موقع الكتاب في المحيط الرقمي

www.alhadattv.ma

د. صفاء غولي / فاس

لاشك في أن الكتاب الإلكتروني المتسارع الظهور رقميا على شاشة حواسيبنا وهواتفنا الذكية ، عزز وجود الكتاب الورقي ، وعمل على زيادة زوار معارض الكتاب بحثا عنه. ونحن هنا لا نفضل أحدهما على الآخر ، بقدر ما نستجلي الحقائق ونكشف الحيثيات. فلكل من الورقي والرقمي مزاياه وعيوبه ، وإن كان الكتاب الإلكتروني قد فرض نفسه في الفترة الأخيرة بقوة على الساحة. أهم من ذلك ندرك أن الطباعة الورقية أو التخزين الإلكتروني ، ما هو إلا وسيلة لتسهيل القراءة على الباحث والقارئ ، فينبغي أن لا تشغلنا الوسيلة عن الغاية ، والتي هي: القراءة
إن تأثير الثورة الرقمية الحديثة على مختلفِ مجالات الحياة واضح جدا ، وأصبح هذا التأثير يشكل جزءاً لا يتجزأ من واقعنا، وحياتنا العملية والعامة . كما كان لها وبنفس الوقع دور واضح في التأثير على العديد من الوقائع والأحداث لم نكن نتوقع تغيرها في الماضي، أو أن تتبدل بشكل كلي , خاصة الكتب الورقية التي تأثرت بقوة بالموجة الرقمية العابرة للقارات .
بالفعل ،هناك ضرورة للتطور التكنولوجي الحديث في العمل الجادِ على النهوضِ في العديد من القطاعات، ولكن وقعه على واقع الكتاب الورقي في حياتنا أصبح مضراً بعض الشيء، فقد بدأت الكتب الورقية تختفي لتحلَّ محلها الكُتُب الإلكترونية، ثقافة السرعة والتنوع
لكن يتضح أن الشبكة العنكبوتية والكتاب الإلكتروني على الرغم مما يوفر من قدرات ومزايا عظيمة في مجال تداول المعلومات، ليسا الوسيلة ذات الأفضلية لدى القراء وهو ما يؤكد استمرارية الكتاب في أداء رسالته التثقيفية والتعليمية وفي الحفاظ على نشر الفكر والثقافة والأدب لعقود كثيرة مقبلة لذلك التكنولوجيا الرقمية ربما لم تقضِ على الكتب المطبوعة تماماً، وأن بإمكان الشكلين التعايش معاً، بل إنها وفرت سبلاً لتطوير القراءة والنشر، ومنحها فرصة جديدة للازدهار في العصر الرقمي
فالأنترنيت لا يلغي الكتاب أبدا حيث أنه مهما تقدم العلم والانفتاح التكنولوجي الذي نعيشه يبقى للكتاب رونقه الخاص فمثال على ما أقول قراءة القران الكريم نحس بلدته وحلاوته عندما نقرأه من المصحف الشريف أكثر من قراءته عبر شاشة الكمبيوتر او جهاز اخر وفي المقابل لا ننسى فضل الأنترنيت علينا حيث أنه يختصر الوقت ففي كثير من الاحيان يكون لدينا بحث ويكون الوقت قد داهمنا فنتجه صوب الأنترنت فهو يوفر لنا ما نحتاجه في وقت سريع وعليه فإننا لا نستطيع الاستغناء لا على الكتاب ولا على الأنترنيت فهما مكملان لبعضهم
ونخلص من خلال قراءاتنا عبر الانترنيت لهذا الموضوع أن الصواب هو الحرص على القراءة في الكتب النافعة والمفيدة، سواء كانت مطبوعة طباعة ورقية أم مخزنة تخزينا رقميا.”

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر