إختفاء أجزاء من ألعاب الأطفال بحديقة “20 غشت” بتازة يسائل المجلس الجماعي عن أسباب عدم توفيره لحارس ليلي للحديقة

www.alhadattv.ma

* يونــس لهلالـي

تعد حديقة “20 غشت” أو ما تسمى سابقا بحديقة ” البلدية” التي تم إنشاؤها قديما من أشهر الحدائق بمدينة تازة، حيث توجد بموقع استراتيجي هام يفصل بين تازة السفلى و تازة العليا، وقد تم تصنيف الحديقة من طرف المجلس الجماعي بتازة، خلال دورة فبراير 2022، ضمن التراث الوطني.

وقد عرف هذا الفضاء التراثي الاستثنائي والطبيعي الشاسع خلال إعادة تأهيله قبل سنوات من الٱن، خلق ساحات كبرى لتفادي الاكتضاض خصوصا خلال فترات الصيف، حيث تعرف الحديقة حركة مستمرة للزوار المحليين وكذا لأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

ومَكَّنَ تأهيل حديقة “20 غشت” من الحفاظ على عدد مهم من النباتات والأشجار المختلفة، إضافة إلى تشييد نافورة تعمل بالأنظمة الهيدروليكية، وشملت عملية التأهيل كذلك تثبيت لعب مجانية مختلفة خاصة بالأطفال، وتتكون تلك اللعب من أفضل المواد ذات الجودة العالية، ومصممة ومصنوعة بإتقان، وذات أشكال وألوان متنوعة وجذابة يقصدها الأطفال مرفوقين بٱبائهم وأمهاتهم على مدار السنة.

إلا أنه ومن خلال الجولة الميدانية التي قامت بها جريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية لحديقة “20 غشت” بتازة، فقد اتضح للجريدة أن هذا الفضاء الترفيهي الذي يقصده عدد كبير من الزوار التازيين، تراجع بشكل ملحوظ على مستوى بنياته التحتية، حيث تعرضت بعض الكراسي للإتلاف مع اقتلاع بعض قطع الرخام والزليج من أرضية الحديقة، إضافة إلى ضعف الإنارة العمومية ببعض الأماكن بها، فضلا عن اختفاء بعض الألعاب التي لم يجر تعويضها، كما أتلفت صباغة بعضها وأصبحت تتعرض للتٱكل بسبب الصدأ، ما وجب تدخل تقني متخصص لمراقبتها وتحديد مدة صلاحية استعمالها.

من جهة أخرى، فقط طالب عدد من الٱباء المرفوقين بأطفالهم على ضرورة توفير حارس ليلي لحماية الحديقة من الأضرار والتخريب، فضلا عن مراقبته لألعاب الحديقة خصوصا بعض إختفاء جزء من إحدى الألعاب المهمة والمطلوبة التي يقصدها الصغار والكبار، على اعتبار أنها لعبة رياضية تحتاج إلى الحركة والنشاط المستمر، حيث وجب فتح تحقيق في الأمر لتحديد المسؤوليات، وهل أن الأمر فعلا يتعلق بسرقة الحديد لبيعه لتجار المتلاشيات، بحسب ما يتم تداوله من بعض زوار الحديقة، أم أن هناك سبب ٱخر!؟.

وتتساءل العديد من الأسر عن سر إهمال المسؤولين لهذه المرافق العمومية، وعدم ايلائها الاهتمام المطلوب، بالنظر إلى حجم عدد زوارها وحاجة الأطفال إلى الاستمتاع فيها، حيث وجب توفير ألعاب أخرى مع توفير مراقب يقوم بتتبع الأطفال الصغار الغير مرفوقين بأولياء أمورهم لتفادي تعرضهم لحوادث السقوط، مع إمكانية تركيب كاميرات مراقبة بمحيط تلك الألعاب.

جدير بالذكر، أن اللعب يعتبر تعبيراً بدنيا وذهنيا من قبل الطفل، وعن الطاقة الكامنة بداخله وكذلك عن مشاعره، وهو ما يستدعي من القائمين على التسيير الجماعي بتازة، إنشاء ملاعب الأطفال في عدد من الفضاءات القريبة من التجمعات السكانية، خصوصا مع التوسع العمراني الذي أضحت تعرفه مدينة تازة، علما أن علماء الاجتماع والنفس يؤكدون أن الترفيه حاجة مهمة، وجانب مؤكد في تربية الأطفال، فضلا عن غيرهم من الكبار.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر