تازة : “المكلفون بمهمة” لإعادة رسم الخريطة الانتخابية يتحركون بقوة في وادي أمليل ومطالب شعبية بتطبيق عقوبات قاسية ضد ناشري “الإشاعات الانتخابية” ؟؟؟
www.alhadattv.ma
عادت إلى الواجهة ظاهرة سماسرة تزكيات الأسماء الانتخابية خارج الأحزاب السياسية والوسطاء بجماعة وادي أمليل، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في تحركات توصف باللافتة، أعادت طرح إشكالية النزاهة والأخلاق ونظافة المشهد الإنتخابي، ومدى احترامها لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين الراغبين في الترشح.
وأفادت مصادر متطابقة بأن وسطاء غير معلنين أو ما يسمى بالأعيان بمدينة وادي أمليل شرعوا في تحركاتهم و نسج علاقات مع منتخبين بجماعات وادي أمليل وغياثة الغربية وبوحلو ، علاوة مع مرشحين محتملين، مقابل وعود بتأمين تزكيات انتخابية داخل لوائح عدد من الأحزاب، مستغلين مواقعهم المالية أو علاقاتهم ببعض القيادات المحلية، وادعاءاتهم بقربهم من شخصيات إدارية بعمالة تازة منحتهم الضوء الأخضر لإعادة ترسيم الخريطة الانتخابية بوادي أمليل حسب ما يروجونه في المقاهي والأماكن العمومية. وتتم هذه التحركات، حسب المصادر نفسها، في كنف السرية، بعيدا عن المساطر الرسمية التي تعلنها الأحزاب لاختيار مرشحيها.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض هذه التزكيات يتم التفاوض حولها خارج الهياكل الحزبية، مقابل دعم مالي، أو وعود بالدعم اللوجستيكي خلال الحملة الانتخابية، ما يفرغ مبدأ التنافس الديمقراطي من مضمونه،ويورط السلطات الإقليمية ويحول عملية الترشيح إلى سوق غير معلنة تخضع لمنطق النفوذ والمال بدل الكفاءة والتمثيلية.
وفي وادي أمليل، 30 كلم غرب مدينة تازة، حيث تعرف الخريطة الانتخابية تنافسا حادا بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سجل ارتفاع في عدد الوجوه التي غيرت انتماءها الحزبي في فترات متقاربة، في ما اعتبر مؤشرا على وجود كائنات محلية تستغل مشاركاتها في حفل الولاء و المراسيم الوطنية والدينية بإسم الشخصيات الاقتصادية والأعيان.. المنظمة بعمالة الإقليم، تتحرك لدعم أسماء بعينها ودعوتها للترشح للانتخابات المقبلة لغرض في نفس يعقوب، لا سيما وأن الوسط المحلي بوادي أمليل، يتحدث عن إسم معروف جند أشقائه ومناصريه ، وهو الذي فشل في كسب رهان الانتخابات الجماعية السابقة، يحاول استمالة واستدراج بعض المنتخبين نواب رئيس جماعة وادي أمليل ومستشارين جماعيين بغياثة الغربية وبوحلو، متقمصا شخصية “المكلف بمهمة”من طرف عامل إقليم تازة، لترسيم الخريطة الانتخابية على مقاس السلطات الإقليمية حسب زعمه، وهو ما جعل بعض المنتخبين المغمورين يضعون ثقتهم في هذا الشخص ويلازمونه صباح مساء طمعا في وعوده الهلامية ،بعضهم طمعا في رئاسة جماعة والآخر في رئاسة أقسام التعمير ( البزولة) ، الأمر الذي يمس في العمق الاختلالات في تدبير التزكيات خارج إطارها القانوني المتمثل في الأحزاب السياسية، وغياب معايير واضحة وموحدة لاختيار المرشحين.
ويرى فاعلون سياسيون أن هذه الممارسات، تسيء إلى العمل الحزبي وتضعف ثقة المواطنين في العملية الانتخابية، خاصة في ظل عزوف انتخابي متزايد، يعزوه عدد من المتتبعين إلى انتشار مثل هذه السلوكات التي تعطي الانطباع بأن الترشح لا يخضع للاستحقاق، بل لمنطق الوساطة والصفقات وأن السلطات الإقليمية بريئة منهم ومن تحركاتهم المشبوهة وادعاءاتهم.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر حزبية أن عددا من القيادات الإقليمية والجهوية توصلت بتقارير من وادي أمليل حول وجود اختلالات في مساطر منح التزكيات أبطالها أشخاص يروجون إشاعات تكليفهم برسم الخريطة الانتخابية واختيار المرشحين، ما دفع إلى فتح نقاش داخلي حول ضرورة تشديد المراقبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل القانون.
وتضع هذه المعطيات السلطات الوصية، إلى جانب فروع الأحزاب السياسية، أمام مسؤولية مشتركة لضمان احترام القوانين المنظمة للانتخابات، والتصدي لكل الممارسات التي من شأنها المساس بنزاهة الاستحقاقات المقبلة،والتشكيك فيها عبر شبهة توريط السلطات الوصية على مستوى عمالة تازة في وادي أمليل، التي أصبحت تشكل واجهة سياسية رقم واحد بإقليم تازة من حيث عدد الناخبين .
