نتائج مشؤومة فيما يخص نتائج بكالوريا 2023 بجهة فاس و ضعف تدبير قطاع التعليم بمديريات تازة صفرو الحاجب وتاونات

www.alhadattv.ma

ما زالت تداعيات احتلال أكاديمية جهة فاس مكناس المرتبة الثامنة بين الأكاديميات الاثنتي عشرة على الصعيد الوطني في نتائج الباكالوريا تتفاعل يوما بعد يوم، وسط غضب متواصل بين عدد من المتدخلين في الشأن التربوي، ومن خارجه كذلك.
واستنادا إلى المصادر، فإن احتلال الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس المرتبة الثامنة في نتائج الباكالوريا للموسم الدراسي الحالي، وصل إلى البرلمان، حيث وجه برلماني من الجهة عن فريق التجمع الوطني للاحرار ،سؤالا كتابيا اليوم الجمعة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ،مستفسرا عن الأسباب التي جعلت أكاديمية فاس مكناس تتذيل الترتيب الوطني،باحتلالها المرتبة الثامنة كما استفسر عن التدابير الجديدة المزمع اتخاذها لتجاوز هذا الترتيب.
وكشف البرلماني، أن تذيل أكاديمية جهة فاس مكناس لنتائج الباكالوريا وطنيا، كل موسم دراسي منذ سنة 2019، يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصا وأن الإمكانيات الهائلة المرصودة لقطاع التعليم بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس،وعمالات الأقاليم، بفضل مساهمات عدد كبير من المتدخلين، إضافة إلى الدعم الذي تقدمه ولاية الجهة وعمالات الأقاليم السبعة عن طريق المبادرة الوطنية من أجل تنظيم حصص دعم تربوي ، لم توازه نتائج مهمة، حيث جاءت النتائج مخيبة لآمال الأوساط التربوية والأسر.
وبحسب المعطيات، فقد حلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لفاس مكناس في المرتبة الثامنة ما بين الأكاديميات الاثنتي عشرة بالمملكة، وذلك بنسبة نجاح لم تتجاوز 53.92 في المائة، وهي نسبة أقل من المعدل الوطني الذي وصل هذه السنة إلى 59,74 في المائة. كما أن نسبة النجاح بجهة فاس مكناس تراجعت هذه السنة مقارنة بالموسم الدراسي الماضي، والذي بلغت فيه نسبة النجاح 66,12 في المائة.
واستنادا إلى المعطيات ذاتها، فإن أكاديمية فاس مكناس دأبت على تذيل الترتيب بين باقي أكاديميات المملكة، منذ سنة 2019، وهو أمر يدعو للاستغراب، حيث إن الجهة لم تستطع القفز إلى مراتب متقدمة، رغم الإمكانيات الكبيرة المرصودة لقطاع التعليم بجهة فاس مكناس من مجموعة من المجالس المنتخبة، وولاية الجهة، وعمالات الأقاليم ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومؤسسات أجنبية، إضافة إلى توفير ظروف جيدة لاجتياز الامتحانات، منها تخصيص تعويضات «سمينة» لا مثيل لها على الصعيد الوطني لرؤساء مراكز الإجراء والملاحظين تحتسب بأيام الإجراء، وتوفير تعويضات مالية مهمة للدعم التربوي.
فرغم البهرجة التي صاحبت الحفل الذي أقامته الأكاديمية الجهوية للتعليم بجهة فاس مكناس أمس ، احتفاء بالتلاميذ المتفوقين بمختلف المستويات على مستوى المديريات الإقليمية للتعليم بالجهة ، إلا أن المتتبع للشأن التعليمي بالجهة، يدق ناقوس الخطر حول اندحار مستوى النتائج المتحصل عليها ، ويعتبرها مخيبة للآمال ، ويدعو الى البحث عن أسباب هذا التراجع ، خاصة أن الاكاديمية الجهوية للتعليم بجهة فاس مكناس كانت تحتل المرتبة الثالثة وطنيا قبل اربع سنوات، وبدأت في التراجع إلى أن احتلت المرتبة الثامنة خلال الموسم الدراسي الحالي.
وبحسب المعلومات، فإن الأكاديمية الجهوية للتربية وللتكوين لجهة فاس مكناس دأبت على المكوث في المراتب الأخيرة بين الأكاديميات الاثنتي عشرة بحسب نسب الناجحين في البكالوريا منذ أربع سنوات، حيث أشارت تقارير وزارة التربية الوطنية قبل أيام ، أن مديريات التعليم بتازة، صفرو، تاونات والحاجب، من ضمن المديريات الأقل مردودية حيال النتائج الدراسية، مضيفة ذات المصادر، أن الأمر يتعلق بالجانب التدبيري للقطاع وضعف المديرين الإقليميين المشرفين على قطاع التربية والتكوين بتلك المديريات.
ورغم الإمكانيات المتاحة لأكاديمية جهة فاس مكناس في المجال التربوي والتعليمي من عدد كبير من المتدخلين، إلا أن النتائج، منذ حوالي أربع سنوات متتالية، تكون دائما مخيبة للآمال، حيث تأتي أكاديمية فاس مكناس في ذيل الأكاديميات، الأمر الذي يفتح أسئلة عريضة حول أسباب ذلك، خصوصا وأن ولاية الجهة وأقاليم تازة، فاس ، مكناس، تاونات، صفرو، إفران، الحاجب تقدم دعما سخيا عن طريق المبادرة الوطنية على مدى أربع سنوات لجمعيات أسسها عدد من الفاعلين في المجال التعليمي والمقربين من إدارة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين،والمديريات الاقليمية للقطاع وذلك من أجل تنظيم حصص دعم تربوي للتلاميذ والتلميذات، إلا أنه ظهرت محدودية نتائج ذلك على أرض الواقع.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر