www.alhadattv.ma
منذ ولادة المجلس الجماعي الحالي لمدينة تازة وخلال اجتماعات مكتبه المسير والمسؤول عن تدبير شؤون المدينة ،سواء في اجتماعاته الرسمية (الدورات العادية والاستثنائية) أو اجتماعات لجانه ووو، تكررت هذه العبارة ” الأحياء الناقصة التجهيز ” على ألسنة أغلب أعضاء المجلس الفائزين في الانتخابات بالصدفة ، بعد أن كانت عبارة “الأحياء الناقصة التجهيز بالمدينة” متداولة فقط في الصحافة أو في المعيش اليومي للمواطن التازي أيا كان موقعه وصفته.
مشروع يهم تعبيد الطرق، واعادة تصفيف وتبليط الأرصفة.
لن ندخل في تفاصيل الصفقة والشركاء وحتى الجهة الحاملة للمشروع وكذلك الأحياء المستفيدة ،بل سنناقش الفكرة فقط من وجهة ما تم تداوله على ألسنة عباقرة المكتب المسير لجماعة تازة في مداخلاتهم خلال اجتماعاتهم .
ماذا يقصد حكام مدينة تازة في المجلس الجماعي بمشروع الأحياء الناقصة التجهيز؟
هل نقص التجهيز حسب موضوع الصفقات المبرمة هو تعبيد الطرق وتصفيف وتبليط الأرصفة ؟
أم أن النقص يوجد في نقط أبعد من تعبيد الطرق والتبليط ،فمن خلال النظرة الأولى وبالعين المجردة فأحياء مدينة تازة تفتقد لكل شيء ومنعدمة التجهيز وليست ناقصة التجهيز،أحياء بدون روح وبدون جمالية المدن الحديثة وبدون تثمين المدن العتيقة.
مظاهر البؤس والفقر اينما حللت وارتحلت ،اعتمار واحتلال الملك العمومي والارصفة ،غياب مظاهر الجمالية والمساحات الخضراء ،إنارة عمومية ضعيفة جدا جدا وغياب مراحيض عمومية وسقايات السبيل ،أحياء بواجهات بئيسة وعبتية قل نظيرها ،ألوان الجدران غير منسجمة وأبواب ومحلات غير منتظمة ،انتشار سويقات عشوائية تشبه الاسواق الأسبوعية بالبوادي.
أما النقص الأكبر فنجده في قلة المستوصفات والمراكز الصحية والمدارس التعليمية وملاعب القرب والمنتزهات والحدائق والنافورات وباحات ألعاب الاطفال ومساحات للممارسة الرياضة في الهواء الطلق وولوجيات ذوي الاحتياجات الخاصة .
أحياء ناقصة التجهيز على مستوى مراكز خاصة بالحرف التقليدية والخدمات الفنية كالترصيص والكهرباء والتلحيم بدل الفوضى والضجيج والأزبال التي تتسبب فيها الاوراش تحت المنازل.
أحياء لا يتم تنظيف وغسل شوارعها بشاحنات النظافة المختصة والتي اقتناها المجلس الجماعي بتازة قبل سنوات بأزيد من 170 مليون سنتيم بدون فائدة ويتم الاقتصار على المكنسة في أهمها .
احياء ناقصة دور الثقافة والشباب والرياضة والتأطير الاجتماعي والمتابعة النفسية للناشئة .
مدينة بدون مستشارين جماعيين المصنفون في مرتبة تحت الصفر لا مستوى تعليمي ولا تجربة في تدبير الشأن المحلي ، عقول فارغة لا تعي معنى أن تكون مستشارا جماعيا، حضور وتواجد فلكلوري ، مستشارين يلهثون خلف أباطرة وشيوخ الانتخابات صنف مع فلان وصنف ضد فلان..
هذه هي الأحياء الناقصة التجهيز والإنسانية والفكر بمدينة تازة.


