www.alhadattv.ma
* عبدالإله بسكمار
في مثل هذا اليوم 25 شتنبرقصفت قوات الاستعمار الفرنسي قرية جعونة شرق مدينة تازة في جريمة استعمارية بشعة أحرقت خلالها القرية بكاملها مخلفة عددا كبيرا من القتلى والجرحى والمعطوبين والمشردين من المغاربة الأبرياء، ولم تكن الجريمة سوى رد فعل متهور لقوات الاستعمار الفرنسي وقوات الكوم التي فقدت صوابها بعد استمرار مقاومة قبائل المنطقة خاصة غياثة عند احتلال أراضيها وإثر دخول القوات الفرنسية إلى مدينة تازة في 10 ماي وبشكل رسمي يوم 17 ماي 1914.
حسب وثائق للجيش الفرنسي خاض مجاهدو بني بوقيطون معركة شرسة استعمل فيها السلاح الأبيض استمرت ساعات طوال يوم 10 غشت اسفرت عن مقتل 20 جنديا فرنسيا ضمنهم الملازم Sorrensen ;وجرح 50 جنديا ضمنهم 5 ضباط أحجمت الوثائق عن ذكر أسمائهم ،
قبل إحراق قرية جعونة عن آخرها أكدت الوثائق الفرنسية ” لقد استحال علينا إيقاف التمرد وتوجيه ضربات قاضية لهؤلاء العصاة ….ونشطت حرب العصابات ”
لم تتمكن القوات الفرنسية وقوات اللفيف من أن تحتل جعونة إلا يوم 25 شتنبر 1914 إذ باغتت أهل القرية الأبرياء ودمرتها عن آخرها وأحرقت كل شيء ومع أن وثائق الجيش الفرنسي تحمل مسؤولية التدمير والإحراق لفرقة الكوم والصباحية المغربيتين وتمت العملية التي تعد من جرائم الحرب بواسطة المدفعية التي استعملت غير ما مرة في مواجهة مقاومة قبائل تازة.مع ان القوات الفرنسية ألقت اللائمة على حرق قرية جعونة على الكوم إلا أنها اعترفت بسقوط قتيلين فرنسيين وعشرات الجرحى أثناء هذه العملية ممايؤكد أن وراءها قيادة وجيش الاستعمار الفرنسي.
إن احتلال تازة صاحبته مقاومة مستميتة قبله وبعده ( كانت من المدن القلائل التي قاومت زحف قوات الاحتلال نحوها ) ، ومع غرور القادة الفرنسيين الذي ادعوا بأنهم هدؤوا المنطقة فإن القبائل كانت تفاجؤهم في كل مرة وتنزل بهم خسائر معتبرة، وقد شاركت كل قبائل احواز تازة في تلك المقاومة المجيدة التي خسر فيها الجيش الفرنسي مئات القتلى وعشرات المئات من الجرخى والمعطوبين وهي المقاومة التي استمرت حتى سنة 1927 استمرار المقاومة العنيفة اعترف به التقرير الشهري للحماية في أكتوبر 1914 ” La leçon infligée le 25 septembre au Bni Boukitoun à Djeouna

n’a pas suffit à les corriger à plusiuers reprises . ils ont renouvlé leurs tentatives contre nous ”
وعلى إثر المعركة التي كانت غياثة قد خاضتها يوم 26 يوليوز 1914 في مواجهة الوحدات العسكرية للجنرال غورو كتبت جريدة La Vigie ” كانت المعركة عنيفة جدا، شهدت اشتباكات شرسة وقاسية أبدى خلالها العدو ( المجاهدون ) شجاعة نادرة واستخفافا كبيرا بالموت ” .
