الطريق الجهوية رقم 508 و قنطرة واد بوصواب.. تساؤلات حول عدالة البرلماني سعيد البرنيشي في الترافع عن المحاور الطرقية التابعة للمجال الترابي بجماعة مزكيتام إقليم جرسيف
www.alhadattv.ma
أثار السؤال الذي وجهه المستشار البرلماني سعيد البرنشي الى وزير التجهيز و الماء ، بشأن تأخر أشغال إصلاح و صيانة بعض المحاور الطرقية بإقليم جرسيف ، اهتماما واسعا لدى الرأي العام المحلي ، خاصة بعدما تضمن الإشارة إلى الطريق رقم 504 ، و الطريق رقم 516 ، و المدخل الغربي للطريق السيار بجرسيف ، باعتبارها محاور طرقية تتطلب إصلاحات و صيانة بالنظر إلى أهميتها في تسهيل حركة التنقل في ظروف آمنة .
غير أن هذا التدخل البرلماني خلف في المقابل حالة من التساؤل و الاستغراب وسط ساكنة جماعة مزكيتام ، بسبب تغييب الترافع عن الطريق الجهوية 508 التي تعد من بين أكثر المحاور الطرقية تضررا و خطورة على صعيد إقليم جرسيف ، بالنظر إلى وضعيتها المتدهورة وما تشكله من معاناة يومية لمستعملي الطريق .
و تتجسد هذه المعاناة بشكل واضح على مستوى قنطرة واد بوصواب التي جرفتها السيول منذ سنوات طويلة ، لتظل إلى اليوم نقطة سوداء تعرقل حركة التنقل و تهدد سلامة المواطنين ، خاصة خلال فترات إرتفاع حمولة الواد ، حيث تنقطع حركة المرور بشكل كامل ، و تتوقف مصالح الساكنة في مشهد يتكرر منذ أكثر من ثلاثة عقود أي 30 سنة دون حلول جذرية تنهي هذا الوضع المؤلم .
إن إثارة هذه الملاحظة لا تأتي من باب المقارنة بين المناطق أو التقليل من أهمية باقي المحاور الطرقية التي تحتاج بدورها إلى الإصلاح و الصيانة ، و إنما من منطلق عدم إدراج الطريق الجهوية 508 ضمن أولويات الترافع و المتابعة بالنظر إلى حجم المعاناة التي تعيشها الساكنة و الانعكاسات اليومية لهذا الوضع على تنقلاتهم و ظروف عيشهم .
هذا وقد خلف تغييب هذا المحور الطرقي من النقاش البرلماني شعورا بالقلق لدى جميع ساكنة جماعة مزكيتام ، الذين كانوا ينتظرون أن تصل معاناتهم إلى الجهات المسؤولة بنفس القدر من الإهتمام ، خاصة وأن الطريق الجهوية 508 و قنطرة واد بوصواب ترتبطان بشكل مباشر بالحياة اليومية للساكنة و بحقهم في التنقل الآمن و الإستفادة من أبسط الخدمات الأساسية دون خوف أو معاناة متكررة .
الملاحظات السالف ذكرها لا يراد به التقليل من أي مجهود أو استهداف أي جهة ، بقدر ما تهدف إلى إيصال صوت الساكنة و الدفاع عن حقها المشروع في التنمية و الإنصاف ، لأن المسؤولية الحقيقية تقتضي الإنصات لجميع المناطق و الترافع عنها بنفس مستوى الإهتمام و الجدية .
