ملف عامر القندوسي…معطيات وتسجيلات صوتية قد تعصف بمستقبل رجال مال وأعمال وسياسيين في تازة

www.alhadattv.ma

انتهت مغامرة شاب تعرض لأبشع أنواع الظلم والحكرة ، بعد التحايل عليه في سلب فيلته بدوار القبة الواقع بتراب الجماعة الترابية غياثة الغربية ضواحي وادي أمليل بإقليم تازة من طرف ما أسماهم بلوبيات المقالع بالمنطقة، ( اعتقاله) على خلفية شكايات تزعم “بث فيديوهات تسببت في أزمة اقتصادية بالمنطقة”.
وارتباطا بالمستجدات والأحداث التي رافقت اعتقال “عامر القندوسي”،تحصلت “الحدث تيفي” على تسجيلات صوتية خطيرة وحصرية ، توثق تورط شخصيات بارزة في عالم السياسة والمال
هكذا وبعد تحصلها على معطيات دقيقة وموقثوقة، اختارت جريدة “الحدث تيفي”، في متابعتها لقضية اعتقال عامر القندوسي بتازة، عن تفاصيل تحصلها على تسجيلات صوتية توثق ما درا بين القندوسي وأسماء سياسية معروفة والمنتمية لعالم المال والاعمال والسياسة بإقليم تازة من بينهم منتخبين سابقين وحاليين وغرباء عن المنطقة..
المكالمات التي جرت بين القندوسي ورجال المال والسياسة جاءت ليطلب فيها هؤلاء من الثاني البوح بمعلومات سرية خطيرة تورط شخصيات بالأسماء والعناوين الدقيقة وحتى أرقام هواتفها وهي أسماء معروفة على مستوى إقليم تازة ومقربة من مراكز القرار ببعض الدوائر الأمنية والإدارية ، ارتكبت فضائح تستوجب التحقيق والملاحقة القانونية والقضائية.
يذكر أن التسجيلات تتضمن اتهامات وجهتها الأشرطة الصوتية لشخصيات سياسية محسوبة على أحزاب مشاركة في الحكومة وأخرى كانت ضمن تشكيلة المجلس الإقليمي لتازة السابق وجماعات ترابية بدائرة وادي أمليل بإقليم تازة وهم في أغلبيتهم رجال المال والاعمال، وهم يتبادلون الحديث حول فضح والبوح عن ملفات تتحدث عن توريط بعضهم البعض وتوجيه اتهامات حول فضائح وشبهات وزلات مرتكبة قد تعصف بمستقبلهم السياسي والمالي في حالة تدخل النيابة العامة على الخط لمباشرة تحقيقاتها وتحرياتها، ويلعب في بعض الأشرطة الصوتية المتحدثين دور الوساطة في ملفات مشبوهة وتقديم خدماتهم لأجل التوسط لهم فيها.
وستزداد مقاطع فيديوهات جديدة توصلت بها “الحدث تيفي” حصريا، ستنشر قريبا من تأجيج غضب المغاربة، حيث يظهر الشاب القندوسي وهو يبكي ويشتكي التضييق، معلنا أنه في مقطع فيديو لم يتسنى له بثه، معبرا عن إحساسه بدنو موعد اعتقاله وأن اللوبيات كانت تنتظره فقط أن يقع في الخطأ أو المحظور لاعتقاله وفق تعبيره.
كما سجلت مقاطع فيديو الأخير المنسوب للقندوسي، وُصفت بأن قضية لحوم الحيوانات “مجرد ذريعة لاعتقاله”.
وفي هذا الصدد، تساءل مواطن في تدوينة له عل مواقع التواصل الاجتماعي “لماذا حين ينتفض الفقراء وأصحاب حقوق أو يثورون ضد الفساد والاستبدادا يتذكر (أصحاب الحال) أن هناك قوانين يجب أن تطبق وعلى عجل. كما انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي “هاتشاغ” ذو دلالة: “حققوا مع القندوسي في ما يقول. وكتب مواطن آخر إن الشاب القندوسي حرك البحيرات الراكدة التي لوثها المضاربون.
وعلى سبيل السخرية السوداء، انتشرت عبر منصات التواصل جملة مفادها: عوض أن تبحث وتتحرى السلطات في شكايات القندوسي تتحدث عن الحكرة والظلم، اتجهت نحو اعتقاله بتهمة جانبية.
الحكاية بدأت مع “عامل القندوسي مهاجر مغربي بالديار الاسبانية وينحدر من دوار القبة بوادي أمليل إقليم تازة” ( خاي عامر) كما يلقبه الرأي العام المحلي بمسقط رأسه، الذي اختار “الاستقرار به وسط بني جلدته وأبناء قبيلته” ، معلنا عن ذلك عبر منصته الافتراضية.
ولم تمر إلا ست ساعات على بث فيديو التشكيك في رؤوس حيوانات وجدها مرمية في ساحة عمومية ضواجي مركز جماعة وادي أمليل حتى وجد نفسه محاصرا بشكايات أصحاب مطاعم بوادي أمليل، كما نال نصيبه من التشكيك من طرف بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين استغربوا تفاعل السلطات حيال فيديو الحيوانات ولم يحركوا ساكنا حيال فيديوهات الظلم والحكرة التي تعرض لها طيلة 18 شهرا متتالية، كما استهجنوا الطريقة التي كان يروج بها لمعاناته. لكن في المقابل كان حجم التعاطف معه كبيرا جدا سواء بتدوينات أو مقاطع فيديوهات أو غيرها من وسائل التعبير المتاحة على منصات التواصل الاجتماعي.
