تازة ..انعدام طبيب القلب والشرايين بالمركز الاستشفائي ابن باجا يؤرق المرضى والأطر الطبية المتخصصة في علاج مرضى (كوفيد-19)
www.alhadattv.ma
*يونس لهلالي
يشتكي مرضى القلب والشرايين بإقليم تازة، ومنذ سنتين من إنعدام طبيب مختص في أمراض القلب على مستوى المؤسسة الإستشفائية العمومية بن باجا بتازة بعد مغادرة طبيب القلب الصيني منذ سنة 2018، حيث كان الأخير يعمل في إطار برنامج المساعدات الطبية الصينية للمغرب الذي بدأ العمل به منذ سنة 1975، لكن وبعد انتهاء مدة خدمة الطبيب الصيني بالمستشفى الإقليمي بتازة لم يتم تبديله بطبيب آخر، مما يضطر المرضى ويوميا التحول وعلى نفقتهم الخاصة إلى عيادات خاصة بتازة وفاس ومدن أخرى، وذلك من أجل الفحص الطبي أو إجراء عمليات جراحية عند الخواص بمبالغ خيالية، علما أن المعاناة تكون أكبر عند المرضى من العائلات المعوزة سواء منها الحاصلة على بطاقة راميد أو غيرها.
وعند لقائنا ببعض مرضى القلب والشرايين بإقليم تازة، فقد عبروا لنا عن استيائهم بسبب عدم وجود طبيب القلب والشرايين بمستشفى بن باجا بتازة، خصوصا وأن أغلبهم لا يملك مصاريف العلاج بالعيادات الخاصة، فناشد هؤلاء المرضى من خلال منبرنا الإعلامي “جريدة الحدث التازي” و موقع “الحدث تيفي” خالد آيت الطالب وزير الصحة المغربي بضرورة الإسراع في تعيين طبيب مختص في أمراض القلب والشرايين بالمركز الاستشفائي المذكور، من أجل التخفيف من معاناة المرضى وتوفير أدنى حد من مستوى الخدمات الطبية المجانية التي تقدم للأشخاص العاملين في القطاعات الغير مهيكلة أو الذين لا عمل لهم.
وفي ذات السياق، وكما هو معروف فإنه وبمجرد أن ينهي الطبيب الصيني مهامه بالمركز الاستشفائي بن باجا بتازة بعد سنتين، إلا ويتم تعويضه بطبيب آخر لتفادي الخصاص، شأنه شأن باقي الأطباء الصينيين، الشيئ الذي لم يحصل بعد استبعاد طبيب القلب والشرايين من المركز الاستشفائي الاقليمي بن باجا بتازة، وهو إقصاء ليس له عدر باعتبار أن هناك عدد من المستشفيات العمومية بتراب المملكة استفادت من تعيين عدد من الاطباء المختصين المغاربة في أمراض القلب والشرايين من طرف وزارة الصحة في إطار قانون الخدمة المدنية أو الأطباء الصينيين الذين يعملون بالمغرب في إطار برنامج المساعدات الصينية للمغرب حسب اتفافية 1975.
لكن و بعد مرور أكثر من سنتين، لم يلتحق طبيب القلب والشرايين بتازة، لأسباب تبقى مجهولة، بالرغم أن المندوبية الإقليمية للصحة بتازة وبتنسيق مع إدارة المستشفى الإقليمي بن باجا بتازة وفرت لهم كل الإمكانيات، مع تجهيز كامل للسكنات الوظيفية، الخاصة بالأطباء الصينيين وغيرهم.
وفضلا عن المعانات التي يواجهها مرضى القلب والشرايين في ضل انعدام أخصائي القلب والشرايين بالمركز الاستشفائي بن باجا بتازة، ترد صعوبة أخرى يواجهها مرضى (كوفيد-19) بسبب انعدام طبيب القلب، فبعد انتشار “فيروس كورونا” المستجد بإقليم تازة الذي بلغ لحدود الساعة 368 حالة مؤكدة، قامت المندوبية الإقليمية للصحة بتازة ومند ظهور الوباء بالإقليم نهاية شهر مارس الفارط على تهييئ أجنحة خاصة بمرضى (كوفيد-19) وفق المعايير الوطنية والدولية، حتى يستفيد المصاب بمرض (كوفيد-19) من بروتوكول العلاج الذي أعلنت عنه وزارة الصحة المغربية، والذي كانت له نتائج مهمة بعد علاج أكثر من 31 ألف مصاب على المستوى الوطني وعلاج 128 مصاب على مستوى إقليم تازة، بينما يخضع للعلاج حاليا 222 مصاب سواء منهم المقيمين بالمستشفى الإقليمي بن باجا بتازة أو الذين يعالجون أنفسهم في بيوتهم تحت إشراف مندوبية الصحة بتازة.
لكن، كل هذا لا يكفي، بسبب عدم وجود طبيب القلب الذي أصبح مهما خصوصا عند الأشخاص المصابين ب”فيروس كورونا” المستجد ويعانون من أمراض مزمنة ومنها مرضى القلب والشرايين الذين يحتاجون لعناية خاصة قبل البدئ في علاج وباء “كورونا” الذي يعتمد على فيتامينات (س) و (د) وأدوية أخرى، أهمها دواء “كلوروكين” و “هيدروكسي كلوروكين”، لكن قبل الشروع في تقديم الدواء للمريض يجب إجراء تحاليل مختبرية لإثبات قدرة المصاب من أخد الدواء دون أعراض جانبية والأهم خلال هذه المرحلة هو تخطيط القلب الذي يجب أن يخضع له كل مريض قبل تناول ادوية (Chloroquine) و (Hydroxychloroquine) لما لها من تأثير على مرضى القلب والشرايين، لكن وبسبب انعدام طبيب القلب المختص يعتمد أطباء جناح (كوفيد-19) بإرسال تلك الأشعة الخاصة بالقلب عبر تطبيق هاتفي في انتظار الحصول على النتائج في حينها أو في اليوم الموالي أو أكثر حسب وقت فراغ طبيب القلب المساعد بفاس، وهو وضع يؤرق الطبيب ويتعب المريض بسبب تأخير العلاج الناتج عن عدم وجود طبيب اختصاصي في أمراض القلب والشرايين بالمركز الاستشفائي بن باجا بتازة.
يقـــول الطبيب “البروفيسور” الأمريكي جون رايلي، مدير برنامج زملات القلب والأوعية الدموية في مركز «أوكسنر» الطبي بمدينة «نيو أورليانز» الأمريكية: عند حدوث أزمة قلبية تبدأ الثواني في العد التنازلي، لذلك بادر بطلب عناية طبية على الفور، فكلما طال تعرضك للأعراض، كلما زاد حجم الضرر في عضلة القلب، ويجب أن تسارع إلى أحد مراكز الطوارئ، حتى يتمكن الأطباء المختصين أو الجراحين من العمل سريعا على استعادة تدفق الدم مرة أخرى، لإنقاذ حياتك.. وما العمل إذا أصابت أزمة قلبية شخصا بتازة وولج المركز الإستشفائي الإقليمي بن باجا بتازة ولم يجد طبيب القلب هناك!!؟
فهل يكفيه الوقت لزيارة مستشفى عمومي متخصص في أمراض القلب والشرايين بفاس أو وجدة أو الرباط أو بمدينة أخرى لإنقاذ حياته!!؟.
