعلى جناح السرعة كلا من القايد المذبوح وعمرو ولد حميدو وشيخ الدرقاوية الشريف عبد الرحمان الدرقاوي وكانوا من أخلص المتعاونين معها وذلك مخافة انتقام الثوار منهم .
وكانت فرنسا قد بدأت باستفزاز مواقع الريف المتقدمة بدءا من 13 أبريل 1925 وكان الأمير الخطابي يردد غيرما مرة أنه لا يريد حربا مع فرنسا، الشيء الذي اضطر إليه مع اشتعال جبهة ورغة وانضمام قبيلتين هامتين من قبائل تازة وهما البرانس ( بزعامة القايد الشهير الخلادي ) والتسول إلى قوات الثورة الريفية التي بقيت لها 25 كيلومترا وتدخل إلى مدينة فاس وكانت على مشارف مدينة تازة .
وفي هذه الأثناء أصر ليوطي على بقاء القوات الفرنسية بتازة رغم الظروف العصيبة التي كانت تنتظرها وتجتازها، فيما أسماه الفرنسيون ” أزمة تازة Crise de Taza ” ثم ” بقعة تازة ” فيما بعد ” La Tache de Taza “وبدأت الاتصالات بين الإسبان والفرنسيين والتي توجت باتفاق بين القوتين الاستعماريتين قصد محاصرة مد الثورة الريفية المغربية، فكان ما كان من نزول الإسبان والفرنسيين بكل قواهم ;وتعدادها 280 ألف جندي وضابط كثير منهم مجندون مغاربة ضد إخوانهم للأسف الشديد (تحت قيادة بيتان بطل معركة فيردان في الحرب العالمية الأولى) ، مع استعمال الطيران والمدفعية والأسلحة السامة المحرمة دوليا، الشيء الذي أجبر قائد الثورة الأمير الخطابي على الاستسلام في أواخر ماي 1926، حينما دخل الامير محمد بن الكريم الخطابي الخطوط الفرنسية مسلما سلاحه قابلته كتيبة فرنسية مقابلة قائد عسكري محترم وادت له التحية العسكرية، ثم نقلته السلطات الفرنسية يوم 27 ماي إلى تازة حيث أقام مدة بمعسكر جيراردو، اختاربعدها دار الباشا السملالي ( مقر مندوبية الثقافة حاليا ) للإقامة صحبة صديقه محمد التوزاني، وفي مستهل يونيو نقلته فرنسا إلى فاس فميناء الدار البيضاء نحو جزيرة لا رينيون….لقد سطر أسد الريف ملحمة حقيقية لكل الشعوب المستضعفة
عبد الإله بسكمار
& مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث&
للاستفادة والاستزادة :
– كتاب ” المقاومة الريفية” لمحمد خرشيش
– كتاب ” عبد الكريم ملحمة الذهب والدم ” زكية داود بالفرنسية ترجمة محمد شركي
– كتاب “جيش التحرير المغربي” خواجة محمد
– كتاب ” حرب القلم مذكرات حياة وجهاد” محمد بلحسن الوزاني
– مجلة الذاكرة الوطنية ندوة حول المقاومة بمنطقة تازة 2001
-” Les origines sociales et culturelles du nationalisme marocaine”
Abdellah – Laroui
– Archives Marocaine vxxx
-Augustin Bernard “Annales de Géographie”
“Guerre du Rif” Nicolas Marmier
هذه بعض المصادر والمراجع على سبيل المثال لا الحصر حول حرب الريف التحررية المجيدة مرحلة 1924 – 1926

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر