www.alhadattv.ma
نظمت النيابة العامة بالدائرة القضائية لتازة بشراكة مع المديرية الإقليمية للإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، لقاء تواصليا حول موضوع: “الحماية القانونية والاجتماعية لعاملات المنازل، يوم أمس الخميس 2 نونبر الجاري بالمحكمة الابتدائية بتازة.
وقد انطلقت اشغال اللقاء التواصلي بحضور الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بتازة ونائب الرئيس الأول بها ورئيس المحكمة الابتدائية بتازة ووكيل الملك بها، كما عرف اللقاء حضورا وازنا لمجموعة من الأساتذة الجامعيين والمسؤولين القضائيين والإداريين، إلى جانب القضاة والنقباء والمحامين ومفتشي الشغل وغيرهم من المهتمين القانونيين والفاعلين الحقوقيين والإعلاميين والطلبة الباحثين.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أوضح الوكيل العام للملك بتازة إلى أن هذا اللقاء التواصلي يهدف في عمقه إلى إبراز مظاهر الحماية القانونية لعاملات المنازل، والإكراهات الواقعية والاجتماعية التي تعيق إقرارها؛ وذلك وفق مقاربات متعددة.
وقد خلق اللقاء التواصلي فرصة للتعريف بأبرز مقتضيات القانون رقم 19.12 المتعلق بشروط تشغيل العاملات والعمال المنزليين، ومناسبة للبحث في مدى تجليات الحماية القانونية المقررة لهذه الفئة، لا سيما في ظل ارتفاع ظاهرة العنف والتحرش وتشغيل العاملات القاصرات.
وقد تم تأطير هذا اللقاء التواصلي من طرف مجموعة من القامات العلمية والهامات القضائية والحقوقية والتربوية والجمعوية، والتي بعد طرحها للمواضيع المقررة انتهت إلى مجموعة من الارتسامات سواء المدلى بها خلال كلمات المتدخلين في القاء التواصلي أو تلك التي استقتها “الحدث تيفي” على هامش اللقاء والتي نجملها فيما يلي:
– إن المقاربة القانونية في تشغيل عاملات المنازل –على أهميتها– تبقى غير كافية، لا سيما مع استحضار المقاربة الشرعية والتجارب المقارنة التي تعتمد قنوات متعددة ومنهجيات تربوية مؤثرة في تهذيب السلوك الاجتماعي في مجال التعامل والتواصل مع عمال وعاملات المنازل.
– إن إقرار الحماية القانونية والاجتماعية لعاملات المنازل هي مسؤولية جماعية؛ ويتعين أن تكون محل وعي مجتمعي في إطار مقاربة تشاركية ذات أبعاد دينية وقانونية واجتماعية.
– التزام كافة المكونات الحقوقية والقانونية والإعلامية بالقيام بحملة تحسيسية وتوعوية للتعريف بمستجدات القانون رقم 19.12
– ضرورة إعادة النظر في المقتضيات القانونية ذات الارتباط بتشغيل العامل المنزلي البالغ من العمر 16 سنة؛ وذلك في سبيل ضمان الملاءمة مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة لا سيما في شقها المتعلق بمنع استغلال القاصرين وعدم تشغيلهم في الأعمال الشاقة والخطيرة طبقا لأحكام اتفاقية الشغل الدولية رقم 182 حول أسوأ أشكال عمل الأطفال.
– تسجيل قصور تشريعي في بعض مضامين القانون رقم12.19 خصوصا ما يتعلق بالاختلال الحاصل في المراكز القانونية الإجرائية والموضوعية بين كافة مكونات العلاقة التعاقدية .
– السعي الى الحرص على الجانب التعليمي والتربوي بالشكل الذي يقضي بإجبارية التعليم بالنسبة للقاصرين، والاستفادة من الحصص التكميلية وبرامج التكوين بالنسبة للراشدين الأميين.
– الدعوة إلى تجريم الوساطة في تشغيل الأجراء المنزليين عن طريق الأشخاص الذاتيين والمعنويين باعتباره من جرائم الاتجار في البشر لا سيما مع تحقق الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار في البشر، وعدم الاكتفاء فقط بالتنصيص على مجرد منع الوساطة .
– التفكير في خلق خلايا لرصد وتتبع المتابعات المتعلقة بتطبيق القانون 19.12
– الإسراع بإصدار النصوص التنظيمية ذات الصلة بتطبيق القانون رقم 19.12 لا سيما ذات الارتباط بتحديد الأعمال الخطيرة المرتبطة بالعمال المنزليين والبيانات التي يتضمنها عقد العمل.
– إعادة النظر في أحكام المنافع العينية التي تدخل في احتساب أجر عمال المنازل وذلك بتحديد النسبة التي لا يمكن تجاوزها خلال تحديد قيمة مبلغ المنافع المذكورة باعتباره من عناصر الأجر.
– الإسراع بإصدار المرسوم الخاص بالحماية الاجتماعية.
– التفكير في توظيف مساعدات ومساعدين اجتماعيين بمندوبيات وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية لمواكبة العاملات والعمال المنزليين خلال فترة حل النزاع.
– تعديل القانون رقم 19.12 بما يضمن توسيع مجال التعويضات المستحقة ليشمل التعويض عن مهلة الإخطار وعن الضرر دون الاكتفاء فقط بالتعويض عن الفصل.