وبدأت قصة الشاب القندوسي الملقب بـ “خاي عامر ”، عندما تحول في أقل من أسبوع إلى نجم على “سوشل ميديا”، وصارت مقاطع الفيديو التي صورها أشهر من نار على علم وهو يشارك متابعيه من عموم المغاربة داخل وخارج الوطن لحظات ومسلسلات تشويقية درامية لما تعرض له من حيف وظلم من طرف لوبيات أتت على ثروات المنطقة بتواطؤ مع أشخاص يمثلون السلطة والسياسة، بينما هو خسر كل ما يملك
وتحولت واقعة اعتقال الشاب المذكور إلى حدث شكل العنوان الرئيسي في عدد الصفحات الفيسبوكية والمنصات الإلكترونية المحلية( بلوغات إلكترونية ويوتوب ..) .
المتعاطفون مع الشاب “الظاهرة”، وجهوا سهام انتقاداتهم للسلطات التي “تعرف حقيقة لوبي مقالع قنطرة اعراب الذين يستغلون املاك الدولة بالتحايل على القانون وبدون موجب حق ويمتنعون من أداء الضرائب دون أن تحرك ساكنا في هذا الاتجاه”، كما هاجموا “لوبيات” تفسد حياة الناس بسبب الجشع والطمع والرغبة في الربح السريع ومراكمة ( ملايير الدولارات كما يسميها الشاب القندوسي)، فيما وجهت تدوينات دعوات لدعم “القندوسي”وهو يواجه وحده تلك “اللوبيات”.
وكان عامر القندوسي، بصفته أحد ساكنة دوار القبة المتضررين، قد تقدم بشكاية مباشرة إلى السلطات المحلية المختصة، – تتوفر الجريدة على نسخ منها – ضد الشركات المستغلة للمقالع الحجرية بالمنطقة، دون سند قانوني، ودون أي تعاقد ، حيث منحت لهم صفة استغلال فضاءات فلاحية للاستغلال المقيد والمشروط و تحولت بقدرة قادر إلى فضاءات تستغل عليها المقالع موضوع الشكاية، بالإضافة إلى شكايات موجهة لوزير الداخلية ، والمتعلقة أيضا بالتوسع اللاقانوني في أملاك أراضي الدولة ( الوادي) المذكورة.
واتهم القندوسي في معرض شكايته الشركات المعنية، بالتوسع في استغلال خيرات المنطقة دون مقابل عن طريق الترامي على أكثر من عشرات الهكتارات من أملاك الدولة بدوار “القبة” والتي كان جزء من تلك الاراضي مخصصة للمراعي والمزارع، بعد ما تضررت مساحات شاسعة من تلك الأراضي ، بسبب زحف الجرافات والآليات الجهنمية عليها، واستنزافها بشكل مفرط دون ترخيص، مطالبا السلطات المعنية بالتحرك العاجل من أجل التحقيق في الأمر، ووضع حد لهذا الاعتداء السافر على أملاك الدولة دون وجه حق.
وكان عامر القندوسي، قد بث أشرطة فيديو توثق لعمليات السطو على أراضي الدولة بدوار القبة مسقط رأسه والناطق المجاورة ضدا على الاستغلال المفرط والغير قانوني لثروات المنطقة، من قبل مقالع الحجارة الخارجة عن المراقبة، وما يخلفه ذلك من أضرار رهيبة وكارثية على الساكنة والبيئة المحلية، والمواشي، بسبب الإزعاج الناتج عن عمليات تكسير الأحجار والغيار المتطاير من السادسة ونصف صباحا إلى آخر فترة من المساء بشكل يومي ومسترسل، واستنزاف موارد المنطقة، وتلويث الفرشات المائية السطحية والجوفية ، وتهديد الملك العام للدولة الذي تتوسع فيه هذه المقالع باستمرار دون ترخيص مسبق من قبل الجهات المعنية، أمام عجز السلطات المحلية وعمالة الإقليم عن اتخاذ أية مبادرة إيجابية لصالح الساكنة المتضررة، وذلك رغم توصل “مصطفى المعزة” ، عامل الإقليم بعدة شكايات في الموضوع منذ سنوات.
وحسب صاحب تدوينة أخرى “فإن ذريعة السلطات أنه “نشر صورا ومقاطع فيديو يشكك فقط في مصدر رؤوس تلك الحيوانات ولم يتهم شخصا أو جهة معينة، وأن قال أن النظافة مشكوك فيها!”، وحسب صاحب التدوينة فقد “صار القانون فجأة صارما، لكن ليس على الكبار بل على من كشف حقيقتهم”، ليختم بقوله “هذا هو مغربنا… يعاقبون على قول الحقيقة، ولا يعاقبون على نهب جيوب الناس وخارقي القوانين”.
وفي رأي مدون آخر، فإن الشاب القندوسي أعلن خوض حرب ضروس بدون هوادة للفت المسؤولين إلى قضيته التي يعتبرها عادلة “لأنه “ابن الشعب الذي فضح الفساد والظلم الممارس على المواطنين الضعفاء من طرف لوبيات المقالع ”، كما “فضح المستور ”.
جدير بالذكر، أن المحكمة الابتدائية بتازة قررت تأجيل الجلسة التي كانت مبرمجة اليوم الخميس 25 يوليوز الجاري، في القضية التي تتابع فيها عامر القندوسي، في الملف يحمل عدد 239/2103/2025، إلى يوم الاثنين 28 يوليوز الجاري.
ويأتي هذا التأجيل ليزيد من الترقب حول مسار هذا الملف الذي أثار اهتماما سياسيا وإعلاميا وحقوقيا واسعا.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر