تازة:لعبة السلطة في آيت سغروشن: مجلس للواجهة.. نائب وابنه يقرران في الظل.. وثانوية ترفض..400 أسرة تطالب بتدخل عامل الإقليم وبلجان مركزية للتفتيش

www.alhadattv.ma

تعيش جماعة آيت سغروشن بإقليم تازة حالة من الاحتقان الشديد، ترجمتها عريضة استنكارية موقعة من طرف حولي 400 رب أسرة، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه بـ”القرار الغريب وغير المفهوم” للمجلس الجماعي، القاضي برفض اتفاقية شراكة مع وزارة التربية الوطنية لبناء ثانوية بالمنطقة.
واستغربت الساكنة، في العريضة التي توصلت “الحدث تيفي” بنسخة منها، التناقض الصارخ في تدبير هذا الملف. فبعد أن كان المجلس الجماعي هو المبادر لطلب إحداث الثانوية، وتجاوب الوزارة الوصية بتخصيص الميزانية، وموافقة لجنة مختلطة تحت إشراف العمالة على العقار المخصص، عاد المجلس ليرفض التوقيع في “اللحظة الحاسمة”.
واعتبر المحتجون أن هذا الرفض يضيع فرصة تاريخية على أبناء المنطقة، الذين يعانون الأمرين جراء التنقل للمؤسسات المجاورة، مما يفاقم ظاهرة الهدر المدرسي ويثقل كاهل الأسر.
وفي تفاصيل مثيرة، وجهت العريضة اتهامات خطيرة لطريقة تسيير الجماعة، مشيرة إلى أن الرئيس الحالي يمارس مهامه “بصفة صورية”، بينما القرار الفعلي بيد “أقدم نائب في المجلس” الذي عمر طويلاً في المسؤولية حيث قضى قرابة نصف قرن في التمثيلية.
وحسب نص الشكاية، فإن هذا النائب يستحوذ على التفويضات الإدارية والتعمير، ويسير الجماعة بتعاون مع ابنه (الموظف بالجماعة)، كما يسخر آليات الجماعة وممتلكاتها وأساليب “الولائم” و”المال” للتأثير في قرارات المجلس، مما يطرح تساؤلات حول تضارب المصالح. كما أكدت الساكنة أن رئيس المجلس الجماعي رفض إدراج نقطة الثانوية في جدول أعمال دورة فبراير 2026 قبل أن تتدخّل السلطة المحلية ممثلة في قائد المنطقة لفرض تطبيق القانون.
ولم تقف العريضة عند حدود الثانوية، بل سردت “سجلاً أسود” من المشاريع المتعثرة التي تؤكد وجود “عرقلة ممنهجة” للتنمية، ومن أبرزها:
1. محطة التصفية: ميزانيتها مرصودة منذ عقد من الزمن دون تنفيذ؛
2. ملاعب القرب: تعثر في الإنجاز بسبب حسابات سياسية ضيقة.؛
3. طريق بوزملان: توقف مفاجئ لأشغال تعبيد طريق أنجزه مجلس جهة فاس مكناس، مع استثناء “لغز” لمقطع حيوي (طوله 700 متر) يمر ب”مركز بوزملان”، في خرق لدفتر التحملات.
وأمام هذا الوضع، التمست الساكنة من عامل إقليم تازة، ونسخة موجهة لوزير الداخلية، التدخل العاجل من أجل إجبار المجلس على المصادقة على اتفاقية الثانوية في دورة فبراير المقبلة، وإيفاد لجنة تفتيش مركزية للتدقيق في خروقات التعمير، وأسباب تعثر المشاريع، والبحث في مدى قانونية هيمنة جهات محددة على القرار الجماعي، فضلا عن فك العزلة عن كافة دواوير الجماعة بما فيها المركز الإداري للجماعة واستكمال المشاريع البنيوية العالقة (المقطع الطرقي، محطة التصفية، ملاعب القرب).
وختمت الساكنة عريضتها بالتأكيد على أن آمالها معلقة على حزم السلطة الإقليمية لوقف ما أسمته بـ”العبث التسييري” وضمان حق أبنائهم في التعليم والعيش الكريم.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر